كان العلماء الذين اكتشفوا عثّ “ديموديكس” على البشر في القرن التاسع عشر، قد حسبوه من الطفيليات أو المشكلات الطبية المحتملة؛ وقد استمر هذا الاعتقاد أكثر من قرن من الزمن. لكن نظرتنا اليوم إلى عثّ الوجه قد أخذت تتبدّل. الرسومات: Armando Veve

تتحدث كاتبتنا عن رفيقات دائمة لها -ولنا- رأتها في عيّنة كُشطت من وجهها: إنها عثّات الوجه المجهريّة.في هذه اللحظة، تقبع مئات الآلاف من المخلوقات الدقيقة ثُمانية الأرجل في مسام وجوهنا.. في وجهي أنا، ووجهك أنت، ووجه صديقك المقرب، بل في مسام كل وجه تعرفه...

يمضي عثّ الوجه البشري معظم حياته في مسامنا. لتقدير حجم العثّ: نرى في هذا المشهد ذيول عثّات وقد برزت من مسمّ بجانب هدبة عين. ويخرج العث من مكانه مرة واحدة على الأقل خلال حياته التي تطول نحو أسبوعين، ويكون ذلك للتناسل. ويرجّح العلماء أن هذه المخلوقات...

يمضي عثّ الوجه البشري معظم حياته في مسامنا. لتقدير حجم العثّ: نرى في هذا المشهد ذيول عثّات وقد برزت من مسمّ بجانب هدبة عين. ويخرج العث من مكانه مرة واحدة على الأقل خلال حياته التي تطول نحو أسبوعين، ويكون ذلك للتناسل. ويرجّح العلماء أن هذه المخلوقات تلتقي ليلًا قرب مداخل المسام وجُريبات الشعر. الصورة: Steve Gschmeissner, موقع (Science Source)

وحـوش تستوطـن وجهـك

تتحدث كاتبتنا عن رفيقات دائمة لها -ولنا- رأتها في عيّنة كُشطت من وجهها: إنها عثّات الوجه المجهريّة.في هذه اللحظة، تقبع مئات الآلاف من المخلوقات الدقيقة ثُمانية الأرجل في مسام وجوهنا.. في وجهي أنا، ووجهك أنت، ووجه صديقك المقرب، بل في مسام كل وجه تعرفه...

قلم: إريكا إنغلهاوبت

1 June 2020 - تابع لعدد يونيو 2020

تتحدث كاتبتنا عن رفيقات دائمة لها -ولنا- رأتها في عيّنة كُشطت من وجهها: إنها عثّات الوجه المجهريّة.

