بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

إندونيسيا يُعدّ مشهد الصيد هذا الذي يعود تاريخه إلى 44 ألف سنة في سولاويزي بإندونيسيا، أحد أقدم الأعمال الفنية التصويرية التي لا تزال باقية إلى اليوم. وقد أسهمت اكتشافات الأجناس البشرية الجديدة بآسيا في دفع الخبراء إلى إعادة النظر في الأحافير والآثار البشرية المبكرة. Ratno Sardi، من جامعة غريفيث

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

الضرس الذي اكتشفه سوزوني ينتمي إلى جنس بشري محيّر، يدعى إنسان "دينيسوفا".

7

ثم قام غورش بصب طبقات من السيليكون فوق نموذج وجه "هاربين" لصنع قالب دقيق للنموذج. وستعمل الأطواق السلكية على دعم طبقات الغلاف البلاستيكي الخارجي الذي سيضمن احتفاظ القالب بشكله.

5

يوفر مكون الدهون المعزز في البشر مخزنًا غذائيًا لتطور الدماغ بقدر كبير. ونظرًا لأن دماغ هذا الإنسان كان أكبر قليلًا من متوسط دماغ الإنسان المعاصر، فقد تكهن غورش أنه يحمل مستويات مماثلة من الدهون.

4

تحمل كل جمجمة بشرية علامات واضحة تشير إلى موضع عضلات المضغ، فيما تشير قياسات الجمجمة الأخرى إلى سُمك هذه العضلات. وقد منح ذلك غورش مخططًا واضحًا لتشكيل تلك الأجزاء من الوجه.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

الصين يقف راهب بوذي في "كهف بايشيا كارست"، حيث كان الرهبان يصلون منذ قرون. وقد انضم إليهم مؤخرًا علماء وباحثون، بعد أن قررت عالمة آثار في "جامعة لانتشو" إلقاء نظرة فاحصة على أصول الفك القديم الذي اكتُشف في هذا الكهف قبل أربعة عقود. Justin Jin

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

يُعد فنان الأحافير القديمة الشهير "جون غورش" واحدًا من فنانين قلة في مجاله يركزون على أقاربنا من الأجناس البشرية التي اختفت منذ زمن طويل -حسب رأي العلماء- إذ تظهر منحوتاته في "قاعة أصول الإنسان" لدى "المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي" التابع لـ"معهد سميثسونيان".

6

اختار غورش، مستخدمًا تقديره الإبداعي الخاص، تعبيرًا لوجه النموذج يوحي بالتأمل والحذر. يشير دماغ هذا الإنسان الكبير إلى أنه ربما كان جزءًا من جنس بشري ذكي.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

تم إنشاء هذا النموذج، الذي يستند إلى جمجمة "هاربين" -وهي أحفورة شبه سليمة يعتقد بعض الباحثين أنها قد تعود لإنسان "دينيسوفا"- لمصلحة ناشيونال جيوغرافيك بواسطة فنان الأحافير، جون غورش. ويُعتقد أن هذه الجمجمة المكتشَفة في شمال شرق الصين يبلغ عمرها 146 ألف سنة على الأقل. Mark Thiessen

8

زراعة الشعر هي فن دقيق، وإن كان يعتمد على التخمين إلى حد ما. قام غورش بثقب كل شعرة على حدة، واحدة تلو الأخرى، بإبرة مصنوعة خصيصًا لهذه المَهمة. وكانت حيلته لتزجية الوقت هي الاستماع إلى بعض ألحان "فرانك زابا".

1

بدأ غورش بترميم القطع المفقودة من الأحفورة باستخدام نسخة بلاستيكية طبق الأصل من جمجمة إنسان "هاربين" كانت ناشيونال جيوغرافيك قد كلفت هذا الفنان بإنشائها. وقد ملأ غورش الفك ومُعظم الأسنان مسترشدًا بتشريح الجمجمة.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

فرنسا يحمل عالم أنثروبولوجيا الأحافير "لودوفيك سليماك"، الذي يَدرس إنسان نياندرتال وتفاعلاته المحتملة مع الإنسان العاقل، أداتين، أصغرهما تعود إلى الإنسان العاقل، والأخرى إلى النياندرتال؛ ويعود تاريخ كل منهما إلى 54 ألف سنة مضت، أي مباشرة لدى وصول الإنسان العاقل إلى أوروبا الغربية. وقد اتبع الإنسان العاقل عملية يمكن تكرارها لصنع أدواته، كما هو الحال مع النقاط الموضحة أعلاه إلى جوار عملات اليورو المعدنية. Justin Jin, Laure Metz (صور فسيفسائية)

