صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

تشق الأنهار والجداول ممرات حيوية للحيوانات البرية بين سلاسل الجبال المعروفة باسم "جزر سكاي" (أو جزر السماء) التي تمتد عبر أريزونا ونيو مكسيكو وولايتي سونورا وتشيواوا المكسيكيتين. وهنا، ينساب نهر "كاخون بونيتو" عبر مرتفعات سونورا التي تديرها منظمة "كوينكا لوس أوخوس" غير الربحية المعنية بصون الطبيعة.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

تستكشف حيوانات القُوَطي أبيض الأنف ممرًّا على ضفاف جدول في مزارع تابع لمنظمة "كوينكا"، حيث تقترب للحافة الشمالية من مناطق انتشارها. يقول "إيمون هاريتي"، خبير الحياة البرية لدى منظمة "تحالف جُزر السماء" غير الربحية: "يَكمن أحد أوجه جمال جزر السماء في أنها المكان الذي تصل فيه أنواع الحيوانات إلى أقصى نطاقات انتشارها"، مما يعني اختلاط أنواع غير متوقعة. ولكن مع استمرار بناء الجدار الحدودي، يخشى بعض الباحثين أن تُعزَل حيوانات القوطي في أريزونا عن غالبية أبناء نوعها في المكسيك وأميركا الوسطى والجنوبية.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

يَجري حاليًا بناء نحو 43 كيلومترًا من الجدار الحدودي عبر "وادي سان رافاييل"، أحد آخر الممرات غير المسوَّرة للحيوانات البرية في "جزر السماء"، ويتّخذ شكل رقعة شاسعة من الأراضي العشبية العامة والمزارع الخاصة. ويُعتقد أن يغورًا رصَدَته عدة كاميرات مراقبة بجنوب أريزونا في الصيف الماضي قد عبر الحدود إلى هنا.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

يقوم عالم البيئة البرية والمستكشف لدى ناشيونال جيوغرافيك "غانيش مارين" بتثبيت طوق تتبع على دب أسود مخدَّر، إلى جانب الطبيبة البيطرية "سوزانا إيليسكاس" (يسار) وفَنّية الحياة البرية، "بيج ساترفيلد". ويبرز مشروع الرصد الذي يُشرف عليه مارين كيفية تفاعل الدببة مع الطرق والسياجات والجدار الحدودي.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

فالمزارع الكبيرة، كتلك الموجودة في "تشيهواهوا" بالمكسيك، تعتمد على الري، مما يستنزف موارد المياه الجوفية الشحيحة. وفي المقابل،

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

تُعد المزارع الخاصة الموجَّهة لصون الطبيعة، مثل "مزرعة سيينيغا" في أريزونا، جزءًا لا يتجزأ من ممرات الحيوانات البرية في المناطق الحدودية حيث تربط بين المحميات والأراضي العامة. ويقوم فَنِّيُّ الحياة البرية "سكوت باتريك" بإطلاق ثعلب قزم في سيينيغا، حيث أعاد مالك المزرعة "جوشيا أوستن" بدوره توطين كلاب البراري ذات الذيل الأسود وبوم الجحور.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

قام المتطوعون لدى "شبكة ترميم المناطق الحدودية" في أريزونا ببناء آلاف الهياكل الصخرية والخشبية للمساعدة في استعادة مستجمعات المياه؛ من قبيل ما يسمى بحوض "زوني"، والذي يبطئ تدفق المياه ويحد من عوامل التعرية ويساعد الرطوبة على اختراق التربة.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

يسير غُرير وأفعى جرسية بين فكيه، إلى جانب الجدار الفولاذي الذي يجري بناؤه على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. ويعرقل هذا الجدار حركة الحيوانات بقدر كبير، لكن الفتحات الضيقة والمتفرقة تُيَسّر المرور للحيوانات صغيرة الحجم.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

تَوقَّف العمل في "جبال باخاريتو" بولاية أريزونا لدى جزء من الجدار في عام 2021، لكن قبل أن تُقتطع رقعة من المشهد الطبيعي لتُخصَّص لمواد البناء. وقد أعلن مسؤولو وزارة الأمن الداخلي في عام 2025 خطط إتمام هذا الجزء.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

يعتمد حُماة الطبيعة في المناطق الحدودية اليوم (مثل فاليري غوردن (يسار)، المديرة التنفيذية لمنظمة كوينكا لوس أوخوس، على تقاليد متوارثة. ففي ثمانينيات القرن الماضي، شرعت والدة غوردن، فالير كلارك (يمين)، في إعادة تأهيل الموائل لدى مزرعتها بأريزونا من خلال تسخير الهياكل الحجرية التي وضعت للحد من التعرية في تجميع مياه الفيضانات التي تجرف الأرض. وأسست كلارك منظمة "كوينكا"، كما هي معروفة، لتطبيق تقنيات الزراعة المستدامة التي طورتها على نطاق أوسع. وتشرف المنظمة حاليًا على تدبير مساحات شاسعة من أراضي المراعي في صحراء سونورا التي كانت متدهورة في السابق، وصارت اليوم موئلًا لأنواع أُعيد توطينها مؤخرًا كالقنادس والبيسون واليغور ومفترسات أخرى. وتقول غوردن إن إعادة إحياء الحياة البرية على الحدود تساعد في مواجهة الصورة النمطية السائدة عنها بوصفها "مكانًا مقفرًا"؛ مستطردةً بالقول: "إنها مكان نابض بالحياة ويتمتع بقدرة على الصمود في وجه التقلبات، وله جمال أخّاذ".