في هذه اللحظة، تقبع مئات الآلاف من المخلوقات الدقيقة ثُمانية الأرجل في مسام وجوهنا.. في وجهي أنا، ووجهك أنت، ووجه صديقك المقرب، بل في مسام كل وجه تعرفه أو تحبّه. إنها رفيقاتنا الأقرب إلينا، إذا جاز التعبير.
أتحدّثُ عن العثّ، تلك العنكبوتيات الرفيعة ذات القرابة بالعناكب والقُراد، وهي صغيرة جدًّا ولا يمكن إدراكها بالعين المجرّدة أو الشعور بها وهي تتحرك. على أن عثّ الوجه هذا ليس كثير الحركة، بل يعيش في عزلة تامة، ومن المرجح أنه يُمضي جل حياته حاشرًا رأسه عميقًا داخل مَسمّ واحد من مسام الوجه. بل إن شكل جسمه يتخذ الشكل الداخلي للمسامّ التي يسكنها؛ إذ قلصته آلة التطور منذ زمن بعيد إلى سدّادة ضيّقة تعلوها ثماني أرجل.
اكتُشف عث الوجه أول مرة في قناة أذن بشرية عام 1841؛ وبُعيد ذلك، عُثر عليه في الحواجب وأهداب العين. ومنذ ذلك الزمن، عرفنا أنه لا يعيش وسط "الغابات" الباسقة لحواجبنا وأهداب عيوننا فحسب، بل أيضًا في "السهول العشبية" التي تشكلها الشعيرات الناعمة المنتشرة على كامل أجسامنا، باستثناء راحات أيدينا وبواطن أقدامنا. وتزداد كثافة المسام المفرِزة للدهن التي ينبت منها ذاك الشعر على الوجه؛ وكذلك تزداد كثافة العثّ الذي يسكنها. لكن ما يثير الاستغراب هو أن مسامنا موائلٌ لنوعين مختلفين من العثّ على أقل تقدير، وكليهما من جنس "ديموديكس" (Demodex). النـوع الأقصــر والأغلــظ جســمًا بينــهما هو "ديموديكس بريفيس" (D. brevis) وله شكل يشبه هراوة رجل الكهف كما يصوَّر في الرسوم الكرتونية، ويفضّل أن يقبع عميقًا في الغدد الدهنية. أما النوع الآخر فيُعرف باسم "ديموديكس فوليكولوروم" (D. folliculorum)، وهو أطول وأنحف من الأول ويتدلّى داخل جُريبات الشعر، أقرب إلى سطح الجلد.
كلا النوعين يحب ملازمة موئله إلى درجة صعّبت على العلماء مراقبتهما، سواء أكان ذلك في الأَسر أم في "براري" الوجه البشري. ونتيجة لذلك، فإننا لا نعرف سوى النزر اليسير عن حياتهما. لكن علماء الأحياء على يقينٍ إلى حد ما من بضعة أشياء: عثّ الوجه حسّاس للضوء؛ وليس لديه فتحة شرج، لذا فإنه لا يستطيع طرح الفضلات؛ كما أنه يمضي كل حياته تقريبًا على جلدنا. عدا عن ذلك، فإننا في جهل شبه تام بشأن عث الوجه. نفترض أن هذه المخلوقات تأكل خلايا الجلد الميتة ودهن الجلد؛ ولكن لا أحد يدرك تفاصيل غذائها. ونعرف أنها تتزاوج، لكن تفاصيل ذلك ضبابية. ولمّا كان العث خفيًّا جدا عنا، فإن جلنا لن يرى عثّة وجهه أبدًا. لكن عالم الأحياء، "روب دان"، وزملاءه حققوا فتوحات في فهم هذه الكائنات؛ لذا عزمتُ على زيارة مختبر دان في "جامعة ولاية كارولينا الشمالية" بمدينة رالي. ولم يقتصر أملي على رؤية عث وجهي، بل شمل كذلك تعلُّم المزيد عن هذه الوُحَيشات الصغيرة. قال دان إن ما أثار اهتمامه بدراسة عث الوجه تحديدًا هو غموضه الكبير؛ إذ كيف يمكن لشيء أن يعيش على أجسامنا من دو



استكشاف

لباس تقليدي

لباس تقليدي

وجه جميل ولباس أصيل.. تقف "ظبية الشعيبية" مزهوة بأناقتها، وهي ترتدي ثوبها البدوي الأصيل وتتألق بالحلي التقليدية؛ وقد تزين وجهها بـ"المحلب" (أو الورس).

معاناة الحيتان بسبب ظاهرة النينو

استكشاف

معاناة الحيتان بسبب ظاهرة النينو

من خلال تحليل بيانات عبر 50 عامًا، اكتشف الباحثون الذين يدرسون ديناميكيات تجمعات الحوت الجنوبي وجود صلة مقلقة بين مجموعات الحيتان وأحداث النينو.

الدببة القطبية في خطر

استكشاف ما وراء الصورة

الدب القطبي في خطر

تحذر دراسة جديدة من تداعيات تراجع الجليد البحري في القطب الشمالي على حياة الدببة القطبية بحلول نهاية القرن الحالي.