بحـثًا عـن الأشباح

يبزغ نور الصباح على نهر "كواندو" لدى مرتفعات أنغولا. وتحوي هذه المنطقة منابع ثلاثة من أعظم النُّظم النهرية بإفريقيا: أوكافانغو والكونغو وزامبيزي. ويوفر تنوع المشهد الطبيعي ملاذًا جيدًا للفيَلة الساعية إلى اجتناب البشر.

بحـثًا عـن الأشباح

حريقٌ مُتحكَّم به، أشعله أحد أهالي شعب "لوتشازي" لتعزيز تَجدّد الغابة، وهي عملية تقلل أيضًا من خطر حرائق واسعة النطاق.

بحـثًا عـن الأشباح

تتصرف الفيلة "الشبحية" التي تعيش في مرتفعات أنغولا على نحو لا يشبه -تقريبًا- أي فيَلة أخرى على وجه الأرض. فهي خفية، وأكثر نشاطًا خلال الليل، وشديدة الحذر تجاه البشر.

بحـثًا عـن الأشباح

هذه الأنثى متوسطة العمر هي واحدة من نحو 100 من الفيَلة "الشبحية" التي ما زالت على قيد الحياة. بعد أكثر من عقدين على نهاية الحرب، يأمل "بويس" وفريقه إقناع هذه الحيوانات بالثقة في بني البشر مجددًا.

بحـثًا عـن الأشباح

يتطلب تعقّب هذه الفيَلة عينًا ثاقبة لالتقاط الدلائل الدقيقة: شتلات مكسورة أو علامات على جذع شجرة. لكن أحيانًا يكون الأمر ببساطة، ملاحظة بصمة قدم عملاقة في الرمال أمامك.

بحـثًا عـن الأشباح

يجدّف "كوستا" عبر ضباب الصباح في بحيرة لدى مرتفعات أنغولا. وحسب التقاليد المحلية، فإن روحًا تُدعى "موكيسي" تسكن هذه المياه، وهو اعتقاد أبقى التنمية العمرانية بعيدًا وحافظ على هذه الأراضي الرطبة.

بحـثًا عـن الأشباح

بعد عقود من النزاع المسلح في أنغولا، اعتقد كثيرون أن فيَلة هذا البلد قد اختفت تمامًا؛ لكنّ مَن يعيشون بين ظهرانيها ويُقدسونها ظلوا يرون غير ذلك. واليوم يكشف سعيٌ لإيجاد "الفيَلة الشبحية" عن حقيقة مدهشة بشأن سُبل تَخفّي هذه المخلوقات العملاقة.

