صانع أفلام  يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

قد يبدو قرش الحوت الضخم هذا وكأنه يطارد هذه الأسماك، لكنه في الواقع ينظف خياشيمه من العوالق، في عملية تشبه السعال. أما تلك الأسماك الصغيرة فتلجأ إلى الاحتماء بالكائنات الأكبر حجمًا حتى تبقى بمنأى عن المفترسات.عدسة: James Quinlan

صانع أفلام  يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

يُحكِم "جيمس كوينلان" قبضتَيه على كاميرته التي تحمل في جعبتها ساعات طويلة من اللقطات الفريدة لأسماك قرش الحوت.عدسة: Fahad Al Maashri

صانع أفلام  يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

دأب "كوينلان" على حبس أنفاسه والغوص نحو الأعماق متعقّبًا الكائنات البحرية لتصوير أفلامه الوثائقية، كما يفعل هنا حيث يسبح جنبًا إلى جنب قرش حوت ضخم.عدسة: Nikolai Georgiou

صانع أفلام  يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

يدنو "كوينلان" من قرش حوت يافع لتسجيل لحظات تغذّيه بأسلوب الترشيح، أو الفلترة. عدسة: Dr Chris Rohner

صانع أفلام يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

رحلة إلى سواحل عُمان تَغوص بالمصور "جيمس كوينلان" في لُجج قصة غير متوقعة، أبطالها تجمعات غير مكشوفة من قرش الحوت، وفريقٌ علمي عازم على كشف أسرارها.. قبل فوات الأوان.

قلم: رشيد مرزاق

اليوم - تابع لعدد نوفمبر 2026

في صبيحة دافئة من شهر أغسطس عام 2023، على متن قارب صغير قبالة سواحل مسقط، توقّف "جيمس كوينلان" عن التصوير لحظة. لم يكن يَعلم بعدُ أن ما يوشك أن يراه سيغيّر مسار السنوات المقبلة من حياته. بدأ سطح الماء يهتز. ثم تحوّل الاهتزاز إلى اضطراب صريح: زعانف مكسوة ببقع بيضاء بدأت تطفو حول القارب، واحدة تلو الأخرى، حتى بدا الأمر وكأن المحيط بأكمله ينبض بالحياة. لم يكن كوينلان يعلم حينها أنه يشهد تجمعًا حاشدًا لأكبر الأسماك على وجه الأرض: قروش الحوت، وقد اجتمعت بالمئات على مرأى منه. "دائمًا ما كنت شديد الخوف من البحر"، يُقرّ كوينلان بابتسامة محرَجة قليلًا. فالأشواك السامة والأسنان الحادة وأزياء أفلام الرعب البحرية التي شاهدها في طفولته.. كل ذلك كان سببًا كافيًا له للبقاء على اليابسة. فكيف انتهى به الأمر عائمًا وسط مئات من أضخم أسماك القرش في العالم، وكاميرته في يده، بلا هلع أو فزع؟ هذه هي القصة التي يحاول كوينلان أن يرويها عبر فيلمه الوثائقي الجديد "Finprint" (بصمة الزعانف).  لكن الطريق إلى ذلك القارب لم تبدأ من البحر، بل بعيدًا عنه كل البعد.  قبل سنوات قليلة، كان كوينلان يقضي أيامه الباردة في تصوير العقارات والمشاريع التجارية في إنجلترا؛ وهو عالَم بعيد كل البعد عن البحر، حتى إنه يمزح قائلًا إن بلدته كانت أقرب -تقنيًا- إلى القمر منها إلى المحيط. لكن انتقاله إلى دول الخليج العربي فتح أمامه أبوابًا لم يكن يتخيلها: تصوير رجال الإطفاء وهم يقتحمون ألسنة اللهب، ومواقع تصوير في قلب الصحراء، وحياة المنتجعات الفاخرة على الساحل. ثم تغيّر كل شيء إذْ تلقّى دعوة من "فهد المعشري"، المرشد السياحي العُماني لدى شركة الغوص "ديمانيات شيلز" (Daymaniat Shells)، للتوثيق لرحلة إلى "محمية جُزر الديمانيات الطبيعية" قبالة ساحل مسقط. كانت تلك المرة الأولى التي يكتشف فيها كوينلان عالمًا كاملًا يعيش تحت السطح مباشرة: مياهًا متلألئة تؤوي تجمعات ضخمة من السلاحف الخضراء، وحدائق مرجانية ناعمة تؤوي أسماكًا محلية نادرة.  
"لقد انبهرتُ على الفور"، يقول كوينلان، الذي صار يغوص في هذه العوالم الجديدة أكثر فأكثر؛ فتعلّم تقنيات الغوص الحر، وتدرّب على معرفة أنواع الأسماك، وأدرك أهمية السياحة المستدامة. وهكذا بدأ البحر، الذي كان في نظره مفهومًا مخيفًا وغامضًا، يتحوّل إلى بيته الثاني.  بَيدَ أن شيئًا أعظم بكثير كان يسبح نحوه في الأفق. فما شهده كوينلان في ذلك الصباح من أغسطس 2023 لم يكن مصادفة عابرة. إذْ ظل فريق الشركة يراقب -بهدوء- عودة قروش الحوت تلك إلى المياه العُمانية كل عام منذ أكثر من عقد من الزمان. كما دأبت عالمة البيئة البحرية المحلية "إيلين لوكر" على إرسال تقارير عن حالات رصد لهذه الكائنات العملاقة إلى خبيرين دوليين بارزين في مجال قرش الحوت: "سيمون بيرس"، عالم الأحياء البحرية ومؤسس منظمة "Megafauna Foundation" (ميغافونا)، و"ديفيد روبنسون"، عالم الأحياء البحرية ومؤسس مشروع "شاركووتش أر

استكشاف

صانع أفلام  يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

صانع أفلام يداعب أضخم ألغاز بحر العرب

رحلة إلى سواحل عُمان تَغوص بالمصور "جيمس كوينلان" في لُجج قصة غير متوقعة، أبطالها تجمعات غير مكشوفة من قرش الحوت، وفريقٌ علمي عازم على كشف أسرارها.. قبل فوات الأوان.

حين يصبح الفن  شريانَ حياة

استكشاف

حين يصبح الفن شريانَ حياة

تُوحي الطيور الخشبية المنحوتة في معسكرات احتجاز الأميركيين من أصول يابانية خلال الحرب العالمية الثانية، بتوقٍ مشترك: التحرر والانعتاق.

بصيص من تيار الطبيعة الخـفي

استكشاف

بصيص من تيار الطبيعة الخـفي

علماء يكتشفون شحنات كهربائية متناهية الصغر تساعد النحل والطيور والفراشات على اختيار الزهرة المثالية.