مع تفاقم آفة الكذب في عصر التواصل الاجتماعي، بات العلم يركز أبحاثه أكثر على دوافع الكذب.

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

‫لـم يعد "الكـذب" بحاجة إلى شهر أبريــل ليُحتفل به، فها هي وسائل التواصل الاجتماعي تحتفي به في كل ثانية. وبرغم نكهة الطرافة التي تبدو عليها الجملة السابقة، إلا أن لها طعما مرا جدا وإحساسا مؤلما بقدر ما يسببه ذلك من عطل في نظامنا الاجتماعي، الذي من...

01 June 2017 - تابع لعدد يونيو 2017

‫لـم يعد "الكـذب" بحاجة إلى شهر أبريــل ليُحتفل به، فها هي وسائل التواصل الاجتماعي تحتفي به في كل ثانية. وبرغم نكهة الطرافة التي تبدو عليها الجملة السابقة، إلا أن لها طعما مرا جدا وإحساسا مؤلما بقدر ما يسببه ذلك من عطل في نظامنا الاجتماعي، الذي من المفترض أنه قائم على "الثقة الضمنية" التي تستند إليها علاقاتنا فيه. فعندما يتحول الكذب إلى سلعة مجانية بهذه الوفرة، يصبح "سوء الظن" سمة يجب أن يتسلح بها الإنسان "المتوازن"؛ وأنا هنا لا أتحدث عن الإنسـان الذكي، بل عن الإنسان العادي الذي يمكن أن يكمـل مسيرة حياته بصورة طبيعية ويساهم بشكل معقول في بناء مجتمعه؛ وهو ما يعد من الصعوبة بمكان في ظل نظامنا الاجتماعي "الجديد" القائم على وسائل التواصل الإلكترونية.
يأتي تحقيقنـا الرئيـس "لمَ نكـذب؟" في هذا العدد، محاولا إلقاء الضوء على طبيعة هذا السلوك وكشف جذوره وركائزه النفسية والعصبية. لا يتوقف الأمر عند ذلك، بل يحاول الموضوع تصوير إلى أي مدى يمكن لحبل الأكاذيب أن يطول! وفي رأيي أن هذا الشق بالذات هو الأكثر أهمية، كونه يتعلق بتداعيات سلوك الكذب على نظامنا الاجتماعي، وعلى ركائز فطرية لدينا نحن البشر تعتمد على ميلنا الطبيعي للثقة بالآخرين وتصديقهم. وهذا ما تظهر آثاره في تعامل أغلبنا مع وسائل التواصل الاجتماعي سواء في شكل علاقاتنا على هذه المنصات، أو في ما يرد إلينا عبرها. ومع كثافة العلاقات وتشابكها وسرعة تدفق المعلومات وتعدد مصادرها، أصبحنا نتغير من دون أن ندرك أننا نفقد بوصلتنا الطبيعية في تمييز الصدق من الكذب.
ظهر علم نفس الإنترنت -أو سيكولوجية السايبر- (cyberpsychology) حديثا مع تزايد استعمال الإنسان للحاسوب، الذي أصبح مع الوقت -ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي- مكونا أساسيا في تحديد هويتنا وعلاقاتنا ومصادرنا التي لم تعد كما كانت مسبقا ـ أقل تعقيدا- معتمدة على البيئة الحقيقية المحيطة بنا فقط، بل غدت تشمل كل ما يرد إلينا -افتراضيا- عبر شاشات الحاسوب. ولذلك فهذا العلم الجديد سيتطرق قريبا إلى تأثيرات ذلك على نظامنا الاجتماعي ككل، كون أنماطنا الاجتماعية الحالية تتغير وبسرعة كبيرة تفوق سرعة تطور قدراتنا على التمييز بين الغث والسمين والصدق والكذب، وبين كل المتناقضات التي يجب أن ندركها لضمان استمرار عرقنا البشري.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

بين القاهرة.. وروما

بين القاهرة.. وروما

ينجذب المهتمون بالهوية الحضرية في منطقة الخليج العربي إلى الطراز المعماري الحديث، والذي يتجسد لدينا في دولة الإمارات العربية المتحدة تحديدًا في تلك المباني التي شُيدت في سبعينيات القرن الفائت وثمانينياته، أي بُعيد قيام الاتحاد.

عُذرًا عزيزي سامي!

كلمة رئيس التحرير عدد أكتوبر 2022

عُذرًا عزيزي سامي!

دعوني وفريق التحرير نشارككم التهنئة بالذكرى الـ 12 لإصدار أول عدد من مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية..

البلاستيك..  عدونا الجديد المتجدد

كلمة رئيس التحرير عدد سبتمبر 2022

البلاستيك.. عدونا الجديد المتجدد

أضحت أكياس التسوق البلاستيكية عبئًا ثقيلًا على كوكبنا؛ إذ ما فتئت تشق طريقها "السام" إلى بحار العالم وأنهاره بكميات هائلة.

مُروّضات الصقور

كلمة رئيس التحرير عدد أغسطس 2022

مُروّضات الصقور

يتجسد هذا الحضور في إحدى رائدات الصقارة التي كسرت صورة نمطية لطالما أظهرت هذا النشاط بوصفه حكرًا على الرجل.. إلا قليلًا.

تراثنا الغذائي

كلمة رئيس التحرير عدد يوليو 2022

تراثنا الغذائي

مع دخولنا أشهر الصيف، نقدم لكم تحقيقًا يتناول موسم "التبسيل"، حيث يُحوَّل بُسر التمر (وتُنطَق "بِسْر" باللهجات المحلية) إلى تمر ناضج طويل الأمد.

جاري تحميل البيانات