من يوقف زحف القيظ؟

نيويورك، الولايات المتحدةفي "جامعة كولومبيا"، يشعّ لوحٌ مبتكَر مطلي بغشاء من مركّب "البوليمر"، الحرارةَ عبر الغلاف الجوي إلى الفضاء الخارجي؛ وبالتالي -كما تُظهر الصورة الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء- فهو أبرد بكثير من محيطه. وفي حال وُضعت ألواحٌ مثل هذا على أسطح المباني، فقد تقلّص الحاجة إلى مكيّفات الهواء. ويشهد البحث في مجال "التبريد الإشعاعي" زخمًا في الوقت الحالي.Jyotirmoy Mandal

من يوقف زحف القيظ؟

كاليفورنيا، الولايات المتحدةفي ضاحية مدينة لوس بانوس، يبدأ قاطفو الطماطم عملهم عند الساعة الخامسة فجرًا، اتّقاءَ حرّ النهار. ويقضي قانون الولاية بأن يوفّر أصحابُ المزارع لهؤلاء العاملين الماءَ والظل وفترات استراحة؛ لكن القاطفين، الذين يتقاضون أجورهم لقاء كل دلوٍ يملأون، قد يتجاهلون إجراءات وقائية كتلك. وبازدياد الاحترار العالمي، سيزداد العمل في الهواء الطلق خطرًا في بعض أجزاء الولايات المتحدة.Karla Gachet

من يوقف زحف القيظ؟

دشت لوت، إيرانفي صباح باكر، يستطلع مسافرٌ مكانًا قد يكون الأحرَّ على سطح الأرض: صحراء لوط. في عام 2014، سجّل باحثون فرنسيون هنا -بأدوات غير معتمَدة رسميًا- حرارةً في الظل بلغت 61 درجة مئوية؛ مما جعلها مرشّحة لأن تصبح رقمًا قياسيًا عالميًا، إن تكرّر التسجيل باستعمال أدوات قياسية. وبارتفاع درجات حرارة الأرض، قد يصبح حالُ مزيد من أرجاء العالم كحال صحراء لوط.. غير صالح لمعيشة البشر.Matthieu Paley

من يوقف زحف القيظ؟

باريس، فرنساشكَّلَت نافورةُ "تروكاديرو" متنفسًا للناس خلال موجة حرّ عام 2019 التي حطّمت الأرقام القياسية. وكان حدثٌ مماثل كارثي عام 2003 قد حفّز على اتخاذ إجراءات مثل فرض وجود التبريد في دور التمريض. وقد آتت تلك الإصلاحات ثمارها، إذ كانت حصيلة الوفيات عام 2019 في فرنسا أقل بنسبة 90 بالمئة.Samuel Boivin، من وكالة صور (Nurphoto) من خلالوكالة (Getty Images).

من يوقف زحف القيظ؟

دشت لوت، إيرانينصب بعض البدو خيمهم في صحراء لوط، التي ليست قاحلة بالقدر الذي تبدو عليه. إذ يخمّن العلماء أن جيف الطيور المهاجرة -التي تنحرف دوريًا عن مسارها وتنفق هنا- توفر ما يكفي من غذاء للثعالب والوزغ والجراد.Matthieu Paley

من يوقف زحف القيظ؟

يتوقع العلماء أن الحَرّ المتصاعد خلال القرن الحالي سيدفع بملايين الناس ومناطقَ بأسرها خارج دائرة الأمان.

