قبة برونيليسكي

قبة برونيليسكي

بقلم: توم مولرعدسة: دايف يودرفي عام 1418 وبعد طول انتظار، قرر وُجَهاء مدينة فلورنسا البدء في معالجة مشكلة هائلة ظلوا يتجاهلونها عشرات السنين. إنها الفتحة الضخمة في سقف كاتدرائية "سانتا ماريا ديل...

21 يناير 2014

بقلم: توم مولر
عدسة: دايف يودر

في عام 1418 وبعد طول انتظار، قرر وُجَهاء مدينة فلورنسا البدء في معالجة مشكلة هائلة ظلوا يتجاهلونها عشرات السنين. إنها الفتحة الضخمة في سقف كاتدرائية "سانتا ماريا ديل فيوري" والتي كانت مع توالي الفصول تسمح لأمطار الشتاء وأشعة شمس الصيف بالتدفق على سقف المذبح العلوي للكاتدرائية (أو على المكان حيث كان يُفترض أن يُوضَع المذبح).
وكان أسلاف هؤلاء الوجهاء قد بدؤوا تشييد الكاتدرائية عام 1296 من أجل إبراز مكانة فلورنسا بوصفها واحدة من العواصم الأوروبية الكبرى من الناحيتين الاقتصادية والثقافية والتي حازت نصيبا وافرا من الثراء والازدهار بفضل النشاط المصرفي وتجارة الصوف والحرير. وتَقرر فيما بعد أن مَجد ذلك الصرح المعماري الديني لا بد أن يُتوج بتشييد قبّة تكون هي الأكبر على سطح المعمورة، بما يجعل الكاتدرائية "أوسع نفعاً وأوفر بهاءً، وأعزّ سلطاناً وأكثر مدعاةً للوقار والتبجيل من أي كاتدرائية" بُنيت قبلاً؛ هكذا شاء نبلاء فلورنسا.
لكن، وبعد عشرات السنين على ذلك القرار، ما من أحد في فلورنسا تقدم بأي فكرة رصينة وقابلة للتطبيق في شأن طريقة تشييد قبة عرضها الداخلي 45 متراً، فضلا عن تحدٍّ آخر يكمن في ضرورة إنجازها بعيدا عن سطح الأرض بارتفاع 55 مترا فوق جدران الكاتدرائية القائمة. ثم إن هناك منغصات أخرى حيّرت المشرفين على المشروع، ومنها عدم رغبتهم في تنفيذ التصميم القديم للقبة (ويعود لعام 1360) نظرا لاحتوائه على الدعائم المعلقة التي يرتكز عليها البناء، والأقواس المدبّبة التي كانت تميز الطراز القوطي التقليدي الأثير آنذاك في المدن الشمالية المنافسة لفلورنسا، مثل ميلانو التي كانت خصماً وعَدُوا لدودا لها.
غير أن تلك السبل المعمارية كانت وحدها المعروفة والقابلة للتطبيق في تشييد صرح هائل بحجم تلك القبة. وهكذا بدأت الأسئلة تتناسل -دون أي جواب- في شأن تنفيذ المشروع: هل يمكن لقبة تزن عشرات آلاف الأطنان أن تبقى معلقة في مكانها من دون دعائم؟ هل ثمة كميات خشب كافية في منطقة توسكانيا لبناء السقالات والعوارض الأفقية.

التتمة في النسخة الورقية

نفوق أكبر سمكة منشار في العالم

نفوق أكبر سمكة منشار في العالم

يسابق علماء الأحياء البحرية الزمن من أجل إنقاذ أسماك المنشار من الانقراض، ولكن مهمة انقاذ الكائن البحري تصطدم بالكثير من العراقيل.

جزيرة صير بني ياس.. حيث الطبيعة البِكر

ترحال نظرة من كثب

جزيرة صير بني ياس.. حيث الطبيعة البِكر

أكبر جزيرة طبيعية في دولة الإمارات تتيح لزوارها السفر في رحلة سفاري مثيرة: عنوانها الاستكشاف والعيش في قلب الطبيعة وسط منتجعات "أنانتارا" الخلابة.

حرب العجائب: بحيرة في انتظار حشرة لانقاذها من نبات قاتل

ترحال استطلاع

بحيرة في انتظار حشرة لإنقاذها من نبات قاتل

ينتظر الصيادون في بحيرة "أوسا" بفارغ الصبر قدوم أول دفعات حشرة "سوسة السالفينيا" المائية من أجل تخليصهم من نبات "السالفينيا" الذي غزا سطح بحيرتهم وقتل الأسماك التي كانت تعيش فيها.