فنـون سليـبـة

كلمة رئيس التحرير

حسين الموسوي

حسين الموسوي

فنـون سليـبـة

في التحقيق الرئيس لعددكم هذا، تقرؤون عن أمثلة أخرى شبيهة بحكاية تُحَف أكروبوليس في أصقاع عديدة من العالم، لا سيما في إفريقيا التي تعرضت للاستعمار والنهب بشتى أنواعه.

01 June 2023 - تابع لعدد يونيو 2023

قبل شهرٍ، زرتُ "متحف أكروبول" الجديد في أثينا، الذي يُعد من أهم المزارات في هذه المدينة وفي اليونان عمومًا. كانت زيارة المتحف جزءًا من جولتي في موقع أكروبوليس التاريخي الذي يؤوي عددًا من المعابد المشيدة على هضبة صخرية عالية، والتي يرجع تاريخ أقدمها إلى القرن الخامس قبل الميلاد. على الرغم من شغفي بالتاريخ والآثار، فإني عادةً ما أجد ذهني مشبعًا بالمعلومات بعد ساعتين من الانتباه المتواصل لأي تجربة ثقافية؛ فأتوق لاستراحات أتلذذ خلالها بوجبة محلية ونشاط اجتماعي قبل استئناف نهلي من المعارف.

هنالك لفتَ مرشدُنا السياحي "هيرميس" (على اسم أحد الآلهة الإغريقية) انتباهنا إلى رداءة التفاصيل الفنية في تُحفة رخامية محدَّدَة. إذ يَعرض المتحفُ عددًا كبيرًا من النُسخ المقلدة لمنحوتات وتحف أصلية كانت في البدء لدى موقع أكروبوليس، قبل أن "تنتقل" إلى "المتحف البريطاني" حيث ما تزال هناك إلى اليوم. وقد آلت هذه المنحوتات وغيرها كثيرٌ إلى بريطانيا قبل نحو قرنين من الزمان في عمليةٍ يَراها البريطانيون قانونيةً، إذ حصلوا عليها من الدولة العثمانية التي كانت حينها تبسط نفوذها على اليونان؛ فيما يُصر أهل اليونان على أنها نُهبت منهم غصبًا.

إن وجود النسخ المقلدة لَهُو جزء من حكاية المتحف الذي شُيّد في عام 2007؛ فمن خلاله ندرك مدى التحف السليبة التي يمتلكها المتحف البريطاني.  لكن، لماذا أشار هيرميس إلى تلك المنحوتة بالتحديد؟ لصناعة نسخة طبق الأصل لأي شيء، علينا في المقام الأول الوصول إلى النسخة الأصلية وتمعنها بأريحية، وهذا ما لم يسمح به المتحف البريطاني على الوجه الأكمل بشأن تلك المنحوتة. أوضح لنا هيرميس تردد المتحف البريطاني -ولسبب غير منطقي- في إتاحة المجال لنسخ الرخامية بدقة؛ مما أجبر العاملين على إتمامها على عَجل من دون معاينة التفاصيل. ولا تزال المحادثات إلى يومنا هذا قائمة بين اليونان وبريطانيا بشأن استرداد رخاميات الموقع؛ ما أثر في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في الآونة الأخيرة.

في التحقيق الرئيس لعددكم هذا، تقرؤون عن أمثلة أخرى شبيهة بحكاية تُحَف أكروبوليس في أصقاع عديدة من العالم، لا سيما في إفريقيا التي تعرضت للاستعمار والنهب بشتى أنواعه. بعض تلك الحكايات حظي بنهاية سعيدة، فيما بعضها الآخر مازال رهين مفاوضات معقدة بين الأطراف المتنازعة. لكن ثمة بارقة أمل أن ضمائر الناهبين ستصحو.. لتعود التحف السليبة إلى أهلها.

أرجو لكم قراءة متمعنة ورائقة!

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

سكان الأرض الأوائل

سكان الأرض الأوائل

اعتدنا تقديم أعداد خاصة مرتين على الأقل في العام، ودائمًا ما اكتست هذه الأعداد صبغة عالمية، ببُعد محلي (عربي). أما عددكم هذا، الذي يتطرق للسكان المحليين -أو الأصليين- حول العالم، فمختلف بعض الشيء. 

كلمـــــة

كلمة رئيس التحرير عدد يونيو 2024

كلمـــــة

يظن كثيرٌ من الناس أنه كلما زادت المسؤوليات المهنية للفرد، زادت ضغوطه النفسية. ثمة شيء من الصحة في هذا الاعتقاد، إلا أن الضغط النفسي، أو الإجهاد (Stress)، لا يقترن ضرورةً بحجم المسؤوليات وإنما بمدى قدرتنا على التحكم بمخرجاتها.

كلمـــــة

كلمة رئيس التحرير عدد مايو 2024

عصر الزجاج

عندما كنت في رحلة إلى قبرص الشهر الماضي، اغتنمت إجازتي للبحث عن هدية زواج ذات معنى لصديقَيَّ اللذين سيُقام حفل زفافهما صيفًا باليونان. وأنا أتجول بين أزقة مدينة لارنكا في يومي الأول بتلك الجزيرة.

أبريل 2024

كلمة رئيس التحرير عدد أبريل 2024

أبريل 2024

"ليس ثمة شيء في اليرقة يوحي أنها يومًا ما سوف تصبح فراشة".. مقولة ما زالت منذ عشرة أعوام تزين أحد أركان منزلي، وقد جُعلَت في بروازٍ صغير. تعود القولة للمخترع والمعماري الأميركي "ريتشارد بوكمينستر فولر"، ودائما ما تحثني على الإبداع والابتكار كلما طالعتها.

.. إلى الحمراء

كلمة رئيس التحرير عدد فبراير 2024

.. إلى الحمراء

عندما حللتُ بغرناطة في عام 2018، وكدأبي كلما زرتُ مكانًا أول مرة، قصدتُ متجر تحف عتيقة، أنشدُ ضالتي في خريطة قديمة لهذه المدينة الأندلسية، أو مفتاح أثري لأحد أبواب مساكنها العتيقة. فما جذبني في غرناطة تعدى "قصر الحمراء" ليشمل المدينة التاريخية بأسرها.

جاري تحميل البيانات