دُرَر البراري الروسية

تجتمع سيول الحمم البركانية على مقربة من قمة بركان "بلوسكيي تولباتشيك" المكسوّة بالثلوج في "منتزه كليوتشيفسكوي الطبيعي" الواقع في "شبه جزيرة كامتشاتكا".

دُرَر البراري الروسية

في "زابوفيدنيك بوتورانسكي"، تهوي مياه "شلالات كاندينسكي" وشلال آخر صغير في الأسفل، بواقع 208 أمتار؛ من "هضبة بوتورانا" إلى الأخدود الموجود في الأسفل. يقطع مسار هجرة أيائل الرنّة جزءًا من هذه المحميّة التي تؤوي كذلك أيائل الإلكة الأوراسية والذئاب وحيوان الشَّره وأكباش الجبال الصخرية البوتورانية والدببة البنية.

دُرَر البراري الروسية

تتلبّد السماء بغيوم داكنة فوق جبال جليدية قبالة "جزيرة فرانز جوزيف لاند" المشمولة في "المنتزه الوطني الروسي القطبي الشمالي".

دُرَر البراري الروسية

أخذ "نهر دولميسار" يتجمّد في "زابوفيدنيك بوتورانسكي" بالجزء السيبيري من المنطقة القطبية الشمالية. لا وجود لطرق بهذه المحمية الخالية التي تمتد من الغابات الشمالية إلى صحاري الجليد، ولا يتجاوز عدد زوّارها بضع مئات سنويًا.

دُرَر البراري الروسية

تتدفّق مياه بحيرة من حفرة مركزية متشعبةً على شكل أصابع عبر ثلج وجليد اصطبغا بلون الطحالب في "بحيرة لاما"، وهي واحدة من آلاف البحيرات والشلاّلات الموجودة على "هضبة بوتورانا". عندما يحل الربيع بهذه المنطقة التي يكاد يستحيل بلوغها، فإن "الماء يكون هو الفنّان الرئيس"، على حد قول المصوّر الفوتوغرافي "سيرغي غورشكوف". يبلغ عرض المكان المصوَّر نحو تسعة أمتار.

دُرَر البراري الروسية

أرخى المغيب سدوله على مشهد في جزيرة "رانغل" لدى بحر "تشوكتشي"، يظهر فيه ثعلب قطبي يافع مؤطّرًا بقرني رنّة. هذه الجزيرة هي جزء من 105 "زابوفيدنيكات" (أو محميّات طبيعية شديدة الحراسة) روسية لا يدخلها البشر إلا وفق شروط صارمة.

دُرَر البراري الروسية

ثمة مفـاجـأة بين طيّات التـاريـخ البيـئي المضطـرب لروسيـا: 34.6 مليون هكتار من الأراضي البكر المشمولة بحماية مشدّدة.

قلم: إيف كونانت

عدسة: سيرغي غورشكوف

1 سبتمبر 2021 - تابع لعدد سبتمبر 2021

ظلت روسيا على مرّ قرن من الزمان تعتمد في حماية براريها على منع البشر من دخول أجزاء واسعة منها.

ورثت روسيا تركة تعود إلى فترة القرن العشرين المضطربة.. لا يُعرَف عنها إلا قليل: إنها وفرة الأراضي المحمية التي منها ما هو قصي جدًا ومحظور إلى درجة أن قلة قليلة من الروس قد رأته.
في الشهور الأخيرة التي سبقت إجبار "نيكولاس الثاني" -آخر قياصرة روسيا- على التخلّي عن عرشه عام 1917، كان القيصر قد أنشأ أول "زابوفيدنيك" (أو محمية طبيعية شديدة الحراسة) على مقربة من "بحيرة بـايكـال" في سيبيريا. ولم يمضِ وقت طويل حتى أُعدم نيكولاس على يد الثوّار البلاشفة؛ وبذلك لم يعرِف قط أن محميّته قد نجحت في إنقاذ سمّور "بارغوزين" الذي لطالما كان يحظى بتقدير كبير لدى العائلة القيصرية بفضل جودة فروه الذي كان يلقّب باسم "الذهب الناعم".
في الولايات المتحدة، كان يُراد للمنتزهات الوطنية الأولى أن تكون "أراضي بهجة" للشعب. أما حُماة الطبيعة الروس الأوائل -مثل "غريغوري كوجيفنيكوف"- فكانت لديهم أحلام مختلفة؛ إذ أرادوا حفــظ المـحـميّات الروسية الجديدة من الناس، لتظل بمنزلة مختبرات طبيعية لتتبع حالة البراري البكر الأصلية. وأكّـد كوجيفنيكوف أنه "لا حاجة لإزالة أي شيء، أو إضافته أو تحسينه؛ بل على المرء أن يدع الطبيعة وشأنها ويراقب النتائج".
واليوم، بعد عدد لا يحصى من المعارك البيئية (وبضع كوارث بيئية)، فقد أصبح لدى روسيا 70.3 مليون هكتار من الأراضي الاتحادية المحمية؛ وتشمل 34.6 مليون هكتار موزّعة على 105 "زابوفيدنيكات" تفي بأعلى معايير الحماية لدى "الاتحاد الدولي لصون الطبيعة" -وهي الفئة (Ia)- .. "حيث يكون وجود البشر واستعمالاتهم وآثارهم محدودة ومضبوطة بصرامة". لا توجد دولة أخرى لديها أراضٍ تتمتع بهذا القدر من الحماية.
ودأب سيرغي غورشكوف على تصوير هذه البراري منذ ما يقرب من عقدين، ملتقطًا صورًا لثورانات بركانية نادرة؛ وللحظـات حميــميّة لحيوانات بريّة غير معتـادة عــلى وجود البشر؛ وللذوبان الموسمي للمـمرات المــائية القـطبية النقية. ويُـعـدُّ عمله هذا تذكيرًا قد جاء في حينه بالنتائج الجميلة التي نراها عندما ندع الطبيعة وشأنها.

السعودية.. تراث يحكي تاريخًا

السعودية.. تراث يحكي تاريخًا

عبر رحلة في المواقع السعودية الستة المدرجة على قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي نستكشف تراثًا يحكي تاريخًا للإنسان والمكان عبر آلاف السنين.

الانقراض الجماعي حول المياه العذبة إلى حساء سام

الانقراض الجماعي حول المياه العذبة إلى حساء سام

يعتقد بعض الخبراء أن جميع حالات الانقراض الجماعي تقريبًا في تاريخ الأرض قد تبعها انتشار الميكروبات في الأنهار والبحيرات.

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

استكشاف

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

لم يجرؤ بشر من قبل على النزول إلى قاع البئر التي يصل عمقها إلى 112 مترًا وعرضها نحو 30 مترًا.