للناس في موتاهم.. شؤون!

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

للناس في موتاهم.. شؤون!

"استغـــل" فريــــق تحـريــــر مجلـــة "ناشيونال جيوغرافيك العربية" غيابي لأسباب قاهرة عن هذا العدد، لينشر تحقيقًا ظللتُ "أُكافح" من أجل تأجيل نَشرِه منذ خمسة أعوام أو أكثر. وقد اختار له الفريقُ هذا العنوان: "في بيتنا.. موتى".

01 أغسطس 2021 - تابع لعدد أغسطس 2021

"استغـــل" فريــــق تحـريــــر مجلـــة "ناشيونال جيوغرافيك العربية" غيابي لأسباب قاهرة عن هذا العدد، لينشر تحقيقًا ظللتُ "أُكافح" من أجل تأجيل نَشرِه منذ خمسة أعوام أو أكثر. وقد اختار له الفريقُ هذا العنوان: "في بيتنا.. موتى". وتعود أسباب رفضي إلى حقيقة أنه يحوي على صفحاته صورًا مفجعة مؤلمة؛ والحال أن مجلتكم هذه يتشاركها -من دون شك- قراؤنا البالغون مع أطفالهم طلبة المدارس. وكذلك لأن العالَم أصلا في غنى عن الأسى والآلام، وبخاصة في زمن الجائحة، لذا لم أرغب أن تكون المجلة أحد منافذ الألم. ثم إن الموضوع فيه من الغرابة ما يتنافى مع ثقافتنا العربية والإسلامية من حيث التعامل مع جثامين الموتى وما لها من تكريم وقداسة في ديننا الحنيف. 
لم أَعُد إلى قراءة الموضوع ثانية بعد قراري آنذاك تأجيلَ نشره إلى أجل غير مسمى، على أن تفاصيلَه ظلت تطارد ذهني فأستحضرُها كلما سمعت عن حالة وفاة؛ إذ سرعان ما أتذكر الشعائر والأعراف الغريبة العجيبة لشعب "توراجا" الذي يستوطن جزيرةً في إندونيسيا. وذلك ما خبرتهُ في الآونة الأخيرة لمّا شاهدتُ طفلًا في سن العاشرة يقول وقد علمَ للتو بوفاة جده العزيز على قلبه: "يعني.. لن أراه ثانية!؟". 
إذن، فكل الحكاية تدور حول ألم الفقد.
ذلك الفقد الذي يؤلم الأحياء فقط.. "لن أراه ثانية!؟ لن أتحدث إليه!؟ لن أسمع صوته من جديد!؟". نبكي ألمًا لعدم قدرتنا على تحمل مشاعر الفقد، ونظل كذلك حتى نعتاد؛ فتتوقف الدموع -أو تجف- وتسكن الآلام.. رغم بقاء الميت غائبًا. 
نحن نُكرم موتانا بالتعجيل بدفنهم، فيما لدى شعوب أخرى شعائر بهذا الشأن مغايرة لِما لدينا. تلك شعائرهم؛ وأولئك موتاهم؛ وذاك شأنهم. 
.. إنه الاختلاف!
أرجو لكم قراءة ممتعة، وأُحيّيكم على حُسن اهتمامكم بالمجلة ومتابعاتكم القيّمة لمنصاتنا الرقمية.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

مسعود الحوسني

مسعود الحوسني

"إن أردت أن تعرف.. فامشِ".  منذ أن خطا الإنسان أولى خطواته على هذه البسيطة، لم يكن سيره مجرد انتقالٍ من مكانٍ إلى مكان أو بحثًا عن لقمة عيش فقط، بل أيضًا سعيًا فطريًا لفهم العالم وإشباع الفضول واكتشاف المجهول.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد أبريل 2026

مسعود الحوسني

"لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر وأدركوا بالفطرة والحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط ويتركوا منها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدرًا للخير ونبعًا للعطاء".

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد مارس 2026

مسعود الحوسني

"نحن جزء من العالم الطبيعي ولسنا منفصلين عنه؛ فنحن نعتمد عليه في وجودنا ذاته". لطالما طربتُ لسماع هذا القول للعالِمة والمفكّرة البريطانية البارزة "جين غودال" (2025-1934).

جاري تحميل البيانات