أسرار كوستو

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

أسرار كوستو

يقول كوستو: "عندما تتاح الفرصة لشخصٍ أن يعيش حياة غير عادية، فليس له الحق في الاحتفاظ بها لنفسه".

01 مايو 2021 - تابع لعدد مايو 2021

لم أكن قد بلغت الرابعة من عمري بعدُ عندما بدأ تلفزيون أبوظبي يبث برامجه بالألوان؛ والحقيقة أن ذاكرتي ظلت، على مَرّ أعوام طويلة لاحقة، تحتفظ بكثير ممّا كان يُعرض على شاشته آنذاك. والأجمل من ذلك أنّي ما زلـت أستحضـر تلك الجلسـات الخـاصة التي كان يلتئم فيها جميع أفراد العائلة إلى جانب والدي لمشاهدة برنامج "أسرار البحار" الذي كانت حلقاته الآسرة تُعرَض مترجَمةً إلى اللغة العربية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. لم يكن اهتمامنا وانبهارنا مقتصرَين على عوالم البحار العجيبة، بأشكال كائناتها وأحجامها وألوانها وطباعها، بل أيضًا شَغَلنا ذلك الرجلُ المُسنّ بحكمته البارزة، التي لا تعكسها طاقيته الحمـراء الشهيــرة؛ وجســارته المطلقــة، رغم جسمـه النحيـل؛ وحيويته العارمة، رغم شعره المشتعل شيبًا.
إنه العالِم والمستكشِف وصانع الأفلام الوثائقية، الراحل "جاك إيف كوستو". كان مغامرًا حقيقيًا يتفوق في "فتوحاته" البحرية حتى على أولئك الأبطال الذين كنا نعرفهم في الأفلام الكرتونية. إذ كان يطلّ علينا من على سطح سفينته وهو يستعد لسبر غيابات البحار والمحيطات؛ ومن ثم نراه يداعب هذا الأخطبوطَ ويُطعم تلك السمكةَ ويشرف على توجيه عدسات الكاميرات تحت الماء لرصد أروع المشاهد. يقول كوستو: "عندما تتاح الفرصة لشخصٍ أن يعيش حياة غير عادية، فليس له الحق في الاحتفاظ بها لنفسه". وقد عاش بالفعل تلك الحياة الاستثنائية وشاركَنا إيَّاها؛ إذ فتح لنا الأبوابَ مشرَّعةً على عوالم لم نكن لِنَعلم بها في ذلك الزمن المبكر من حياتنا لولا أفلامه الوثائقية تلك.
وما زلنا حتى اليوم، بعد انقضاء قرابة ربع قرن على وفاة ذلك الرجل الأسطورة، نكشف لغزًا تلو آخر من ألغاز محيطات العالم وبحاره التي تغطي من سطح كوكبنا ما يناهز الـ 70 بالمئة؛ على أننا لا نرى من مياهها سوى 20 بالمئة تقريبا، فيما تبقى البقية مخفية عنا في الأعماق، بما تؤوي من كائنات وعجائب وغرائب لم نكتشف منها سوى النزر اليسير.
في عـددكـم هـذا الـذي يحتـفي بِـ"يـوم الأرض"، نغوص معًا في بحار العالم ومحيطاته، برفقة مستكشفين وكُتاب ومصورين اختاروا السير على هدي كوستو؛ لنرى إلى أي حد وصل البشر -متسلِّحًا بالتقنية الفائقة- في سعيه الدؤوب لاكتناه مجاهيل هذه الفضاءات المائية الفسيحة. 

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

مسعود الحوسني

مسعود الحوسني

ينادي الفيلسوف وعالم البيئة الأميركي "ألدو ليوبولد" بضرورة تحول دور الإنسان "من مستعمر للأرض يقهر مجتمعَها الحيوي، إلى فرد مواطن في مجتمعها".

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد أغسطس 2026

مسعود الحوسني

أعتقد أن أول درس لنا في حفظ التنوع الأحيائي كان مع قصة النبي نوح عليه السلام، حين أوحى الله إليه أن يصنع الفُلك ويحمل معه من كل الأحياء زوجين اثنين. فلم تكن تلك السفينة طوق نجاة للبشرية فقط، بل لجميع أنواع الحياة.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد يوليو 2026

مسعود الحوسني

كان سرد القصص ولا يزال وسيلة وضرورة لدى الإنسان قبل أن يكون ترفيهًا. إذ نشأت أهمية الحكاية لدى أسلافنا الأوائل منذ الزمن الغابر، حين كانوا يتحلّقون حول النار لتبادل روايات بشأن وجود وحوش مفترسة هنا أو هناك.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد يونيو 2026

مسعود الحوسني

"إن أردت أن تعرف.. فامشِ".  منذ أن خطا الإنسان أولى خطواته على هذه البسيطة، لم يكن سيره مجرد انتقالٍ من مكانٍ إلى مكان أو بحثًا عن لقمة عيش فقط، بل أيضًا سعيًا فطريًا لفهم العالم وإشباع الفضول واكتشاف المجهول.

جاري تحميل البيانات