أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

تنتشر في جميع أنحاء غرينلاند أطلال كهذه الموجودة في "إيغاليكو"، التي كانت في يوم من الأيام المركز الديني للمستوطنات النوردية؛ لكنها لا تقدم سوى أدلة قليلة على سبب اختفاء الفايكينغ.

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

وصل المستوطنون الفايكينغ الأوائل في أواخر القرن العاشر (بقيادة إريك الأحمر الذي وصفه أحد المؤرخين بأنه "قاتل متسلسل سريع الغضب")، وكان كثيرٌ منهم من المسيحيين المتدينين. وكانت "كنيسة هفالسي فيورد"، التي يعود تاريخها إلى عام 1300 تقريبًا وتُعد إحدى أقدم الكنائس في أميركا الشمالية، تشكل جزءًا مهما من الحياة الاجتماعية والروحية للفايكينغ.

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

ثمة أدلـة أثرية جديدة تُلقي الضوءَ على أحد أكثر الألغاز إثارة للحيرة في التاريخ: ماذا حدث للمستعمرات النوردية المعزولة في غرينلاند التي اختفـت فجـأة فـي العصور الوسـطى؟

قلم: نيل شيا

عدسة: باولو فيرزوني

1 مارس 2026 - تابع لعدد مارس 2026

عندما قابلتُ "مايكل نيلسن" أول مرة، كان قد عاد لتوّه من صيف أمضاه في التنقيب عن موقع للفايكينغ في جنوب غرينلاند، غير بعيد عن المكان حيث أمضى طفولته. ويبدو أن جُل المواقع في هذه الجزيرة صارت تتلاشى بسرعة، وتذوب القطع الأثرية المدفونة فيها لتتحول إلى نوع من الطين البني؛ ولكن هذا الموقع الرطب والموحل بالذات قد أوجَدَ ما يطلق علماء الآثار عليه عبارة "ظروف حفظ جيدة". هنالك أَطلق نيلسن ابتسامة عريضة وهو يُخرِج كيسًا بلاستيكيًا صغيرًا يحتوي على حصان خشبي صغير لا يتجاوز حجمُه حجمَ كفّه الضخم. كان الحصان داكن اللون ومشبعًا بالرطوبة، وكانت حُبيباته بارزة بعد أن ظل مطمورًا في الأرض على مرّ قرون عديدة.
"رائع جدا"، قال نيلسن وهو يدير الحصان ليلتقط الضوء في قبو "متحف غرينلاند الوطني" بالعاصمة "نوك". وتَبَين أنّ مَن نحَته بذل جهدًا كبيرًا في تشكيل عُقَد في عُرفه، وهي نتوءات صغيرة تمتد على طول عنقه الرشيق. وقد أضفت هذه العُقد على مُجسَّم الحصان مسحةً من الحيوية المذهلة. وظل يُعثَر على خيول مماثلة كثيرة لدى مواقع في غرينلاند، وقد كانت، بحسب التخمينات العادية، لُعَبَ أطفال. وتظل هذه الخيول، على غرار عناصر أخرى عديدة في قصة الفايكينغ، ألغازًا غامضة ويصعب تحديد مصدرها. فهل كانت تمائم فضلًا عن كونها لُعبًا؟ وهل كانت لها قوة روحية؟ وهل كان الفايكينغ يعقدون عرف الحصان بتلك الطريقة؟ كان الحصان لا يزال في حالة جيدة، على أنه كان في مكب نفايات أثري عند اكتشافه. فما سبب ذلك؟ لم يكن لدى نيلسن، عالم الآثار وأحد أمناء المتحف، أي فكرة عن ذلك. فقد كان الفايكينغ الذين استوطنوا غرينلاند قد وصلوا إلى هذه الجزيرة الشاسعة قبل أكثر من ألف عام. وحققوا ازدهارًا في بادئ الأمر قبل أن تتعثر مسيرتهم، ثم اختفوا، ولم يخلفوا سوى دلائل قليلة على الانهيار التام لثقافتهم في هذا المكان. قال لي، وابتسامة تعلو وجهه: "ثمة أمور كثيرة لا نعرفها عنهم. إنه لغز كبير، وأمر مثير للغاية". أمّا ما نعرفه فهو أنه في عام 1000 للميلاد -على وجه التقريب- قامت مجموعة من الفايكينغ، أو "النورديين" كما يُطلق عليهم في الغالب، بالإبحار غربًا من آيسلندا بحثًا عن أرض جديدة وآفاق جديدة. كان يقودهم مجرم يُدعى "إريك ثورفالدسون"، المعروف لدينا باسم "إريك الأحمر"، والذي تصفه المؤرخة "إليانور باراكلو" بأنه "قاتل متسلسل سريع الغضب". وكان ثورفالدسون قد "اكتشف" الجزيرة أثناء قضائه عقوبة النفي لارتكابه جريمة قتل، ووفقًا للسجلات التي تعود إلى العصور الوسطى، أطلق على هذا الإقليم الجديد المغطى بالجليد اسم غرينلاند، وهو ما يُعدّ من أولى تجارب التوسيم لأغراض الترويج. نجحت التجربة، وانتشرت المستعمرات تدريجيًا عبر المضايق المتعرجة في جنوب غرب غرينلاند حيث تمسك المستوطنون بالمروج الضيقة بين البحر والطبقة الجليدية الكبيرة التي تغطي معظم المناطق الداخلية. استمر وجودهم هناك، بل ربما حققوا بعض الازدهار، مدة تناهز الـ500 عام، حيث أنشؤوا مزارع كبيرة، وبنوا

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

ثمة أدلـة أثرية جديدة تُلقي الضوءَ على أحد أكثر الألغاز إثارة للحيرة في التاريخ: ماذا حدث للمستعمرات النوردية المعزولة في غرينلاند التي اختفـت فجـأة فـي العصور الوسـطى؟

جمال متعدد  الألوان فـي المستنقعات  الخـفـيـة

جمال متعدد الألوان فـي المستنقعات الخـفـيـة

في أعماق المستنقعات الروسية صعبة الوصول، وجد مصور فوتوغرافي طريقة لالتقاط لحظة تغيير مذهلة.

بحـثًا عـن الأشباح

بحـثًا عـن الأشباح

بعد عقود من النزاع المسلح في أنغولا، اعتقد كثيرون أن فيَلة هذا البلد قد اختفت تمامًا؛ لكنّ مَن يعيشون بين ظهرانيها ويُقدسونها ظلوا يرون غير ذلك. واليوم يكشف سعيٌ لإيجاد "الفيَلة الشبحية" عن حقيقة...