يتكاثر الشيهم باحتراس شديد للغاية. لطالما سمع "أولديس روز" هذا الكلام، وهو الذي دأب على مراقبة شيهم أميركا الشمالية منذ أزيد من 30 عامًا.
يتكاثر الشيهم باحتراس شديد للغاية. لطالما سمع "أولديس روز" هذا الكلام، وهو الذي دأب على مراقبة شيهم أميركا الشمالية منذ أزيد من 30 عامًا. وذلكم كلام "صحيح، لكنه غير شافٍ ولا وافٍ" على حد تعبير روز، الأستاذ الفخري في علم الأحياء لدى "كلية كوينز" في نيويورك. والواقع أن طقوس تزاوج الشيهم (Erethizon dorsatum) المغطى بالشوك معقدة ومطولة.. ورطبة.
يتزاوج هذا النوع الحيواني في مطلع الخريف. حينها، تُعلن الأنثى استعدادها للتزاوج بإفراز مادة ذات رائحة قوية على شجرتها المختارة، فتجذب ذكورًا تتعارك على فروع الشجرة وأسفلها. هنالك ينال المنتصر منهم شرفَ الظفر بالأنثى؛ على أنَّ استمالتها لعملية التناسل لا تنتهي هنا. إذ يرش الذكرُ الأنثى ببوله، بضع قطرات في كل مرة، ليثير شبقها. يقول روز إن "البول يندفع بسرعة بالغة تُوصله إلى الأنثى وإنْ كان الذكر على فرع آخر من الشجرة". يُواصل الذكرُ فعله -"رشقات متكررة طيلة ساعات"، على حد تعبير روز- إلى أن يعتدل مزاج الأنثى. وبعدئذ ينزلان من الشجرة للتزاوج، في الغالب.
من شأن الأشواك تعقيد اعتلاء الأنثى، لكن هذه الأخيرة، إن كانت مستعدة، ترفع ذيلها فوق ظهرها الشائك حيث يصير الجزء الأسفل من الذيل الخالي من الشوك مقابلًا للأعلى، على حد تعبير روز. عندئذ يضع الذكرُ كفّيه على تلك الجهة وهو يأتي فعله. بعد نحو سبعة أشهر، تضع الأنثى حملها؛ وغالبا ما يكون وليدًا وحيدا. يولد بكل شوكه، ويكون ملفوفًا في كيس سلوي يُسهّل خروجه إلى العالم.
يعكف الباحثون على إيجاد حلول جذرية لحماية هذه الأنواع التي لا نفهمها حَقَّ الفهم.
ظللتُ وأنا أعمل بمجال صون النسور في كينيا، أمنّي النفس بزيارة "منتزه غورونغوسا الوطني" في موزمبيق، الشهير بنجاحاته المثيرة في استعادة الحياة البرية وانتعاشها من جديد.
في تاريخ شبه الجزيرة العربية، ينبض نظام الحمى كواحد من أقدم نماذج الاستدامة التي عُرفت في المنطقة، حيث يربط بين الإنسان وبيئته بروابط عميقة تُظهر احتراماً متبادلاً.