تستخدم ذكور خنفساء الأيل (Lamprima adolphinae) فكوكها العجيبة والقوية في التصارع مع بعضها بعضًا على الطعام أو الموائل أو الإناث، بطريقة تشبه صراع الأيائل. يبدو مظهرها مهيبًا لزوار معرض "اللامرئي" المستمر حتى يوم 28 أكتوبر الجاري.

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

بكل تأنٍّ وانبهار، كان الزوار يتحركون أمام صور لأطراف عملاقة جدا من مخلوقات صغيرة، وقد تملَّكهم الذهول والدهشة. إذ كيف لحشرة لا يزيد حجمها على بضعة مليمترات أن تمتلك فكًا يحوي أجزاء شديدة التعقيد دقيقة التركيب! كان هذا لسان حالي وحال كل زوار معرض...

01 أكتوبر 2019 - تابع لعدد أكتوبر 2019

بكل تأنٍّ وانبهار، كان الزوار يتحركون أمام صور لأطراف عملاقة جدا من مخلوقات صغيرة، وقد تملَّكهم الذهول والدهشة. إذ كيف لحشرة لا يزيد حجمها على بضعة مليمترات أن تمتلك فكًا يحوي أجزاء شديدة التعقيد دقيقة التركيب! كان هذا لسان حالي وحال كل زوار معرض "اللامرئي" لمصور ناشيونال جيوغرافيك، الإماراتي "يوسف الحبشي" في "منارة السعديات" بالعاصمة أبوظبي.
يخبرنا الحبشي أنه احتاج إلى التقاط 20 ألف صورة لينتقي منها مجموعته المعروضة المكوَّنة من 29 صورة، أقل ما يمكن وصفها به هو أنها.. تُحف إبداعية. عكف مصورنا على مشروعه هذا مدة عام تقريبًا، أجرى فيها بحوثًا عن طبيعة "حشـراته" تلـك -وخـاصةً الخنافس- وعن وظائف أطرافها الأمامية الفكية ذات الأشكال الغرائبية. ويحاول الحبشي بأسلوبه الفوتوغرافي هذا أن يُبرز العالمَ اللامرئي لمخلوقات لا نلتفت إليها بل ربما لا نَلمحها إطلاقًا؛ إذ يقدمها للجمهور بشكل فني مثير يقوم على تكبير أجزائها الغريبة بنسبة تصل إلى 200 ضعف حجمها الطبيعي. ويبقى هدفه الأكبر هو إثارة اهتمامنا بمخلوقات صغيرة قد نستهين بها.. لكنْ لا غنى لنا عنها في منظومتنا البيئية.
في هذا العدد الخاص عن آفة الانقراض، تكشف "مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية" ممارسات البشر غير المسؤولة تجاه المنظومة البيئية من خلال الإضرار بكائنات حية أخرى تشاركنا الحياة على هذا الكوكب. إذ تعرّفنا تحقيقات العدد وأبوابه إلى كثير من الأنواع المهددة بالفناء، وتبرز أهميتَها، وتُظهر ما اقترفناه في حقها من جراء صيدنا الجائر وتوسعنا العمراني في موائل عيشها، وتلويثنا المستمر لمياهها وهوائها وغذائها. إننا في إطار سعينا لتكييف محيطنا بما يخدم رفاهيتنا، نتسبب باستمرار في دفع مخلوقات كثيرة نحو هاوية الفناء، بل إن منها من انقرض فعلًا.
يقدم عددنا هذا -والذي يتصادف والذكرى التاسعة لإصدار "أبوظبي للإعلام" مجلةَ ناشيونال جيوغرافيك العربية- الجزءَ الخفي -أو "اللامرئي"- من ممارساتنا تجاه باقي مخلوقات كوكبنا؛ ويأتي معرض "اللامرئي" ليكشف لنا الجزء المجهول والغريب من كائنات لا نُلقي لها بالًا في الغالب، ولكنها جزء لا يتجزأ من سلسلة بقائنا. لذا ينبغي أن نمنحها ما يليق بها من اهتمام.. حتى لو كانت -كما يعتقد بعضنا- مجرد خنافس.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

حكاية الغاب

حكاية الغاب

لربما يتبادر إلى أذهانكم أن منطقتنا العربية لا تزخر بالغابات، وأن الصحارى هي المَلمح الوحيد الذي يُعبر عن هويتها الجغرافية. والحال أن هذه الرؤية ليست دقيقة..

متحف المستقبل  جمال المبنى والمعنى

كلمة رئيس التحرير عدد أبريل 2022

متحف المستقبل: جمال المبنى والمعنى

لربما يرى كثيرون أن وصف "أجمل مبنى في العالم" يعود للعناصر الجمالية لعمارة متحف المستقبل؛ أما أنا فأستحضر ما قيل في افتتاح المتحف.

هل يفقد الألبُ سلاحَه الأبيض؟

كلمة رئيس التحرير عدد مارس 2022

هل يفقد الألبُ سلاحَه الأبيض؟

لم يسبق لي أن زُرتُ منطقة الألب؛ إلا أنَّ ما يشدني إليها لا علاقة له بالثلوج أو التزلج، وإنما نوع من الجُبن يدعى "زهرة الألب"، من ضمن مكوّناته زهورٌ صالحة للأكل.

الإطار الأصفر..  في رحلة جديدة

كلمة رئيس التحرير عدد فبراير 2022

الإطار الأصفر.. في رحلة جديدة

إنها رحلةٌ جديدة وشائقة؛ على أن علاقتي بالمجلة وعوالمها تعود إلى بضع سنين خلت، بدأَت بنشر مجموعة من أعمالي الفوتوغرافية في عدد نوفمبر 2018.

أغــادر وفـي القــلب..

كلمة رئيس التحرير عدد يناير 2022

أغــادر وفـي القــلب..

أغادر منصب رئيس التحرير حاملةً في جعبتي سيرةً حُبلى بالجهد والمثابرة والإنجَازات، حيث حباني الله بهالة من النجاح والتألق والبهاء ظلت تلاحقني حيثما حللت وارتحلت.

جاري تحميل البيانات