2

تتشابه القردة الإفريقية والبشر في التناسب بين قطر مقلة العين وحجم تجويف العين، لذلك استخدم غورش هذا التشريح المقارَن ليشكل أفضل تخمين لحجم عينَي هذا الإنسان، المصنوعتين من البلاستيك الأكريليكي.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

الضرس الذي اكتشفه سوزوني ينتمي إلى جنس بشري محيّر، يدعى إنسان "دينيسوفا".

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

العائلة البشرية يقول العلماء إنه في أعالي هضبة التبت ذات الطقس القارس خلال أواخر العصر البلستوسيني (العصر الحديث الأقرب)، عاش جنس آخر من البشر، وهو إنسان دينيسوفا. وتمثل بقايا العظام والأدوات التي عُثر عليها في "كهف بايشيا كارست" أدلة على كيفية صراع هذا الجنس البشري المنقرض حاليًا للبقاء على قيد الحياة. إن آثار الحمض النووي الخاص بهم في البشر اليوم تخبرنا أنهم تأقلموا للبقاء على قيد الحياة في المرتفعات العالية وأنهم اختلطوا وتزاوجوا مع أسلافنا، كما في هذا المشهد الذي يصور أُمًّا من سلالة الإنسان العاقل مع عشيرة من إنسان دينيسوفا. الرسم: Jaime Jones

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

يقول العلماء إنه عندما ظهر "الإنسان العاقل" منذ 300 سنة تقريبًا، كانت هناك ستة أجناس بشرية أخرى على الأقل تشاركه العيش بالفعل على هذا الكوكب. في هذه الصورة من استوديو الفنان "جون غورش"، توجد نماذج تمثل هذه السلالات الست (من اليسار): إنسان ناليدي، إنسان هايدلبيرغ، إنسان فلوريس، الإنسان منتصب القامة (هومو إيريكتوس)، إنسان لونغي، وإنسان نياندرتال. Mark Thiessen

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

يبلغ عمر جمجمة "الإنسان العاقل" التي عثر عليها فريق ديميتر في "كهف تام با لينج" عام 2010 ما لا يقل عن 46 ألف سنة.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

أداتين، أصغرهما تعود إلى الإنسان العاقل، والأخرى إلى النياندرتال؛ ويعود تاريخ كل منهما إلى 54 ألف سنة مضت، أي مباشرة لدى وصول الإنسان العاقل إلى أوروبا الغربية. وقد اتبع الإنسان العاقل عملية يمكن تكرارها لصنع أدواته، كما هو الحال مع النقاط الموضحة أعلاه إلى جوار عملات اليورو المعدنية. Justin Jin, Laure Metz (صور فسيفسائية)

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

لاوس تضم الكهوف المنتشرة لدى جبل "با هانج" (في المقدمة) بين ثناياها إشارات مهمة عن الماضي القديم للبشرية. ومع قيام فريق دولي من الباحثين بالتنقيب في هذه المواقع، أصبح من الواضح: أن "الإنسان العاقل" لم يكن وحيدًا.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

إندونيسيا يُعدّ مشهد الصيد هذا الذي يعود تاريخه إلى 44 ألف سنة في سولاويزي بإندونيسيا، أحد أقدم الأعمال الفنية التصويرية التي لا تزال باقية إلى اليوم. وقد أسهمت اكتشافات الأجناس البشرية الجديدة بآسيا في دفع الخبراء إلى إعادة النظر في الأحافير والآثار البشرية المبكرة. Ratno Sardi، من جامعة غريفيث

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

الضرس الذي اكتشفه سوزوني ينتمي إلى جنس بشري محيّر، يدعى إنسان "دينيسوفا".

7

ثم قام غورش بصب طبقات من السيليكون فوق نموذج وجه "هاربين" لصنع قالب دقيق للنموذج. وستعمل الأطواق السلكية على دعم طبقات الغلاف البلاستيكي الخارجي الذي سيضمن احتفاظ القالب بشكله.

