عدد ديسمبر 2014

إنها الذكرى الـ 43 لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة. إنها ذكرى بداية انطلاق الحلم وأولى خطوات مسيرة تحقيق الأمنية التي خط تفاصيلها الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على أرض الصحراء، ورسم حدودها، وصبغها بألوان لم تعرفها...

30 نوفمبر 2014 - تابع لعدد ديسمبر 2014

إنها الذكرى الـ 43 لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة. إنها ذكرى بداية انطلاق الحلم وأولى خطوات مسيرة تحقيق الأمنية التي خط تفاصيلها الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على أرض الصحراء، ورسم حدودها، وصبغها بألوان لم تعرفها بيئته القاحلة، ليثبت بذلك أن إرادة الإنسان وإصراره على الفعل هي المعجزة الحقيقية.
لا يختلف اثنان حول التغيير الذي حل بالأرض والعمار والزرع في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وفي الوقت الذي يعتبره البعض حظا حظي به بعض البدو بثروة الذهب الأسود، يراه آخرون لوثة عمرانية وهوسا بالمظاهر والحضور الشكلي. ولا أدري كم من الناس ينظر بشكل أكثر عمقا لجوهر هذا التحول؛ فالأمر يتعلق أساسا بقدرة إنسان هذا المكان ـوخلال جيلين فقطـ على تغيير عقول وتطوير أفكار وتطويع تقاليد كانت ترسخت منذ قرون لإحداث كل هذا الفرق. بل والأكثر غرابة هو استجابة أهل المكان لهذا التحول والتوافق معه بشكل لم يَخلُ من جوهر إنسانيتهم وصميم تقاليدهم، بل كان التغيير يسير طوال هذه الفترة في اتجاه التمسك أكثر وأكثر بالموروث الثقافي للمكان، فكل ما هو حولنا لم يغيـر تلك التفاصيل الجميلة التي نعرفها جيدا بيننا نحن الإماراتيين ويدركها حقا كل من اقترب منا.
كنت ومازلت أجد أن الإنسان هو أكثر خلق الله إعجازا، فكل ما هو حولنا من مخلوقات لا قدرة لنا على إدراكها إلا بما تمكن الإنسان من ملاحظته و تأمله وفهمه وتحليله، وما يتبع هذه العملية من تطويع واستغلال. ولذا فإن كل هذا التحول الذي واكب مجالات عدة في دولة الإمارات لم يحدث إلا بوجود إنسان واعٍ ومقدر لموارده، ومبتكر وفاعل على إنتاج ذلك، ومن ثم قادر على حمايته وتكرار فعله، بل وإبهار العالم به.
في عدد شهر ديسمبر لمجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية نحتفي بالإنسان بصورة غير مباشرة، في موضوع ثورة الطابعات ثلاثية الأبعاد التي ستذهب بالإنسان إلى عالم يفوق تصورنا مهما بلغ جنوح خيالنا؛ وموضوع بهجة الموائد بكل ما يحمله من مشاعر إنسانية؛ وموضوع أرض النفايات إذ كان الإنسان هو الجلاد وهو الضحية، وموضوع رعاة باتاغونيا حيث قدرة الإنسان على التكيف مع أقسى البيئات.. وغيرها من أبواب لن يسعنا أمامها إلا أن نقول.. سبحان من أبدع.

als.almenhaly@admedia.ae
alsaadal@
مقبرة من العصر البرونزي تكشف ألف عام من تاريخ العين

مقبرة من العصر البرونزي تكشف ألف عام من تاريخ العين

مدخلٌ شرقي وباب حجري يزن أكثر من 200 كيلوجرام يكشفان طقوسًا جنائزية امتدت عبر قرون

عالِمٌ حالِمٌ..  يحمل على عاتقه  طموح الإمارات الفضائي

استكشاف نبوغ

عالِمٌ حالِمٌ.. يحمل على عاتقه طموح الإمارات الفضائي

محسن العوضي يروي قصـة "مسبـار الأمـل" ورحلة الإمارات المستمرة نحـو المريـخ

المـرأة  "تَتبَـورد" في المغرب

المـرأة  "تَتبَـورد" في المغرب

ظلّت رياضة التبوريدة حكرًا على الرجال منذ قرون. أمّا اليوم، فقد أخذت الفارسات المغربيات بزمام هذا الفن العريق سعيًا إلى نقله إلى جيل جديد.