مستويات سطح البحر تؤثر على الانفجارات البركانية

هبوط 40 مترًا في مستوى سطح البحر هو نقطة حاسمة ترجح حدوث الانفجارات البركانية.

مستويات سطح البحر تؤثر على الانفجارات البركانية

هبوط 40 مترًا في مستوى سطح البحر هو نقطة حاسمة ترجح حدوث الانفجارات البركانية.

12 أغسطس 2021

ارتفاع مستويات سطح البحر وانخفاضها يؤثران على احتمال حدوث ثورات بركانية في جزيرة "سانتوريني" اليونانية، بحسب دراسة جديدة بقيادة جامعة "أكسفورد بروكس".

وبتحليل توقيت الانفجارات على مدى مئات الآلاف من السنين، وجد الباحثون أن هبوط 40 مترًا في مستوى سطح البحر هو نقطة حاسمة ترجح حدوث الانفجارات بعدها. وأكد البحث أن ذلك يمكن أن يكون له تداعيات على ملايين الأشخاص الذين يعيشون في الجزر البركانية حول العالم.

لماذا يتغير لون مياه البحر قبل ثوران البركان؟

بحسب الدكتور "كريستوفر ساتو"، الذي قاد البحث، فإن هناك أدلة حول النشاط البركاني السابق في "سانتوريني" في طبقات الصخور على منحدر يحيط بالجزء الداخلي من الجزيرة.  وكان انفجار ضخم قبل 3600 عام قد تسبب في غرق مركز ما كان آنذاك جزيرة مخروطية في البحر، وكشف عن تاريخ مفصل بشكل غير عادي لأكثر من 200 ثوران بركاني محفوظ داخل الدائرة المتبقية من المنحدرات.

 يضيف "ساتو" أن مقارنة تاريخ هذا الثوران بسجل مستوى سطح البحر أتاح لنا أن نظهر لأول مرة أن مستوى سطح البحر كان له دور مهم في تحديد توقيت الانفجارات في "سانتوريني" وربما في العديد من براكين الجزر الأخرى حول العالم. إذ أن انخفاض مستويات سطح البحر يزيل الكتلة من القشرة الأرضية ونتيجة لذلك تتشقق القشرة. وتسمح هذه الكسور للصهارة بالارتفاع وتغذية الانفجارات على السطح.

يقول الباحثون إن الانفجارات البركانية في مئات الجزر البركانية الأخرى حول العالم ربما تأثرت أيضًا بالتقلبات في مستوى سطح البحر. يقول ساتو: "تمامًا كما يحدث عندما تسحب سدادة من حوض الاستحمام، إذ ينخفض ​​مستوى الماء في كل مكان في نفس الوقت بطريقة مماثلة، تحدث تغيرات مستوى سطح البحر في نفس الوقت في كل مكان في جميع أنحاء العالم".

كيف أطلقت البراكين العنان لانقراض الموت العظيم؟

يشير العلماء إلى أن الانفجارات البركانية يُمكن أن تغير المناخ، كما حدث في ثوران جبل الفلبين عام 1992، ما أدى إلى انخفاض درجة الحرارة العالمية بمقدار 5 درجات لكن "ساتو" يقول إن المناخ يؤثر أيضًا على النشاط البركاني على نطاقات زمنية طويلة، مع تراجع الصفائح الجليدية عبر المناظر الطبيعية البركانية بعد العصر الجليدي الأخير ، أدت إزالة الكتلة إلى تغيير ظروف الإجهاد في قشرة الأرض، مما سمح للكسور التي تغذي الانفجارات البركانية بالتشكل بسهولة أكبر. ومع ذوبان هذه الصفائح الجليدية ارتفع مستوى سطح البحر العالمي بسرعة، بنحو 100 متر، ما أضاف كتلة كبيرة إلى القشرة حول العديد من الجزر البركانية والتي يجب أن تغير نشاطها البركاني من الناحية النظرية.

براكين ثائرة وبروق آسرة

يستنتج "ساتو" أن "57٪ من البراكين في العالم هي جزر أو ساحلية، وغالبًا ما تكون موطنًا لعدد كبير من السكان. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحوث الحيوية لفهم آثار تغير مستوى سطح البحر على هذه البراكين والمخاطر التي تشكلها على سكانها بشكل كامل.

المصدر: Eurekalert

استكشاف

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

لم يجرؤ بشر من قبل على النزول إلى قاع البئر التي يصل عمقها إلى 112 مترًا وعرضها نحو 30 مترًا.

الحيوانات أيضًا تُسهم في الاحتباس الحراري

استكشاف

طعام البشر يساهم في الاحتباس الحراري

وجدت دراسة أن النباتات المزروعة للاستهلاك البشري تولد 29٪ من انبعاثات الغازات، والباقي يُعزى إلى سلع أخرى مثل القطن والمطاط.

انخفاض غطاء الشعاب المرجانية إلى النصف منذ خمسينيات القرن الماضي

استكشاف

انخفاض غطاء الشعاب المرجانية يهدد رفاهية ملايين البشر

التغطية العالمية للشعاب المرجانية الحية قد انخفضت بنحو النصف منذ خمسينيات القرن الماضي.