جنون بأسماك القرش

دقة متناهية: تتفحص أسماك قرش "غالاباغوس" الجريئة كاميرا المصور بيشاك وهو يستكشف الشعاب المرجانية داخل بحيرة "باساس دا إنديا" الشاسعة في "قناة موزمبيق". وقد موّلت "الجمعية الجغرافية الوطنية" الأميركية قصص بيشاك عن التنوع الحيوي منذ عام 2017.

جنون بأسماك القرش

شجرة الحياة: يجتاز قرش الشعاب المرجانية "ذو الطرف الأسود" غابة منغروف (قرم) حيث يغمر المد الصاعد أغصانًا دانية. وتتخذ أنواع قرش عديدة من غابات المنغروف في بحيرة "ألدابرا" بجزر سيشل، حضانة لصغارها وموقعًا للصيد. وتؤوي الجزيرة واحدة من أكثر أسماك القرش الساحلية عافيةً في المحيط الهندي. وتشتهر بحيرةُ "سانت جوزيف" في جزر سيشل أيضًا بتنوعها الحيوي البحري ومستعمرات طيورها؛ وقد حظيت المياه المحيطة بها بالحماية رسميًا في عام 2020.

جنون بأسماك القرش

أثناء الحركة: أسماك القرش "أسود الطرف" تجوب أعماق "أليوال شول" في جنوب إفريقيا. واقتُبست الصور والكلمات هنا من كتاب توماس بيشاك، "بحار برية"، الذي نشرته ناشيونال جيوغرافيك في عام 2021 والمُتاح في منافذ بيع الكتب.

جنون بأسماك القرش

سرب ليلي: يسطع الضوء في بحيرة "باساس دا إنديا" بغرب مدغشقر، ليكشف حشدًا من أسماك قرش "غالاباغوس" يافعة. ومع نزول "بيشاك" إلى الأعماق، تبعته أسماك القرش إلى الشعاب المرجانية وهي تتموج بحركاتها داخل حلقة الضوء وخارجها.

جنون بأسماك القرش

زوار من السطح: سمكة قرش "الحوت" تفرغ بقعة من العوالق أسفل سياح من هواة الغوص بأنبوب التنفس، يأتون من جميع أنحاء العالم إلى جزر المالديف لمشاهدة أكبر سمكة في العالم بموطنها الطبيعي.

جنون بأسماك القرش

شغف طويل الأمد بمفترسات بحرية يُطلق شرارة مسار مهني في التصوير الفوتوغرافي لأغراض حِفظ البيئة، وكذا رسالة لتشارك هذا الشغف.

قلم: توماس بيشكاك

عدسة: توماس بيشكاك

1 July 2022 - تابع لعدد يوليو 2022

تثير أسماك القرش انفعالات قوية عادةً ما تتجسد في الارتياع والذعر. لكن هذا المصور يسعى إلى تحويل الخوف إلى انبهار وإعجاب. في يوم كئيب من أيام منتصف فصل الشتاء، دفعتُ والدتي -وكان عمرها آنذاك 60 عامًا- وسط المياه الباردة للأطلسي. وبينما اتجهت نحونا سمكةُ قرش بيضاء كبيرة قريبة منا للاستطلاع، استدارت والدتي نحوها ثم اختفت تحت الماء مدة بدت كأنها الدهر. عادت إلى السطح وهي تحاول التقاط أنفاسها والابتسامة لا تفارقها. وأظن أن للقفص الفولاذي المجلفن الذي كان يفصل بينها وبين القرش علاقة بذلك.

لقد درجتُ، بقدر ما أستطيع التذكر، على حب أسماك القرش ووددت دائمًا تقاسم هذا الشغف مع الجميع، بمن فيهم والديَّ اللذين كانا ممانعين في البداية. ووقع بصري على أول سمكة قرش، عندما كان عمري 16 عامًا، قبالة شبه جزيرة سيناء المصرية. فقد كانت ثلاث أسماك قرش "سوداء الطرف" تسبح متموّجة وسط أسماك "بركودا" وهي تحوم فوق شِعب مرجاني.

حاولت الاقتراب وأنا أحرك ساقيَّ بقوة في عرض المياه، لكن تيارًا شديد القوة حملني إلى ذلك الشِّعب. وعندما عرضتُ صوري تحت الماء لهذه المواجهة غير القريبة موضحًا أن البقع الصغيرة هي أسماك قرش، قُوبلت برد تشوبه الريبة: "بالطبع إنها كذلك". ومنذ ذلك الحين، كان كل مرادي هو الاقتراب من أسماك القرش.

وبعد أن تحولتُ من عالم أحياء بحرية إلى مصور فوتوغرافي، كانت أسماك القرش هي مصدر إلهامي الأول. وقد أمضيت الآن أكثر من عقدين من الزمن في التوثيق لحياتها المعقدة والمحاطة بقدر من السرية. غالبًا ما يسألني الناس عن الجانب الخطير في عملي.. الذي ليس قَطعًا السباحة مع أسماك القرش. فمن الناحية الإحصائية، هذا أخطر ما أفعل: عبور الطريق، وقيادة سيارتي، وتحميص الخبز. أسماك القرش لا تثير الخوف كما يُصوَّر لنا، لكن بعضها يصنَّف في عِداد المفترسات ذات البأس الشديد. وتُعد ملاقاة أسماك القرش المفترسة في بيئتها شرفًا نادرًا.. أتعامل معه بكل احترام وتواضع وتفان.

بعد أن يفقس البيض على الشاطئ، تهرع السلاحف البحرية الصغيرة إلى المياه بفطرتها

أول عش لسلحفاة ريدلي الزيتونية يُسجل في أبوظبي

109 بيضات على شاطئ السعديات تكشف عن ثالث أنواع السلاحف البحرية التي ثبت تعشيشها في الإمارة

جــذور دميـة الشـيا أعمق مما نظن

جــذور دميـة الشـيا أعمق مما نظن

قبل زمنٍ طويل من العودة المفاجئة والمحمودة لهذه الأصص الخزفية وانتشارها على منصة "تيك توك"، أدّت دورًا مُشرفًا وموقّرًا في الثقافة الدينية بولاية أواكساكا المكسيكية؛ وهو دور لا يزال يتبدّل ويتخذ...

داخل  متـحـف الاستكشاف الجديد لدى ناشيونال جيوغرافيك

استكشاف

داخل متـحـف الاستكشاف الجديد لدى ناشيونال جيوغرافيك

متحف مبتكر في واشنطن يمنح الزوار تجربة فريدة لاستكشاف الطريقة التي يكشف بها العلماء والمغامرون ورواة القصص عن عجائب العالم، حيث تجسّد كل قطعة أثرية تلك الروح.