بمشاركة خبراء من 15 دولة، اختتم مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة أعماله بخمس توصيات تركز على خفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير المدن المستدامة، وتوظيف التقنيات الحديثة لحماية البيئة
اليوم
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد المدن على التنبؤ بالمخاطر المناخية؟ وهل يمكن تحويل النفايات إلى موارد تدعم الاقتصاد وتحدّ من التلوث؟ أسئلة كانت في صميم النقاشات العلمية لمؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة، الذي انعقد يومي 28 و29 أكتوبر 2026، تحت شعار "من الالتزام إلى التنفيذ: نحو الاستدامة وتعزيز المرونة المناخية وتحقيق الحياد الكربوني".
استقطب المؤتمر، الذي نظمته دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، أكثر من 1500 مشارك، وما يزيد على 40 متحدثًا من 15 دولة، ضمن برنامج ضم جلسات علمية ونقاشية وورش عمل متخصصة، تناولت أبرز التحديات البيئية والحلول الممكنة لمواجهتها، بدءًا من التكيف مع التغير المناخي وصولًا إلى تطوير مدن أكثر كفاءة في استهلاك الموارد والطاقة.
وكان الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الدائري من أبرز محاور المؤتمر، إذ استعرض الخبراء تطبيقات المستشعرات الذكية لمراقبة جودة الهواء، والتحليلات التنبؤية وأنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب تقنيات رصد الانبعاثات وإدارة البصمة الكربونية. كما شهد المؤتمر إطلاق منصة عجمان للاقتصاد الدائري، وهي منصة رقمية لإدارة دورة حياة الموارد القابلة لإعادة التدوير، بهدف تعزيز الاستفادة منها والحد من الهدر.
وفي خطوة تهدف إلى تنظيم الجهود البيئية على مستوى الإمارة، أُطلقت "استراتيجية عجمان 360 للاستدامة"، التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية: جودة الهواء والانبعاثات، والتغير المناخي، وإدارة النفايات، والتنوع البيولوجي. وشهد المؤتمر أيضًا توقيع مذكرة تفاهم لدعم التعاون في مجال إنتاج الطاقة من النفايات.
ولم تقتصر المناقشات على المشاريع الكبرى، فقد حظي دور المؤسسات التعليمية باهتمام خاص من خلال مبادرة "المدارس صفرية الكربون"، التي تشمل أكثر من 85 مدرسة حكومية وخاصة في عجمان. وخلال المؤتمر، خضعت مشاريع وممارسات 30 مدرسة للتقييم، وفق معايير تتعلق بترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وإدارة النفايات وإعادة التدوير، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة.
وشهد المؤتمر تكريم الفائزين بالدورة الثالثة من "جائزة حميد بن راشد الدولية للاستدامة"، التي استقطبت نحو 450 مشاركة، تقديرًا للمساهمات المتميزة في البحث العلمي والابتكار والممارسات البيئية المستدامة.
واختُتمت أعمال المؤتمر بخمس توصيات رئيسة، شملت تعزيز الاقتصاد الدائري، والتوسع في التقنيات المتقدمة لخفض الانبعاثات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الحوكمة البيئية، وتطوير أنظمة الرقابة البيئية الذكية، ودعم البنية التحتية الخضراء.
وتعكس هذه المخرجات توجهًا متناميًا نحو ربط البحث العلمي بالسياسات البيئية والتطبيقات العملية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مدن قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. ويبقى التحدي الأهم في تحويل هذه التوصيات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وقياس أثرها الفعلي في خفض الانبعاثات وحماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
بمشاركة خبراء من 15 دولة، اختتم مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة أعماله بخمس توصيات تركز على خفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير المدن المستدامة، وتوظيف التقنيات الحديثة لحماية البيئة
بعد عُقود من الاهتمام بالكائنات العملاقة فقط، تخرج الأحياء الدقيقة أخيرًا إلى دائرة الضوء؛ فصرخة الباحثين لإنصاف الكائنات المجهرية تجد أخيرًا آذانًا مصغية لتبدأ حقبة جديدة من التوازن البيئي الشامل
أول مستكشف عربي يطرق أبواب الفضاء العميق