1 يوليو 2021 - تابع لعدد يوليو 2021

من طبيعة جسم الإنسان أن يطرح الحرارة الزائدة بطريقتين أساسيتين: أولاهما تَوسّع الأوعية الدموية، لنقل الحرارة إلى الجلد كي يتخلّص منها بالإشعاع؛ والأخرى أن يطفح العرق على الجلد فيبرّده بالتبخّر. وعند إخفاق هاتين الآليّتين، نموت. قد يبدو ذلك بسيطًا، لكنه في الواقع انهيارٌ معقّد بمراحل متعاقبة.
فعند ارتفاع الحرارة الداخلية لشخصٍ ما جرّاء ضربة شمس، يجد القلب والرئتان صعوبة أكبر في المحافظة على الأوعية الدموية متّسعة؛ إلى أن تحل لحظةٌ لا يستطيع القلب فيها الصمود. وعندها، يهبط ضغط الدم، فيشعر المرء بالدوار، ويتعثر في سيره، ويغمغم في كلامه. وتهبط مستويات الملح في الجسم فتتشنّج العضلات. وببلوغ الضحايا حالة من التشوّش، أو حتى الهذيان، فإن كثيرًا منهم لا يدركون أنهم بحاجة ماسة إلى مساعدة عاجلة.
وباندفاع الدم نحو الجلد المحموم، تتلقّى الأعضاء نصيبًا أقلّ منه؛ فتَحدث مجموعة من ردود الفعل التي تدمّر الخلايا. بعض الضحايا يَهلك عند حرارة داخلية لا تتعدّى 40 درجة مئوية؛ وبعضهم يمكنه تحمّل 42 درجة مدة ساعات. ويكون المآل عادةً أسوأ للأشخاص صغار السنّ والمسنّين. بل حتى المتقدّمين في السنّ الذين يتمتعون بصحة جيدة يعانون علّةً واضحة: إذ إن الغدد العرقية تتقلّص بتقدّم العمر، كما أن كثيرًا من الأدوية الشائعة تتسبب في تبلّد الحواسّ. ولا يشعر الضحايا بقدر كافٍ من العطش يجعلهم يشربون. وعندها فإن التعرّق لا يعود خيارًا مناسبًا للتعامل مع الحَرّ، لأن الجسم ليس فيه رطوبة كافية. وبدلًا من التعرّق، نجد الضحايا أحيانًا يرتجفون.
في تلك اللحظة، قد تقضي ذبحة قلبية على العَجَزَة؛ لكن الأكثر لياقة بين الضحايا قد يظلون أحياءً ليعانوا اضطرابًا بصريا يدعى "الرؤية النفقية"، وهلوسات، وربما يتجرّدون تمامًا من ملابسهم التي سيشعرون أن مَلمَسَها على أجسامهم قد صار كملمس ورق الصنفرة الخشن نتيجة الحساسية الفائقة التي تصيب نهاياتهم العصبية. أما أنسجتهم العضلية -ومنها تلك التي في القلب- فقد تكون التالية في قائمة الأنسجة التالفة. وما إن تبدأ القناة الهضمية في تسريب محتواها، حتى تدخل موادُّها السامة مجرى الدم. فتستجيب الدورة الدموية بمحاولة أخيرة كبيرة يائسة لتخثير الدم، تؤدي بدورها إلى زيادة الخطر على الأعضاء الحيوية (الكليتين والمثانة والقلب)؛ فيكون الموت عندها وشيكًا.
في صيف عام 2003، خيّم مرتفع جوي عملاق على المنطقتين الغربية والوسطى من أوروبا. وببلوغ كتلة الهواء الدوّامة تلكَ درجات حرارة فائقة فوق حوض المتوسط، فقد منعت عن هاتين المنطقتين استقبال أي هواء أبرد آتٍ من المحيط الأطلسي، على مَرّ أسابيعَ عديدة. وتصاعدت درجات الحرارة حينها في فرنسا تدريجيًا، حتى بلغت مداها المذهل (40 درجة مئوية) طيلة ثمانية أيام متتالية. وبازدياد الحرارة، بدأ الناس يموتون.
كان كثير من الأطباء والمسعفين حينها في إجازاتهم السنوية؛ وسرعان ما غصّت المستشفيات. امتلأت مستودعات الجثث، فاضطلعت الشاحنات المبرّدة وجمّادات أسواق الطعام بمَهمّ




عودة الفيروسات.. هل تثير القلق؟

عودة الفيروسات.. هل تثير القلق؟

ذوبان الثلوج تسبب في مخاوف بشأن عودة الفيروسات القديمة لتطاردنا.

الإنسان اكتشف النار قبل 400 ألف عام

استكشاف

الإنسان اكتشف النار قبل 400 ألف عام

 اعتمد التحليل الجديد على مقارنة آثار النار التي أطلقها أشباه البشر في مواقع أثرية عدة.

هل تنجح أسماك قرش الثور في البقاء؟

وحيش

هل تتجاوز أسماك قرش الثور اختبار البقاء؟

يمكن أن تكون الأم (Big Bull ) التي يبلغ وزنها ألف باوند هي الأخيرة من نوعها على ساحل المحيط الأطلسي للولايات المتحدة.