ذباب الفاكهة الجائع: عداء مارثون

ذبابة الفاكهة

ذباب الفاكهة الجائع: عداء ماراثون

ذبابة الفاكهة لديها قدرة خارقة على الطيران لمسافات بعيدة تصل إلى 14 كيلومترًا في الرحلة الواحدة، مما يجعلها تتفوق على أغلب الطيور المهاجرة مقارنة بطول جسمها.

26 ابريل 2021

عام 2005، ركض عداء الماراثون "دين كارنازيس" مسافة 563 كيلومترًا في 80 ساعة دون نوم أو توقف، وقاربت هذه المسافة 324 ألف ضعف طول جسم العداء، ومع ذلك، فإن هذا العمل الفذ يتضاءل مقارنة بالمسافات النسبية التي يمكن أن يسافر بها ذباب الفاكهة خلال رحلة واحدة! .

اكتشف مؤخرًا فريق من العلماء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة أن ذباب الفاكهة بإمكانه أن يطير مسافة تتجاوز 6 ملايين أضعاف طول جسمه، أي نحو 14 كيلومترًا في الرحلة الواحدة، ما يعادل اجتياز إنسان عادي أكثر من 10 آلاف كيلومتر في رحلة واحدة، أو ما يقارب المسافة من خط الاستواء إلى القطب الشمالي، أي أبعد مما يمكن للعديد من أنواع الطيور المهاجرة أن تطيره خلال يوم واحد، مقارنة بطول أجسامها.

لتحديد السرعة القصوى لذباب الفاكهة وتفاعله مع الريح، أجرى الفريق تجارب "إطلاق واستعادة" لذباب الفاكهة الشائع (D. melanogaster) في بحيرة جافة بصحراء موهافي في ولاية كاليفورنيا، حيث أطلقوا الذباب وجذبوهم إلى مصائد تحتوي على عصير. وكرر الفريق البحثي هذه التجارب تحت ظروف مختلفة للرياح، و خلص الفريق إلى أن ذبابة الفاكهة يمكنها الطيران لمسافة تتراوح من 12 إلى 15 كيلومترًا في رحلة واحدة، حتى في النسيم اللطيف، وأنه بمساعدة الرياح بإمكانها الطيران لمسافات أبعد.

ذباب الفاكهة يمكنه الطيران 14 كيلومترًا في مسافة تتجاوز 6 ملايين أضعاف طول الذبابة 

كان الدافع وراء هذا العمل هو التناقض الذي تم تحديده في أربعينيات القرن العشرين من قبل رواد في علم الوراثة السكانية، الذين درسوا أنواع ذباب الفاكهة عبر جنوب غرب الولايات المتحدة، إذ وجد هؤلاء، أن مجموعات الذباب التي تفصل بينها آلاف الكيلومترات تبدو أكثر تشابهًا وراثيًا مما يمكن تفسيره بسهولة بالمسافة التي يمكن ان تقطعها  ذبابة صغيرة. 

في عام 2018، اكتشف العلماء أن ذباب الفاكهة يستخدم الشمس دليلًا من أجل الطيران في خط مستقيم بحثًا عن الطعام؛ وقدم فريق بحثي نموذجًا يقترح أن كل ذبابة تختار اتجاهًا عشوائيًا، وتستخدم الشمس لتطير مباشرة في هذا الاتجاه، وتنظم سرعتها إلى الأمام بدقة. وهكذا تتمكن من اجتياز أكبر مسافة ممكنة ويزيد من احتمالية عثورها على رائحة من مصدر غذائي. وقارن الفريق هذا السلوك بالسلوكيات التقليدية للتشتت العشوائي للحشرات.

وخلص الفريق البحثي إلى أن دماغ الذبابة لا يزال يحتوي على وحدات سلوكية قديمة، فبالنسبة لأي كائن إذا وجد نفسه في مكان مجهول ولا يوجد طعام، ماذا يفعل؟ هل يقفز فقط ويأمل أن يجد الفاكهة؟ أو يقول "حسنًا" أنا ذاهب لاختيار اتجاه والذهاب إلى أبعد ما يمكنني في هذا الاتجاه وآمل في الأفضل، الأخير هو اختيار ذباب الفاكهة.

 

المصدر: Eurekalert

 

 

وحيش

غزالة وفهد صياد

غزالة وفهد صياد

من يسبق الآخر.. الغزالة أم الفهد الصياد؟ لقطة رائعة من "محمية نغورونغورو" في تنزانيا، التُقطت أثناء مطادرة شرسة لهذه الغزالة الصغيرة التي كانت تختبئ بين الحشائش.

صقر

وحيش غريزة

صقر

نظرة ثاقبة، استعدادت واثقة، ثم انطلاقة خاطفة. بعد أن تمكن هذا الصقر، "قرموشة جرناس"، من تحديد موقع فريسته المنتظرة؛ أصبح لازمًا على هذا الصقار إطلاقه للفوز بالغنيمة.

ثعلب قطبي

وحيش غريزة

ثعلب قطبي

ثعلب قطبي "فضولي".. لا شيء يضاهي متعة الرحلات القطبية الاستكشافية وخاصة إذا ما تعلق الأمر في البحث عن هذه الثعالب الصغيرة ورؤيتها خلال ذروة تغيير فرائها.