يُعتقد أن هناك 134 صنفًا من النباتات الفريدة في الجزر قد انقرضت؛ ومعدل الخسارة ما فتئ يتسارع.
على حافة جرف أحمر صدئ في "وادي وايميا" بجزيرة "كاواي" في هاواي، تنمو شجيرة لا يَلحظ وجودها أحد، على ما يبدو، وتدعى "مالنثرا وايميانسيس" (Melanthera waimeaensis). لكن هذا النبات ذا الأوراق الدقيقة -الذي يبلغ عدده الإجمالي سبعة فقط- ليس نباتًا عاديا؛ فهو الأخير من نوعه الذي ينمو في البرية.
ليس "مالنثرا وايميانسيس" سوى واحد من مئات النباتات التي تختفي من جراء هيمنة النباتات الدخيلة على الأصلية في هاواي، وكذلك بسبب الحيوانات التي أُدخلت إلى المنطقة (مثل الخنازير البرية)، إذ تدّمر النباتات المحلية. واليومَ يُعتقد أن هناك 134 صنفًا من النباتات الفريدة في الجزر قد انقرضت؛ ومعدل الخسارة ما فتئ يتسارع. ففي الأعوام الستة الماضية، اختفى 12 نوعًا. لذا فإننا "نعيش لحظة فارقة ومهمة للغاية" كما يقول عالم النبات، "كينيث وود"، من "حديقة النباتات الاستوائية الوطنية"، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها في هاواي.
أمضى وود، من خلال عمله مع موظفي "برنامج درء انقراض النباتات" في هاواي، عقودًا في المغامرة بالسفر إلى أبعد أجزاء هذا الأرخبيل بحثًا عن مواقع ما زالت تعيش فيها أنواع النباتات النادرة. وهناك، يتوغل أعضاء الفريق في الغابات الكثيفة ويتسلقون الأجراف للقيام بما يلزم لجمع البذور واقتطاع أجزاء من النبات، وتحديد المناطق التي تحتاج إلى الحماية. أما الهدف فهو الحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة. يقول وود: "بالنسبة إلي، من البديهي أن تُعامل جميع أشكال الحياة بمبدأ المساواة" وأن تُمنح "موطنًا للتكاثر دون إزعاج".
يعكف الباحثون على إيجاد حلول جذرية لحماية هذه الأنواع التي لا نفهمها حَقَّ الفهم.
ظللتُ وأنا أعمل بمجال صون النسور في كينيا، أمنّي النفس بزيارة "منتزه غورونغوسا الوطني" في موزمبيق، الشهير بنجاحاته المثيرة في استعادة الحياة البرية وانتعاشها من جديد.
في تاريخ شبه الجزيرة العربية، ينبض نظام الحمى كواحد من أقدم نماذج الاستدامة التي عُرفت في المنطقة، حيث يربط بين الإنسان وبيئته بروابط عميقة تُظهر احتراماً متبادلاً.