كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

هل يكفي المرء ثلاثة عشر عاما ليتمكن فيها من اقتراف أفعال تحفر اسمه في ذاكرة البشرية كأسوأ الحكام سمعة في تاريخ يمتد لما يقارب من 2000 عام حتى يومنا هذا؟نعم يمكن. في رأيي أن ذلك يحدث عندما يتحدث التاريخ بلسان واحد فقط، فتبدو الحقيقة الوحيدة والمسموح حتى...

19 أغسطس 2014 - تابع لعدد سبتمبر 2014

هل يكفي المرء ثلاثة عشر عاما ليتمكن فيها من اقتراف أفعال تحفر اسمه في ذاكرة البشرية كأسوأ الحكام سمعة في تاريخ يمتد لما يقارب من 2000 عام حتى يومنا هذا؟
نعم يمكن. في رأيي أن ذلك يحدث عندما يتحدث التاريخ بلسان واحد فقط، فتبدو الحقيقة الوحيدة والمسموح حتى بالتفكير بها، تلك القادمة عبر مؤرخ واحد.
من بين كل مواضيع مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية لعدد سبتمبر، يطرُقُ موضوع الغلاف «نيرون.. هل أحرق روما حقا؟» مسلكا مختلفا للطريقة التي نبحث فيها عن حقيقة الآخرين. يعرض الموضوع حياة ذلك الإمبراطور الروماني بشكل يناقض ما عرف وتأكد للعالم عنه عبر حقب متتابعة من سلوكه الإجرامي المشين الذي لم يُعرف إلا من خلال سيرته التي نشرها مؤرخان لم يشهدا أساسا فترة حكم نيرون، وإنما كتباها بعد مرور عقود على موته!
تأتي القراءة الجديدة لتلفت الانتباه إلى أهمية وجود طرق أخرى للبحث تختلف عن الطريقة التقليدية التي ننقب فيها عن سِيَر القادة. فعادة ما تكون في أذهاننا نظريات مسبقة، تتركز كثيرا في وجداننا وذلك بناء على معطيات سابقة محيطة بنا. ثم وبناء على ذلك نتحرك في عملية بحث وتحر لنثبت تلك الفرضيات التي تتسق في الأساس مع نظرياتنا المسبقة، فنجد في طريق تحرينا كل ما يثبتها بل ويؤكدها بشكل متطرف، وفي المقابل -وبلا وعي- نلغي ما دون ذلك من حقائق، وهنا المشكلة بل والكارثة من دون أي مبالغة، إذ يمكن لحال كهذا أن يقلب الحقائق رأسا على عقب.
ليست فكرة البحث «المخالف للمعروف» عن حياة نيرون ما يستحق التوقف عنده فقط، إنما انشغال البعض رغم مرور مئات القرون بإلقاء الضوء على جوانب جميلة في حياة آخرين ازدراهم التاريخ، أمر أثار انتباهي كثيرا، سيما وأننا في المقابل نعيش في عصر يشهد الكثير من حالات تشويه سير أناس سابقين كانت لهم علاماتهم البارزة في تاريخنا العربي أو الإسلامي، عبر البحث عن نقاط سوداء وحالات مشينة، ليس هذا فحسب وإنما المبالغة في تقديمها بشكل متطرف، وبكل وسائل التشهير المتاحة.
الشر المطلق أو الخير المطلق ليسا من سمات البشر، هذه إحدى دلالات تحقيق نيرون.. ولكنها ليست الوحيدة، سأتركك عزيزي القارئ لتبحر بين سطوره وغيره من موضوعات عددنا لهذا الشهر، لأنك بالتأكيد ستكتشف الكثير مما يستحق التوقف عنده..

als.almenhaly@admedia.ae
alsaadal@

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

ذهول.. ودهشة!

ذهول.. ودهشة!

بكل هذا القدر من "التطرف" في النبوغ والعطاء نعيش قصص ناشيونال جيوغرافيك التي تنهل من هذا المزيج الذي ما انفك يبهرني في كل شهر

الرقص على جراح الآخرين

كلمة رئيس التحرير العدد

الرقص على جراح الآخرين

إننا إزاء إصرار بشري مستمر على الاستزادة من كل شيء، المال والنفوذ والمتعة والإثارة.. حتى إنها باتت تتحول إلى حاجات أساسية..

للناس في موتاهم.. شؤون!

كلمة رئيس التحرير العدد

للناس في موتاهم.. شؤون!

"استغـــل" فريــــق تحـريــــر مجلـــة "ناشيونال جيوغرافيك العربية" غيابي لأسباب قاهرة عن هذا العدد، لينشر تحقيقًا ظللتُ "أُكافح" من أجل تأجيل نَشرِه منذ خمسة أعوام أو أكثر. وقد اختار له الفريقُ هذا العنوان: "في بيتنا.. موتى".

مَصدر..   الابتكار والاستدامة

كلمة رئيس التحرير العدد

مَصدر.. الابتكار والاستدامة

ما زلتُ أَذكر تمامًا تلك الأيام حين كنتُ -أنا ووالدتي- أزور "السوق القديم" في مدينة أبوظبي؛ مع أن كل الصور التي تستقر في ذهني من ذاك الزمن الذي يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، هي ليلية.

حين يكون المديحُ تمييزًا

كلمة رئيس التحرير العدد

حين يكون المديحُ تمييزًا

في نظري، ذلك أشد أنواع التمييز التي نتعرض لها بوصفنا نساءً.

جاري تحميل البيانات