حين يكون المديحُ تمييزًا

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

حين يكون المديحُ تمييزًا

في نظري، ذلك أشد أنواع التمييز التي نتعرض لها بوصفنا نساءً.

01 June 2021 - تابع لعدد يونيو 2021

توقفتُ عن الاحتفال بِـ "اليوم العالمي للمرأة" منذ بضعة أعوام خلَت. قبلَها، كنت -وبكل صراحة- اُضطرّ للتفاعل مع هذه المناسبة لدواعي رسمية بحتة أو لردّ مجاملات يفرضها محيطي المهني. أما في قرارة نفسي فلم أجد يومًا داعيًا لذلك، وإنْ كنت أحترم تمامًا من يرون في الأمر مدعاة للاحتفال. كنت كتبتُ ذلك صراحة في مساحة مخصصة لي في صحيفة محلية، وأذكر أني واجهت معارضة واضحة، كما صدمت بعضًا من قرائي. وقد اتخذتُ ذلك الموقف لاعتقادي أن إلقاء الضوء على كل مُنجز تُحرزُه المرأة، فيه ظلم لها؛ كونه يُظهرها وكأنها كائن لا يُنتظَر منه إنجاز أشياء مميزَة. يجعلني هذا الأمر أشعر أننا -نحن النساء- كائنات غير بشرية أنجزت أمرًا خارقًا للطبيعة.. كمثَل غزال يُقدم وصلة عزف على قيثارة!
حسنًا.. لست بصدد إقناع أحد برأيي الآن؛ وما عاد بي إلى المجازفة بعرضه هنا سوى التحقيق الرئيس لعددكم هذا المعنون بِـ "عن هموم العرق.. في ست كلمات". أعلمُ أني قد أثير استياء بعضهم من صراحتي؛ كونهم يتوقعون أنّي أخالف طبيعتي الأنثوية وأنتهك حقوق النساء. والحال أنّي أعدّ كل ما يحرزه الإنسان -وبخاصة المنجزات الرائدة- أعمالًا تستحق التقدير وتبعث على الإلهام بصرف النظر عن جنس صاحبها.. رجلًا كان أم امرأة! 
توقفت عن النظر إلى إنجازات المرأة عمومًا -والمرأة في بلدي خصوصًا- بوصفها أحداثًا استثنائية. فلم أسمع مثلا أن هناك من يقف منبهرًا إذا علم أن رجلًا في منتصف الثلاثينات من عمره يترأس مجلس إدارة أهم شركات المال العالمية، أو أن آخرَ في السبعينات حقق رقمًا قياسيا بصعود قمة جبلية.. أو غيرها من الإنجازات التي لو أحرزتها امرأة لانهال عليها المديح من كل حدب وصوب، حتى إنها لتصير موضوع احتفاء في نشرات الأخبار.
في نظري، ذلك أشد أنواع التمييز التي نتعرض لها بوصفنا نساءً. ولعل خير تلخيص لهذه الحالة هو ما جاء على لسان "سيليست غرين"، التي تتصدر صورتها غلاف العدد؛ إذ تقول: "إن ذلك المدح يُتَّخَذ في كثير من الأحيان "مُسوِّغًا لمطالبتنا بالمزيد على حساب رفاهيتنا وسلامنا". للأسف.. الأمر كذلك فِعلًا.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

أغــادر وفـي القــلب..

أغــادر وفـي القــلب..

أغادر منصب رئيس التحرير حاملةً في جعبتي سيرةً حُبلى بالجهد والمثابرة والإنجَازات، حيث حباني الله بهالة من النجاح والتألق والبهاء ظلت تلاحقني حيثما حللت وارتحلت.

عامٌ.. لا كالأعوام

كلمة رئيس التحرير عدد ديسمبر 2021

عامٌ.. لا كالأعوام

أرى أن عام 2021 لم ولن يكون عامًا كأي عام عادي تُدوَّن أحداثُه عـلى صفحـات تاريـخ دولة الإمارات العربية المتحدة. فقـد شهِد -وما يزال- من الأحداث الكبرى ما يستحق الوقوف عنده وقفـة تأمـل وتدبّـر.. وفخـر واعتـزاز.

لا شيء ثابت

كلمة رئيس التحرير عدد نوفمبر 2021

لا شيء ثابت

لا شــيء ثــابت.. علقَت تلك العبارة في ذهني بعد أن قرأتها في أحد تحقيقات عددكم هذا من مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية؛ والحقيقة أنها تمثل سُنة ثابتة من سنن الكون التي نعلمها جيدا ولكننا لا ندرك كُنهَها تمامًا.

ذهول.. ودهشة!

كلمة رئيس التحرير عدد أكتوبر 2021

ذهول.. ودهشة!

بكل هذا القدر من "التطرف" في النبوغ والعطاء نعيش قصص ناشيونال جيوغرافيك التي تنهل من هذا المزيج الذي ما انفك يبهرني في كل شهر

الرقص على جراح الآخرين

كلمة رئيس التحرير عدد سبتمبر 2021

الرقص على جراح الآخرين

إننا إزاء إصرار بشري مستمر على الاستزادة من كل شيء، المال والنفوذ والمتعة والإثارة.. حتى إنها باتت تتحول إلى حاجات أساسية..

جاري تحميل البيانات