قلم: غرايسون شافر

عدسة: جاسبر دوست

1 مارس 2026 - تابع لعدد مارس 2026

بَسَط "أبراو أنطونيو لوهوكي" راحة يده على تجويف ضحل في التربة، وكان مسطّحًا وعريضًا بحجم صحن لتقديم الطعام. تشابكت على سطحه تشققات وخطوط خلَّفها جلد سميك متآكل. من المفترض أن الأشباح لا تترك آثارًا، لكنني حينها كنت أحدّق في أثرٍ واضحٍ أمامي، منقوش على الرمال في مرتفعات شرق أنغولا.
كان يومًا صحوًا من أيام الموسم الجاف في أواخر يونيو. يبلغ لوهوكي من العمر 41 عامًا، وهو جندي سابق من شعب "تشوكوي" وصياد محلي وأب لعشرة أبناء. كان يقود مجموعتنا المؤلفة من ستة أشخاص منذ ذلك الصباح، في مطاردة قطيع فيَلة سري ونادر الظهور.. قطيعٍ ظل منذ عقود عصيًّا على العلم والعلماء.
كان يسير خلف لوهوكي عالمُ البيئة الجنوب إفريقي والمستكشف لدى ناشيونال جيوغرافيك، "ستيف بويس" (46 عامًا)، وثلاثة أنغوليين آخرين، من بينهم المستكشف "كيرلين كوستا" (39 عامًا)، المدير القُطري لـ"مشروع ليسيما" (Project Lisima)، وهو برنامج تابع لـ"مؤسسة ليسيما" التي شارك بويس في تأسيسها. كان الفريق يسعى للتوثيق لهذه المجموعة الحذرة من الفيلة ودراستها وحمايتها. فقد كنا نتتبع أثر نحو عشرين فيلًا، على أنّ بويس يُقدّر أن زُهاء مئة فيل ما زالت تتنقل في المنطقة.
في بعثة استكشافية سابقة، عَلِم بويس من زعيم قرية تُدعى "شينجانغا" بوجود مجموعة مراوغة من الفيَلة، أطلق عليها اسم "الفيَلة الشبحية". وقال إن رؤية أحدها تتطلب شهورًا من العيش في هذه الوديان. تَرَسّخت تلك التسمية لأنها دقيقة الوصف. فهذه الفيَلة تعيش على نحو يختلف عن معظم الفيَلة الأخرى على وجه الأرض. فهي تسكن المرتفعات على ارتفاع يناهز الـ1200 متر، وتتحرك في الغالب ليلًا أو عند الشفق لتجنّب البشر، وتسافر بصمت على الرغم من حجمها الضخم. ويعتقد بويس أن ذلك تأقلم سلوكي تشكّل عبر أجيال من العنف البشري. لقد أصبحت بارعة إلى حد أنه لا أحد يجزم إن كانت قد غادرت المنطقة بالكامل خلال العقود الماضية ثم عادت مؤخرًا، أم أنها كانت هنا طوال الوقت وتختبئ فحسب. وفي كلتا الحالتين، يرى بويس فرصةً للحفاظ عليها. فإذا استطاعت هذه الفيلة الشبحية أن تعيش من دون إزعاج بضعة أعوام، فستبدأ تدريجيًا في اعتياد البشر من جديد، وتعود إلى سلوك الفيَلة المعتاد. ويَصدق لقب "الشبحية" لسبب آخر أيضًا: فحسب اعتقاد الأنغوليين الأصليين في المرتفعات الشرقية، تؤوي أجساد الفيلة العملاقة أسلافهم والروح التي تحيي المشهد الطبيعي. ولا يزال هذا الاعتقاد قائمًا، رغم الصراع الدائم بين البشر وهذه الحيوانات هنا في أنغولا على الموارد الشحيحة. يرى بويس في هذه المَهمة أكثر من مجرد العثور على الفيلة. فهو يريد دعم القادة المحليين في جهودهم لحمايتها، على أمل إنشاء قوة من 400 حارس لمراقبة هذه الحيوانات وحمايتها. وحلمه الأكبر هو إقناع الفيَلة بأن البشر قد تغيّروا وأنه يمكن الوثوق بهم مجددًا. يقول بويس: "أريد أن أعيد استئناسها بوجود البشر، ثم أقنع الناس بأنهم يستطيعون القدوم إلى هنا لرؤية الفيلة". لكن قبل كل شيء، كان على بويس


أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

ثمة أدلـة أثرية جديدة تُلقي الضوءَ على أحد أكثر الألغاز إثارة للحيرة في التاريخ: ماذا حدث للمستعمرات النوردية المعزولة في غرينلاند التي اختفـت فجـأة فـي العصور الوسـطى؟

جمال متعدد  الألوان فـي المستنقعات  الخـفـيـة

جمال متعدد الألوان فـي المستنقعات الخـفـيـة

في أعماق المستنقعات الروسية صعبة الوصول، وجد مصور فوتوغرافي طريقة لالتقاط لحظة تغيير مذهلة.

بحـثًا عـن الأشباح

بحـثًا عـن الأشباح

بعد عقود من النزاع المسلح في أنغولا، اعتقد كثيرون أن فيَلة هذا البلد قد اختفت تمامًا؛ لكنّ مَن يعيشون بين ظهرانيها ويُقدسونها ظلوا يرون غير ذلك. واليوم يكشف سعيٌ لإيجاد "الفيَلة الشبحية" عن حقيقة...