بعد مرور عام على حرائق تاريخية اجتاحت نحو 150 كيلومترًا مربعًا من مدينة لوس أنجلوس وشرّدت في طريقها 100 ألف شخص، ما زال كثيرٌ من الناجين يتكيفون مع نوع جديد مما يمكنهم تسميته حياة طبيعية.
في عصر الكوارث الهائلة، تخوننا اللغة في التعبير. نسعى لإيجاد تعبيرات من قبيل، "أسوأ عاصفة، وأشد فيضان فتكًا، وأكبر حرائق للغابات"، لكن حتى هذه العبارات المشبَعة بصيغ التفضيل تبدو قاصرة في التعبير عن هول الكارثة. فبعد هذا كله، أيُّ عبارات يمكن أن تنقل هول النيران وشراسة الحرائق التي أتت على مجتمعين مختلفين للغاية في مدينة لوس أنجلوس قبل عام؟ كانت الأشهر التي سبقت الحرائق قبل حلول الشتاء في جنوب ولاية كاليفورنيا هي الأكثر جفافًا على الإطلاق. وقد بلغت سرعة الرياح في "سانتا آنا" ذروتها بنحو 160 كيلومترًا في الساعة. وفي صباح 7 يناير، بدأت تلك الرياح تذكي حريق شجيرات فوق منحدرات حي "باسيفيك باليسيديس" الثري. وفي غضون ساعة، كانت ألسنة اللهب العملاقة تلتهم المنازل. في ذلك المساء، وعلى بعد 40 كيلومترًا، بدأ حريق آخر ينتشر من منطقة "إيتون كانيون" متجهًا نحو مجتمع "ألتادينا" غير المدمَج ضمن حدود المدينة الرسمية؛ مما دفع السكان إلى عمليات إجلاء محمومة امتدت طوال الليل.
لعلّ اللغة تبدو عاجزة حتى بشأن التعبير عن حجم الخسارة التي يُحس بها أولئك الذين يحزنون على فقدان منازلهم وممتلكاتهم فحسب وليس أحبائهم. إن مقولة "إنها مجرد أشياء" لا تسعفنا ونحن نتذكر أنّ مِن بين ما فقدناه وأصبح رمادًا، آخر صور متوفرة لوالد رحل منذ زمن. أما مقولة "يمكن تعويض كل شيء" فتتجاهل إحساس الفقد الدائم الذي يتجدد عند ضياع ألعاب الصبى المتوارثة أو القلادة التي أصبحت ميراثًا عائليًا ينتقل بين الأجيال. وكيف يمكن التعبير عن خسارة أواصر المجتمع؟ لقد دمر "حريق إيتون" وحده أكثر من 6000 منزل في ألتادينا، متسببًا في أضرار بمليارات الدولارات. لكن هذه الأرقام لا تصف خراب الحي بما يمثله مجتمعيًا، أو تَمزُّق الروابط التي تشكلت على مرّ عقود أو أجيال.
وصل المصور "غيديون مندل" إلى لوس أنجلوس في منتصف فبراير، بعد أسبوعين على السيطرة الكاملة على الحرائق. كانت عمليات الهدم بالكاد قد بدأت؛ حيث اصطفت هياكل المباني المتفحمة في الشوارع. أمضى مندل، المقيم في لندن، سنوات في السفر بين مواقع الكوارث المرتبطة بالمناخ، وتصوير ضحايا الفيضانات والحرائق المدمرة في جميع أنحاء العالم. وعلى مرّ خمسة أسابيع في لوس أنجلوس، التقط 129 صورة شخصية، والتقى النازحين وسط أنقاض منازلهم وشركاتهم وأماكن عبادتهم المتفحمة. وقد أعطاه بعضهم أشياء انتشلوها من الركام ليتم تصويرها في الاستوديو. وفي كل من "باسيفيك باليسيديس"، وهي منطقة تشتهر بنجوم هوليوود ومشاهيرها، و"ألتادينا"، وهو مجتمع متنوع من الطبقة المتوسطة ومعقل للأميركيين من أصل إفريقي منذ الستينيات، لاحظ مندل شكلًا حديثًا ومقلقًا من أشكال الحزن المضطرب.. شكل رآه في المجتمعات التي دمرتها الفيضانات بدءًا من نيجيريا مرورًا بالبرازيل ووصولًا إلى باكستان، وفي المدن التي اجتاحتها الحرائق، من أستراليا مرورًا بكندا إلى اليونان.
يقول مندل: "أعتقد أنه عندما تفقد منزلك، ليس ثمة من طقوس واضحة ترثيك".
لتتمكن من قرأة بقية المقال، قم بالاشتراك بالمحتوى المتميز
في جميع أصقاع العالم، يعمل مصممو دروب التنزه بهدوء على توظيف تقنيات مبتكرة تُثير الدهشة. ولعلك شعرت بتلك الرهبة من قبل من دون أن تعرف السبب. فمِن وراء هذه التجربة، يقف عِلم إبداعي يَقلب موازين...
بعد مرور عام على حرائق تاريخية اجتاحت نحو 150 كيلومترًا مربعًا من مدينة لوس أنجلوس وشرّدت في طريقها 100 ألف شخص، ما زال كثيرٌ من الناجين يتكيفون مع نوع جديد مما يمكنهم تسميته حياة طبيعية.
مع ارتفاع درجة الحرارة في إحدى مناطق إفريقيا، تُظهر أبحاث جديدة أن مستقبل السرقاط يتوقف على أمهات حاكمات قويات يتخذن قرارات صعبة من أجل البقاء على قيد الحياة.