5

يوفر مكون الدهون المعزز في البشر مخزنًا غذائيًا لتطور الدماغ بقدر كبير. ونظرًا لأن دماغ هذا الإنسان كان أكبر قليلًا من متوسط دماغ الإنسان المعاصر، فقد تكهن غورش أنه يحمل مستويات مماثلة من الدهون.

4

تحمل كل جمجمة بشرية علامات واضحة تشير إلى موضع عضلات المضغ، فيما تشير قياسات الجمجمة الأخرى إلى سُمك هذه العضلات. وقد منح ذلك غورش مخططًا واضحًا لتشكيل تلك الأجزاء من الوجه.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

الصين يقف راهب بوذي في "كهف بايشيا كارست"، حيث كان الرهبان يصلون منذ قرون. وقد انضم إليهم مؤخرًا علماء وباحثون، بعد أن قررت عالمة آثار في "جامعة لانتشو" إلقاء نظرة فاحصة على أصول الفك القديم الذي اكتُشف في هذا الكهف قبل أربعة عقود. Justin Jin

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

يُعد فنان الأحافير القديمة الشهير "جون غورش" واحدًا من فنانين قلة في مجاله يركزون على أقاربنا من الأجناس البشرية التي اختفت منذ زمن طويل -حسب رأي العلماء- إذ تظهر منحوتاته في "قاعة أصول الإنسان" لدى "المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي" التابع لـ"معهد سميثسونيان".

6

اختار غورش، مستخدمًا تقديره الإبداعي الخاص، تعبيرًا لوجه النموذج يوحي بالتأمل والحذر. يشير دماغ هذا الإنسان الكبير إلى أنه ربما كان جزءًا من جنس بشري ذكي.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

تم إنشاء هذا النموذج، الذي يستند إلى جمجمة "هاربين" -وهي أحفورة شبه سليمة يعتقد بعض الباحثين أنها قد تعود لإنسان "دينيسوفا"- لمصلحة ناشيونال جيوغرافيك بواسطة فنان الأحافير، جون غورش. ويُعتقد أن هذه الجمجمة المكتشَفة في شمال شرق الصين يبلغ عمرها 146 ألف سنة على الأقل. Mark Thiessen

8

زراعة الشعر هي فن دقيق، وإن كان يعتمد على التخمين إلى حد ما. قام غورش بثقب كل شعرة على حدة، واحدة تلو الأخرى، بإبرة مصنوعة خصيصًا لهذه المَهمة. وكانت حيلته لتزجية الوقت هي الاستماع إلى بعض ألحان "فرانك زابا".

1

بدأ غورش بترميم القطع المفقودة من الأحفورة باستخدام نسخة بلاستيكية طبق الأصل من جمجمة إنسان "هاربين" كانت ناشيونال جيوغرافيك قد كلفت هذا الفنان بإنشائها. وقد ملأ غورش الفك ومُعظم الأسنان مسترشدًا بتشريح الجمجمة.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

فرنسا يحمل عالم أنثروبولوجيا الأحافير "لودوفيك سليماك"، الذي يَدرس إنسان نياندرتال وتفاعلاته المحتملة مع الإنسان العاقل، أداتين، أصغرهما تعود إلى الإنسان العاقل، والأخرى إلى النياندرتال؛ ويعود تاريخ كل منهما إلى 54 ألف سنة مضت، أي مباشرة لدى وصول الإنسان العاقل إلى أوروبا الغربية. وقد اتبع الإنسان العاقل عملية يمكن تكرارها لصنع أدواته، كما هو الحال مع النقاط الموضحة أعلاه إلى جوار عملات اليورو المعدنية. Justin Jin, Laure Metz (صور فسيفسائية)

2

تتشابه القردة الإفريقية والبشر في التناسب بين قطر مقلة العين وحجم تجويف العين، لذلك استخدم غورش هذا التشريح المقارَن ليشكل أفضل تخمين لحجم عينَي هذا الإنسان، المصنوعتين من البلاستيك الأكريليكي.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

الضرس الذي اكتشفه سوزوني ينتمي إلى جنس بشري محيّر، يدعى إنسان "دينيسوفا".