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

صُوِّر هذا الدب الأسود المُلقّب بِـ"بيدرو" والمُزوّد بطوق تتبُّع، بواسطة كاميرا مراقبة في شمال سونورا. فقد ظل بيدرو أكثر من عام بعد أن بدأ مارين في تتبعه في يوليو 2024، يتردد في عبور طريق سريعة على مقربة من الحدود. وفي الخريف الماضي، سار متثاقلًا عبر الطريق إلى غرب نيو مكسيكو، وعبَر منطقة غير مسوَّرة من جبال "بيلونسيلو". وتخطط وزارة الأمن الداخلي الأميركية لتسييج هذه المنطقة.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

قلم: خايمي روخو

اليوم - تابع لعدد فبراير 2026

لعل فهم سبب تسمية "جزر مادريان سكاي" بهذا الاسم يستدعي تخيّل النظر إليها من أعلى. فعندما ينظر المرء إلى المناطق الحدودية التي تمتد عبر أريزونا ونيو مكسيكو الأميركيتين وولايتي سونورا وتشيواوا المكسيكيتين، سيرى رقعة صحراوية شاسعة تتخللها أكثر من 50 سلسلة جبلية صغيرة وعرة.. أو لِنَقُل أرخبيلًا من الخضرة على جانبي الحدود الدولية. وتُسهم هذه الواحات المرتفعة في جعل منطقة جزر سكاي (أو جزر السماء) إحدى مناطق العالم الأغنى من حيث التنوع البيولوجي المدهش، ومكانًا يمكن فيه لحيوان ثديي رشيق أن يتجول في يوم واحد بين خمسة نُظُم بيئية مختلفة تشمل شجيرات الصحراء القاحلة وغابات الصنوبر والتنوب الكثيفة. فعلى مرّ آلاف السنين، ظلت الكائنات البرية من جميع الأنواع -الخنازير البرية والوعول شوكية القرون والقيوط والأسلوت والدببة السوداء ونمور اليغور- تتنقل عبر هذه الأرض باتّباع خطوط التلال والممرات المائية، وهي شبكة من الممرات الرطبة الباردة حيث تزدهر النباتات. ويسهل تتبع هذه الطرق القديمة من الأعلى حيث تبدو في شكل شرائط خضراء على الأرض البنية. ويمكن للمرء أن يلاحظ أيضًا أشكالًا من التدخل البشري من قبيل الطرق العادية والطرق السريعة، والحقول الزراعية المسقية، وسياجات المزارع الممتدة عبر المراعي حيث استُنزفت التربة بفعل الرعي وعوامل التعرية، والخط الأسود المتقطع لجدار ضخم على طول الحدود الدولية حيث بُني نحو 400 كيلومتر منه في قلب "جزر السماء" منذ عام 2017. وتشكل هذه العوامل كلها عوائق محتملة للمسارات القديمة التي تسلكها الحيوانات عبر المناطق الحدودية؛ وهي مسارات يعرفها معرفة جيدة "خايمي روخو"، المصور والمستكشف لدى ناشيونال جيوغرافيك. فقد أمضى روخو، المدير السابق لمشروع في منظمة مكسيكية لحماية البيئة، العامين الماضيين في التوثيق للطرق المتعددة التي يتسبب بها الإعمار البشري في تجزئة موائل الحيوانات البرية في "جزر السماء" حيث يعرقل تحركات الحيوانات السنوية والموسمية ويعيق وصولها إلى الغذاء والماء وشركاء التزاوج. وخلال هذا المسار أيضًا، عاين بنفسه التحالف المتميز الجاري على جانبَي الحدود للحفاظ على سلامة المنطقة البيئية وإعادة تأهيلها. ويضم هذا التحالف علماء يراقبون الممرات المحدودة للحياة البرية في الجدار الحدودي، وأصحاب مزارع يعيدون توطين النباتات والحيوانات المحلية في أراضيهم، وقادة من السكان الأصليين يستعيدون حقهم في تدبير الأراضي المقدسة والموروثة عن أسلافهم. ومن بين المدافعين عن البيئة روادٌ مثل "فالير كلارك"، البالغة من العمر 85 عامًا ومؤسِّسة منظمة "كوينكا لوس أوخوس" غير الربحية، التي أمضت عقودًا في رصّ الصخور في الوديان الترابية، وإصلاح مجاري الأنهار، وإعادة إحياء الغطاء النباتي في الأراضي الرعوية المتضررة بفعل عوامل التعرية. ومن بين المدافعين أيضا، باحثون مثل "غانيش مارين"، المستكشف لدى ناشيونال جيوغرافيك، الذي قطع مسافات طويلة وسط البرية لتثبيت كاميرات استشعار الحركة لمراقبة

هل تستطيع الكنيسة التي ألهمت نوتردام  أن تستعيد مجدها؟

هل تستطيع الكنيسة التي ألهمت نوتردام أن تستعيد مجدها؟

من داخل رحلة سعي دامت 180 عامًا لترميم أول كنيسة قوطية في العالم

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

صون الحياة البرية في المناطق الحدودية

وسط التضاريس الوعرة حيث تلتقي المكسيك والولايات المتحدة، يشكل جدار حدودي أَحْدَث عقبة تُجزّئ موائل الوحيش وتربك مسارات هجرته. وإليكم كيف تحاول مجموعة من حُماة الطبيعة ضمان حرية التنقل للحيوان.

السباق الأكبر نحو القمر

السباق الأكبر نحو القمر

في الوقت الذي تستعد فيه وكالة "ناسا" الأميركية لإرسال المستكشفين من جديد إلى القمر، بدأت تتشكل خطط كبيرة لإعمار هذا الكوكب الذي لا يزال جله على حالته الأصلية، ليلائم حاجات البشر. وإليكم ما يمكن...