حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

بدعم من المستغورة "فالنتينا مارياني" (أعلى اليسار)، يستعد المستكشف لدى ناشيونال جيوغرافيك "كيني برود" (وسط) و"ندير كوارتا" للغوص في "لاغو فيردي" داخل "منظومة فراساسي الكهفية" بوسط إيطاليا. في هذه المياه المظلمة السامة، تزدهر مجتمعات جرثومية على نحو غير متوقع، وربما يستخدم بعضها كبريتيد الهيدروجين ذا الرائحة الكريهة لتشغيل واحدة من أقدم عمليات الأيض على وجه الأرض. قد تقدم هذه النظم البيئية المتعطشة لأشعة الشمس لمحة عن الكيمياء المحتملة التي تغذي الحياة في البحار الفضائية.Carsten Peter

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

عند عمق أربعة كيلومترات تحت المحيط المتجمد الشمالي، وتحت غطاء جليدي دائم، يبدو حقل "أورورا" للتنفيس الحراري المائي غريبًا تماما مثل قاع بحر قمر "إنسيلادوس" وقمر المشتري، "يوروبا". لمعرفة المزيد عن الكيمياء الجيولوجية(تلك التفاعلات التي يمكن أن توفر الطاقة للنظم البيئية في غياب ضوء الشمس)، جمع العلماءُ السائلَ المنبثق من المَنافس من مدخنة سوداء نشطة تدعى "غانيميد" باستخدام جهاز (ROV Aurora) في عام 2021.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

تايتان -أحد أقمار زحل- عملاق وضبابي ومن بين أكثر الأماكن إثارة للاهتمام من الناحية الحيوية الفلكية في النظام الشمسي. اعتاد العلماء وصف قدرة عالَم على احتضان الحياة بناءً على بُعده عن الشمس. لكن الأقمار مثل تايتان ترتفع حرارتها بفعل جاذبية الكواكب التي تدور في فلكها، وقد تكون موطنا لبيئات خصبة.فسيفساء مكونة من ست صور التقطتها ناسا/ مختبر الدفع النفاث- كالتيك/ معهد علوم الفضاء.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يُقدم "كيفن هاند"(جاثما على ركبته، يمين)، وهو عالِم أحياء فضائية ومستكشف لدى ناشيونال جيوغرافيك، يدَ المساعدة إلى "كالينيتشينكو" (أقصى اليمين) في جمع عيّنة جليدية من "بينغو" لدى سفالبارد بالقرب من بلدة لونغيربين. في موائلها المظلمة والمتجمدة هذه، تستطيع مجتمعات الجراثيم داخل البينغو العيشَ باستعمال استراتيجيات مشابهة لأشكال الحياة التي قد توجد على الأقمار الجليدية.Carsten Peter

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

في عام 2005، ألقت مركبة "كاسيني" التابعة لناسا مسبارًا تابعًا لـ"وكالة الفضاء الأوروبية" في الغلاف الجوي النيتروجيني المحيط بتايتان. خلال هبوط المسبار الذي استغرق ساعتين ونصف الساعة، التقط صورا معروضة هنا على أربعة ارتفاعات بتقنية إسقاط ميركاتور. تكشف الصور أن سطح القمر تايتان يشبه تضاريس الأرض على نحو خادع، ذلك أن كيمياءه غريبة: السوائل هي الميثان والإيثان، فيما الحصى هو جليد مائي صلب كالصخر.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يبحث علماء الأحياء الفلكية عن الحياة في الأقمار الجليدية داخل النظام الشمسي. لكن ينبغي لهم بادئ الأمر اختبار تقنياتهم على الأرض.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

على ضوء عربة جليدية في سفالبارد بالنرويج، يُسَيِّرُ المصور "كارستن بيتر" طائرة "درون" لقياس حجم هذا الشكل الأرضي المقبب، ويسمى "البينغو"، وهو الأكبر في المنطقة. أما عالم الأحياء الدقيقة "ديميتري كالينيتشينكو"، الذي يَدرس الجراثيم التي تعيش في خزان أسفل البينغو وفي جليده، فيعمل على حافة مجاورة وقد اكتنفه الشفق القطبي.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يقوم أحد الفنيين بدراسة صندوق "أدمغة" المركبة الفضائية "يوروبا كليبر" التابعة لوكالة "ناسا"، والتي يجري تجميعها لدى "مختبر الدفع النفاث" في كاليفورنيا، وستُطلَق في عام 2024. أثناء تحليق المركبة بالقرب من يوروبا، ستَدرس القشرة الجليدية لهذا القمر وتحديد خصائص البحر المالح في باطنه. لدى يوروبا "أفضل الاحتمالات للإجابة عما إذا كانت ثمة حياة غير حياتنا في النظام الشمسي"، على حد تعبير "بريتني شميدت"، العضو في فريق يوروبا.Chris Gunn

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يبحث علماء الأحياء الفلكية عن الحياة في الأقمار الجليدية داخل النظام الشمسي. لكن ينبغي لهم بادئ الأمر اختبار تقنياتهم على الأرض.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يؤوي قمر زحل، إنسيلادوس، تحت قشرته المتجمدة المتشققة، محيطًا شاملا قد يحوي جميع المكونات اللازمة للحياة كما نعرفها.فسيفساء ذات ألوان زائفة مكونة من 21 صورة التقطتها ناسا/ مختبر الدفع النفاث/ معهد علوم الفضاء.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

تقوم عالمة الأحياء المجهرية الجيولوجية "داني بوكهايستر" (يسار) و"جنيفير ماكالادي" بمعالجة عيّنات من الأغشية الحيوية التي تم جمعها في "لاغو فيردي". تشكل هذه المجتمعات الجرثومية الغامضة في بعض الأحيان بِنيات داكنة وخيطية -مادة لزجة غريبة في الكهوف- أفزعت الغواصَين اللذين اكتشفاها. يجري حاليا إجراء تسلسل للحمض النووي للعيّنات.Carsten Peter

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يبحث علماء الأحياء الفلكية عن الحياة في الأقمار الجليدية داخل النظام الشمسي. لكن ينبغي لهم بادئ الأمر اختبار تقنياتهم على الأرض.