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

العائلة البشرية يقول العلماء إنه في أعالي هضبة التبت ذات الطقس القارس خلال أواخر العصر البلستوسيني (العصر الحديث الأقرب)، عاش جنس آخر من البشر، وهو إنسان دينيسوفا. وتمثل بقايا العظام والأدوات التي عُثر عليها في "كهف بايشيا كارست" أدلة على كيفية صراع هذا الجنس البشري المنقرض حاليًا للبقاء على قيد الحياة. إن آثار الحمض النووي الخاص بهم في البشر اليوم تخبرنا أنهم تأقلموا للبقاء على قيد الحياة في المرتفعات العالية وأنهم اختلطوا وتزاوجوا مع أسلافنا، كما في هذا المشهد الذي يصور أُمًّا من سلالة الإنسان العاقل مع عشيرة من إنسان دينيسوفا. الرسم: Jaime Jones

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

يقول العلماء إنه عندما ظهر "الإنسان العاقل" منذ 300 سنة تقريبًا، كانت هناك ستة أجناس بشرية أخرى على الأقل تشاركه العيش بالفعل على هذا الكوكب. في هذه الصورة من استوديو الفنان "جون غورش"، توجد نماذج تمثل هذه السلالات الست (من اليسار): إنسان ناليدي، إنسان هايدلبيرغ، إنسان فلوريس، الإنسان منتصب القامة (هومو إيريكتوس)، إنسان لونغي، وإنسان نياندرتال. Mark Thiessen

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

يبلغ عمر جمجمة "الإنسان العاقل" التي عثر عليها فريق ديميتر في "كهف تام با لينج" عام 2010 ما لا يقل عن 46 ألف سنة.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

أداتين، أصغرهما تعود إلى الإنسان العاقل، والأخرى إلى النياندرتال؛ ويعود تاريخ كل منهما إلى 54 ألف سنة مضت، أي مباشرة لدى وصول الإنسان العاقل إلى أوروبا الغربية. وقد اتبع الإنسان العاقل عملية يمكن تكرارها لصنع أدواته، كما هو الحال مع النقاط الموضحة أعلاه إلى جوار عملات اليورو المعدنية. Justin Jin, Laure Metz (صور فسيفسائية)

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

لاوس تضم الكهوف المنتشرة لدى جبل "با هانج" (في المقدمة) بين ثناياها إشارات مهمة عن الماضي القديم للبشرية. ومع قيام فريق دولي من الباحثين بالتنقيب في هذه المواقع، أصبح من الواضح: أن "الإنسان العاقل" لم يكن وحيدًا.

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

إندونيسيا يُعدّ مشهد الصيد هذا الذي يعود تاريخه إلى 44 ألف سنة في سولاويزي بإندونيسيا، أحد أقدم الأعمال الفنية التصويرية التي لا تزال باقية إلى اليوم. وقد أسهمت اكتشافات الأجناس البشرية الجديدة بآسيا في دفع الخبراء إلى إعادة النظر في الأحافير والآثار البشرية المبكرة. Ratno Sardi، من جامعة غريفيث

بحثًا عن أجناس بشرية مفقودة

باتت الاكتشافات المذهلة والفتوحات الجديدة في مجال تحليل الحمض النووي تعيد كتابة تاريخ تأقلم نوعنا البشري وتطوره.. بل وتقدم صورة جديدة لـ"الأجناس البشرية الأخرى" الغامضة التي تقاطعت مساراتها مع أسلافنا أثناء انتشارهم في أنحاء قارتي أوروبا وآسيا.

