"الإخلاص" على طريقة أنثى  اليعسوب

تُعرَف استراتيجية اتخاذ وضعية ساكنة توحي بالنفوق لخداع حيوان مفترس أو تضليله، باسم "الجمود التقلصي"(Tonic immobility) أو "التظاهر بالنفوق" (Death feignng) أو التمَوُّت (Thanatosis). وقد لوحظ هذا السلوك لدى تشكيلة كبيرة من الفقريات واللافقريات.

"الإخلاص" على طريقة أنثى اليعسوب

يبدأ طقس التزاوج لدى يعسوب السبخات المتجوّل -الشائع لدى البرك والمناطق الرطبة بأوروبا وآسيا وأميركا الشمالية- بما يطلق عليه عالم البيولوجيا، "راسم خليفة"، اسم "الجنس الهوائي البهلواني".

قلم: باتريشيا إدموندز

عدسة: Rassim Khelifa

1 أغسطس 2021 - تابع لعدد أغسطس 2021

يبدأ طقس التزاوج لدى يعسوب السبخات المتجوّل -الشائع لدى البرك والمناطق الرطبة بأوروبا وآسيا وأميركا الشمالية- بما يطلق عليه عالم البيولوجيا، "راسم خليفة"، اسم "الجنس الهوائي البهلواني".  فأثناء طيران أنثى اليعسوب هذا -المسمَّى علميًا (Aeshna juncea)- تنثني لتصير أعضاؤها التناسلية (الموجودة قرب مؤخرة جسمها) متصلة بأعضاء الذكر (الموجودة قرب صدره). تشكل هذه الوضعية هيأة قلب مائل، كما يظهر في الصورة؛ وبعدها يهبطان ويُتمّان عملية التزاوج، ومن ثم تنطلق الأنثى لتضع بيوضها. ولكن قبل أن تتمكن من فعل ذلك، قد تعترضها ذكور أخرى طلبًا للتزاوج. إلاّ أن الأنثى جُبِلت على مقاومة ذلك، إذ إن لديها عددًا محدودا من البويضات، كما أن قناتها التناسلية قد تتعرّض للأذى نتيجة تكرار عمليات التزاوج؛ وقد لُقّحت سلفًا من الذكر الذي اختارته بمحض إرادتها، ثم إن عضو اليعسوب الذكري له بنية تجعله يُزيل أيَّ مَني موجود سابقًا في عضو الأنثى قبل أن يقذف منيَّه بداخله. ولِكي تتمكن الأنثى من تجنّب مزيد من الجنس، فإنها قد تسقط نافقة.. أو بالأحرى قد تتظاهر بالنفوق؛ إذ تخرّ من الهواء لتسقط بلا حراك على أرضية الغابة.
وقد أجرى "راسم خليفة" لدى "جامعة زيورخ" دراسة عن أسلوب التظاهر هذا لدى أنثى اليعسوب، فوجد أن "استراتيجيتها تلك تنجح" في الغالب؛ إذ يقول إن جل الذكور تطنّ وهي ترفرف بعض الوقت فوق الموضع ا=لذي تسقط فيه الأنثى، ثم تطير بعيدًا بحثًا عن إناث أُخَر. وما إن تغادر الذكور حتى تدبّ الحياة في الأنثى التي كانت تبدو نافقة، فتطير في الهواء.. لتواصل حياتها العادية.

استكشاف

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

لم يجرؤ بشر من قبل على النزول إلى قاع البئر التي يصل عمقها إلى 112 مترًا وعرضها نحو 30 مترًا.

الحيوانات أيضًا تُسهم في الاحتباس الحراري

استكشاف

طعام البشر يساهم في الاحتباس الحراري

وجدت دراسة أن النباتات المزروعة للاستهلاك البشري تولد 29٪ من انبعاثات الغازات، والباقي يُعزى إلى سلع أخرى مثل القطن والمطاط.

انخفاض غطاء الشعاب المرجانية إلى النصف منذ خمسينيات القرن الماضي

استكشاف

انخفاض غطاء الشعاب المرجانية يهدد رفاهية ملايين البشر

التغطية العالمية للشعاب المرجانية الحية قد انخفضت بنحو النصف منذ خمسينيات القرن الماضي.