مع ارتفاع درجة الحرارة في إحدى مناطق إفريقيا، تُظهر أبحاث جديدة أن مستقبل السرقاط يتوقف على أمهات حاكمات قويات يتخذن قرارات صعبة من أجل البقاء على قيد الحياة.
في صبيحة منعشة من أغسطس الماضي في صحراء كالاهاري بجنوب إفريقيا، خرجت أنثى سرقاط واهنة الجسم من جُحرها وهي تسحب ذيلها ببطء. انضمت إلى أفراد عائلتها في أثناء بحثهم عن اليرقات، لكنها كانت سقيمة للغاية فلم تستطع الأكل. وكان على مقربة منها دليلٌ مرعب انطبعت معالمه على التربة الحمراء: آثار طويلة وبارزة خلّفتها أفعى نافخة. فلقد تعرضت هذه الأنثى للدغ. لا يتجاوز طول حيوانات السرقاط 30 سنتيمترًا ووزنها لا يزيد على كيلوجرام واحد، لكنها عادة ما تتحمل سم الأفاعي القوي بما يكفي لقتل إنسان بالغ. ومع ذلك، فإن جرعة كبيرة منه قد تكون خطيرة على حياة السرقاط. في ذلك اليوم، تكاتفت السراقيط الأخرى معًا للبحث عن طعام إضافي لتلك الأنثى، وعندما عادت إلى جحورها في الليل وأدركت أنها قد خلّفت الأنثى وراءها، استدارت وبدأت تناديها. فلن تتركها السراقيط لمصيرها وتتخلى عنها لتهلك؛ وذلك لأسباب عديدة، من بينها دورها الحيوي في تأمين بقاء هذه العشيرة. فقد كانت هي الأنثى المهيمنة -والأنثى الولود الوحيدة- داخل عشيرتها الصغيرة. وتعيش حيوانات السرقاط في ظل نظام أمومي. وتُعد من الثدييات القلائل، بما في ذلك الضباع المرقطة وحيوانات الليمور، التي تنتظم في إطار تركيبات اجتماعية قائمة على هيمنة الأنثى. كانت تلك الأنثى العليلة هي الوحيدة في عائلتها الممتدة عبر أجيال عديدة التي أنجبت صغارًا وحافظت على انضباط الآخرين. وقد تولت بصفتها زعيمة المجموعة، حفظ النظام الاجتماعي من خلال زمرة من السراقيط المساعِدة التي تنطلق في رحلات يومية للبحث عن الطعام، وتتولى مهام الحراسة من المفترسات، وترعى الصغار. ومن دون هذه الأنثى القائدة، سيصعب على المجموعة إيجاد ما يكفي من الطعام وحماية نفسها. وتتمتع هؤلاء الأمهات الحاكمات بمجموعة من المزايا المتفردة التي تساعدهن على الحكم. فهن أقوى وأكبر حجمًا وأشرس من نظيراتهن التابعات. وقد كشفت الأبحاث، على مرّ الأعوام العشرة الماضية، أن هذه السمات تقترن بوجود مستويات عالية من الهرمونات، كالتستوستيرون. ووسّعت هذه المعلومات أيضًا فهمنا بشأن الأدوار التي تؤديها إناث السرقاط المهيمنة والتي زادت أهميتُها أكثر من أي وقت مضى مع اشتداد الظروف الطبيعية القاسية في جنوب إفريقيا التي تُعد من أكثر البيئات تغيرًا في العالم. تعيش أنثى السرقاط التي تعرضت للدغة الأفعى النافخة مع عائلتها في "محمية تسوالو كالاهاري"، وهي محمية للحيوانات البرية تبلغ مساحتها 1200 كيلومتر مربع وتمتد على طول الحافة الجنوبية لصحراء كالاهاري. وخلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، أعيدت تسوالو إلى حالتها البرية بعد أن تعرضت الأراضي الزراعية للرعي الجائر، وأُعيد توطين قطعان من الظباء والأسود والفهود وغيرها من الحيوانات البرية المحلية فيها. ويُعد هذا المنتزه، الذي يضم ثلاثة مخيمات سفاري فاخرة، أحد الأماكن القليلة في كالاهاري التي اعتادت فيها حيوانات السرقاط وجود البشر ويمكن الاقتراب منها لرؤيتها من كثب. ويرجع كثير من الفضل في ذل
لتتمكن من قرأة بقية المقال، قم بالاشتراك بالمحتوى المتميز
في جميع أصقاع العالم، يعمل مصممو دروب التنزه بهدوء على توظيف تقنيات مبتكرة تُثير الدهشة. ولعلك شعرت بتلك الرهبة من قبل من دون أن تعرف السبب. فمِن وراء هذه التجربة، يقف عِلم إبداعي يَقلب موازين...
بعد مرور عام على حرائق تاريخية اجتاحت نحو 150 كيلومترًا مربعًا من مدينة لوس أنجلوس وشرّدت في طريقها 100 ألف شخص، ما زال كثيرٌ من الناجين يتكيفون مع نوع جديد مما يمكنهم تسميته حياة طبيعية.
مع ارتفاع درجة الحرارة في إحدى مناطق إفريقيا، تُظهر أبحاث جديدة أن مستقبل السرقاط يتوقف على أمهات حاكمات قويات يتخذن قرارات صعبة من أجل البقاء على قيد الحياة.