قلم: بروك لارمر

عدسة: جاستين جين ومارك ثايسين

1 ابريل 2025 - تابع لعدد أبريل 2025

فـي أعماق "كهف كوبرا"، داخل الجبال النائية في شمال شرق لاوس، ارتد شعاع المصباح المثبَّت على ناصيـة "إريك سـوزوني" عبـر الصخـور المجدبـة حتى
أضاء بوميضه شيئًا غير عاديًا: عشرات العظام والأسنان البارزة من طبقة رواسب وصخور.  سوزوني متخصص في استكشاف الكهوف، عمره 50 عامًا وله قامة طويلة ووشم في ذراعه على شاكلة بَبْر. هنالك صرخ مناديًا شريكَه "سيباستيان فرانجول". كانت هذه أول رحلة للمستكشفَين الفرنسيين في كهف كوبرا. وقد تسلقا للتو جُرفًا من الحجر الجيري بارتفاع 20 مترًا، حيث صعدا من أرضية الغابة إلى مدخل الكهف برفقة رفيقين لم يكونا في الحسبان: ولَدَان مراهقان من السكان المحليين كانا ينتعلان صنادل. كان الفتيان، وهما من شعب "الهمونغ"، يعرفان التضاريس المحيطة بالكهف وكذا أفاعي الكوبرا التي تحمل الاسم نفسه وكانت أحيانًا تتربص كامنة داخل الكهف. 
لكن في ذلك اليوم لم يكن هناك أي أثر لهذه الأفاعي في أي مكان. وبعد فترة وجيزة من التسلق ودخول الكهف، عثر هؤلاء المستكشفون على ما بدا أنه كنزٌ من الأحافير القديمة. كان سوزوني وفرانجول يستكشفان هذا الكهف لحساب فريق دولي من علماء أنثروبولوجيا الأحافير كانوا يُجرون عمليات تنقيب في مواقع قريبة. وكان هؤلاء العلماء ينقبون في هذه الجبال منذ أكثر من 15 عامًا، بحثًا عن أدلة لحل اثنين من أعقد ألغاز التطور البشري: متى وصل الإنسان العاقل (هومو سابْيين) إلى هنا؟ وما هي الأنواع البشرية الأخرى التي التقى؟  لم يجرؤ سوزوني على لمس الأحافير في البداية. ولكن عندما عاد لاستطلاع الكهف في اليوم التالي مع أحد الجيولوجيين من ذلك الفريق، كانت مَهمته انتزاع عيّنة من الرواسب على جدار الكهف. وبينما كان يطرق على الإزميل، سقطت سِن بُنية كبيرة، بدا على نحو واضح إلى درجة مرعبة أنها ضرس بشرية. لم يكن سوزوني ينوي تحقيق اكتشاف -فحسَب البروتوكول ومجال عمله، كانت تلك وظيفة العلماء- لكنه انبهر بالعيّنة لحظةً ووضعها في جيب قميصه. لقد كانت "هدية جميلة"، على حد تعبيره. عند العودة إلى المخيم الرئيس، اجتمع سوزوني مع قائد فريق البحث، خبير أنثروبولوجيا الأحافير، "فابريس ديميتر"، من "جامعة كوبنهاغن"، و"كليمنت زانولي"، خبير الأسنان القديمة لدى "جامعة بوردو". وصف لهما سوزوني بدقة ما رآه في كهف كوبرا وأظهر لهما بعض الأسنان التي انتزعها من الرواسب. ثم مَدَّ يده إلى جيبه وقال مبتسمًا:  "أوه، لقد أحضرت لكم شيئًا". انحنى زانولي، وكان يرتدي قبعة رعاة البقر الأميركيين، لإلقاء نظرة فاحصة. يقول مستذكرًا تلك اللحظات: "كانت السن سليمة تمامًا، ومحفوظة جيدًا. عرفت على الفور أنها تعود لبشر". لكن لأي نوع من البشر؟ وحسب اعتقاده، كانت السن كبيرة ومتموجة إلى حد يستبعد إمكانية أنها لإنسان عاقل حديث. وعلى أنها كانت تشبه ظاهريًا سن إنسان "نياندرتال"، فإن بقايا هذا النوع البشري لم يسبق أن حُسم في أمر وجودها في شرق آسيا بصفة قطعية. تبادل هؤلاء العلماء نظرات حائرة متسائلين عمّن كا

فوتوغرافيا

فوتوغرافيا

بعدسات ناشيونال جيوغرافيك

المسيرة الملحمية لآخر قطعان الرنة الكنـديـة

المسيرة الملحمية لآخر قطعان الرنة الكنـديـة

قطيع مشهور ذو تاريخ عريق يلاحقه مستقبل جديد في أقاصي الشمال.

رحلة إلى غورونغوسا في سبيل الطيور الجارحة

استكشاف

رحلة إلى غورونغوسا في سبيل الطيور الجارحة

ظللتُ وأنا أعمل بمجال صون النسور في كينيا، أمنّي النفس بزيارة "منتزه غورونغوسا الوطني" في موزمبيق، الشهير بنجاحاته المثيرة في استعادة الحياة البرية وانتعاشها من جديد.