حياةٌ في أقمـار نظامـنا الشمسي؟

يبحث علماء الأحياء الفلكية عن الحياة في الأقمار الجليدية داخل النظام الشمسي. لكن ينبغي لهم بادئ الأمر اختبار تقنياتهم على الأرض.

قلم: ناديا دريك

عدسة: كارستن بيتر و كريس غان

1 يناير 2024 - تابع لعدد يناير 2024

عندما ضغطت على صمام

عربتي الثلجية، راحت تنزلق عبر بحر من الثلج والجليد. كان المشهد الطبيعي في الشفق الداكن مرسومًا بظلال من لون الأثير الأزرق، إذ كنت عائدا إلى البلدة بعد يوم من التجوال عبر أحد المضايق البحرية المتجمدة التي تشكل أرخبيل سفالبارد بالنرويج، وهو مجموعة جزر جبلية في أعالي القطب الشمالي حيث يتراقص الشفق القطبي عادة فوق الرؤوس إذ تقوم حيوانات كركدن البحر والحوت الأبيض وحيوانات الفظ بالتجول في البحار. كان ذلك في شهر مارس وقد عادت الشمس أخيرًا إلى السماء منذ نحو شهر. كنت مع عشرة من العلماء الباحثين عن أشكال أرضية خاصة تدعى "البينغو" (Pingos)، أو بتعبير أدق، الجراثيم التي تعيش داخلها. ترتكز هذه القباب في التربة الصقيعية (دائمة الجليد)، وتتراوح أحجامها بين الأكمات والتلال الصغيرة، وتتمدد وتتقلص موسميًا إذ تتجمد المياه التي تنفذ خلالها وتذوب. إنها مثل ثوران جليدي بالعرض البطيء. بلغت درجات الحرارة نحو 25 درجة تحت الصفر، إذ قام العلماء، وهم يحملون بنادقهم، برحلات عدة في كل يوم إلى مواقع دراستهم، حيث جمعوا عيّنات من الجليد والمياه وأعينهم مترقبة أن ترى دببة قطبية.  إن الجراثيم التي تعيش في البينغو يمكن أن تقدم لمحة عن إمكانية الحياة في عوالم أخرى لدى النظام الشمسي (وهي الأقمار الجليدية التي تغمرها بحار كبرى مدسوسة تحت قشرة متجمدة). يرجع ذلك إلى أن الحياة داخل البينغو شتاءً "لا تعتمد بتاتًا على طاقة الشمس؛ بل تستخدم الطاقة الكيميائية فحسب"، على حد تعبير عالم الأحياء المجهرية "ديميتري كالينيتشينكو" من "جامعة ترومسو" النرويجية وقائد هذا المشروع العلمي. إن قصة الحياة المحرومة من أشعة الشمس على الأرض جديدة نسبيا. لطالما "ظننا أن الحياة على هذا الكوكب تقتصر إلى حد كبير على السطح.. وقائمة كلية على عملية التمثيل الضوئي"، كما تقول "باربارا شيروود لولار"، عالمة جيولوجيا لدى "جامعة تورونتو" تَدرس الجراثيم التي تعيش في أعماق الأرض. وفي أواخر سبعينيات القرن العشرين، استكشفت الغواصة "آلفين" فوهة مائية حرارية محيطية مظلمة على مقربة من "جزر غالاباغوس"، فاكتشفت منظومة بيئية مزدهرة عند عمق نحو 2.5 كيلومتر من سطح المحيط؛ ممّا غير إلى الأبد مفهومنا بشأن حدود الحياة. تقول شيروود: "ذلكم أحد الأشياء التي ترغمنا على التواضع.. التفكير في كوننا ما زلنا نكتشف عمليات حيوية على كوكبنا، وما زلنا نعثر على بيئات لم نكن نعلم بوجودها". وبالمثل، اعتاد العلماء الاعتقادَ أن صلاحية عالم ما للعيش تعتمد على مدى بعده عن الشمس. إلا أن تلك الصورة غير مكتملة. فالآن باتت ثلاثة أقمار بعيدة، تدفئها جاذبية الكواكب العملاقة التي تدور في فلكها، تغري العلماء بوعود حياة فضائية في محيطاتها: قمر "يوروبا" التابع للمشتري، حيث يندفع بحر مالح يحتوي على مياه أكثر من كل محيطات الأرض تحت قشرة جليدية؛ وقمرا زحل: "إنسيلادوس، وهو عالم صغير مغطى بالجليد مع محيط شامل يثور من خلال شقوق في قطبه الجنوبي؛ و"تايتان"، ب

بين الأصالة والحداثة

بين الأصالة والحداثة

قبيلة أمازونية تتوسل بأدوات العصر الحديث لحماية أسلوب حياتها التقليدي.

ثـورة إنجابية

ثـورة إنجابية

أتاح العلم منذ سنوات إمكانية تأجيل الإنجاب إلى زمن متأخر من الحياة. واليوم، قد نكون على موعد مع سُبل أكثر تطورًا لزيادة الخصوبة.

أين جحافل الوعــول؟

وحيش

أين جحافل الوعــول؟

كانت قطعان غفيرة من الوعول تهاجر في ربوع أميركا الشمالية على مر آلاف السنين. لكنها اليوم في تضاؤل؛ ولا أحد يعرف السبب.