يتجول “سودان” (إلى اليسار) في “محمية أول بيجيتا” الكينية برفقة حفيدته “فاتو”، وهي إحدى الأُنثيين الأخيرتين المتبقيتين في العالم من نوع الكركدن “الأبيض الشمالي”.

بدأت مساري المهني بنقل أخبار بؤر التوتر؛ وكان ذلك في ربيعي السادس والعشرين، إذ رحت أتنقل بين أمكنة دموية ملتهبة، مثل كوسوفو وأنغولا وغزة وأفغانستان وكشمير. وكان منطقي في اختيار تلك المناطق هو الرغبة في توثيق وحشية الإنسان، إذ كنت أرى أن القصص الصحافية...

 آخر ذكور الكركدن “الأبيض الشمالي” يلقّن درسًا لمصورة صحافية مفاده أننا لا يمكننا تجاهل روابطنا بالطبيعة.. أو ببعضنا بعضا.

بدأت مساري المهني بنقل أخبار بؤر التوتر؛ وكان ذلك في ربيعي السادس والعشرين، إذ رحت أتنقل بين أمكنة دموية ملتهبة، مثل كوسوفو وأنغولا وغزة وأفغانستان وكشمير. وكان منطقي في اختيار تلك المناطق هو الرغبة في توثيق وحشية الإنسان، إذ كنت أرى أن القصص الصحافية...

العناق الأخير.. من نوعه

بدأت مساري المهني بنقل أخبار بؤر التوتر؛ وكان ذلك في ربيعي السادس والعشرين، إذ رحت أتنقل بين أمكنة دموية ملتهبة، مثل كوسوفو وأنغولا وغزة وأفغانستان وكشمير. وكان منطقي في اختيار تلك المناطق هو الرغبة في توثيق وحشية الإنسان، إذ كنت أرى أن القصص الصحافية...

قلم: آمي فيتال

:عدسة آمي فيتال

1 أكتوبر 2019 - تابع لعدد أكتوبر 2019

بدأت مساري المهني بنقل أخبار بؤر التوتر؛ وكان ذلك في ربيعي السادس والعشرين، إذ رحت أتنقل بين أمكنة دموية ملتهبة، مثل كوسوفو وأنغولا وغزة وأفغانستان وكشمير. وكان منطقي في اختيار تلك المناطق هو الرغبة في توثيق وحشية الإنسان، إذ كنت أرى أن القصص الصحافية الأقوى هي تلك التي يحركها العنف والدمار. وبرغم أهمية هذا المسعى، إلا أن التركيز عليه فحسب حوّل عالمي إلى ما يشبه فيلم مرعب.
على أن خوض غمار تلك المهام كان السبيل إلى حقيقة أخرى: إذ اتضح لي شيئًا فشيئًا أن الصحافي الحق هو من يسعى إلى إبراز الروابط التي تجمع بيننا بصفتنا بشرًا. فإن اخترنا البحث عمّا يفرقنا، فسنجده؛ وإن بحثنا عمّا يجمعنا، فسنجده كذلك.
توصلت إلى قناعة خلال الأعوام التي أمضيتها في مناطق النزاعات، مفادها أن تلك القصص عن البشر وأحوالهم هي أيضا قصص عن الطبيعة. فلو أننا أمعنا النظر مليًا في كل حالة من حالات الصراع الإنساني، لوجدنا أنها تنطوي على تقويضٍ للروابط بين البشر وعالم الطبيعة من حولهم.
وأضحت تلك الحقائق هي مبادئي الراسخة يومَ التقيتُ "سودان"، وهو كركدن "أبيض شمالي" قُدِّر له أن يكون آخر ذكر من نوعه على وجه الأرض.
رأيت سودان أول مرة عام 2009 داخل "حديقة حيوان دفور كرالوفي" بجمهورية التشيك. ولا يزال مشهد تلك اللحظة ماثلًا في ذهني. كان سودان داخل حظيرة مسيجة بالقرميد والحديد تحيط بها الثلوج من كل جانب، يتدرب على المشي والتعايش مع حاوية هائلة الحجم كانت ستحمله مسافة نحو ستة آلاف كيلومتر جنوبًا إلى كينيا. كانت حركته بطيئة حذرة. كان يأخذ وقته في تشمم الثلوج. كان لطيفًا، يتحرك في تثاقل، ومستغرق في عالمه. كنت على دراية بأني في حضرة كائن وُجِد على هذه البسيطة منذ عصور سحيقة (إذ تشير سجلات أحفورية إلى أن نسله يعود إلى خمسين مليون عام مضى)، وجاب بقاعًا كثيرة في كوكبنا.
في ذلك النهار الشتوي، عرفت أن سودان كان أحدَ ثمانية كركدنات بيضاء شمالية هي كل ما تبقى على قيد الحياة على وجه الأرض. وعرفت أن تعدادها في إفريقيا وحدها كان مئات الألوف منذ قرن مضى فحسب. ومع حلول العقد الثامن من القرن العشرين، تقلص عددها إلى نحو 19 ألف كركدن بفعل الصيد الجائر. لا تختلف قرون الكركدن عن أظافرنا -أي أنها كيراتين لا غير- ولا قدرات علاجية لها، إلا أنها ظلت منذ زمن بعيد سلعة مطلوبة في شتى أنحاء العالم بوصفها أدوية لأمراض شتى، من الحمى إلى الضعف الجنسي.
يوم التقيت سودان، كان ما تبقى من حيوانات الكركدن الأبيض الشمالي يعيش في حدائق الحيوان، بمنأى عن الصيد المحظور ولكن مع فرص قليلة للتناسل والتكاثر. لذلك، كان حُماة الطبيعة قد وضعوا خطة جريئة تهدف إلى نقل أربعة من تلك الكركدنات جوًّا إلى كينيا. وقد كانوا يأملون أن يحفز هواء الموئل الطبيعي للأسلاف، ومياهه وطعامه ومساحاته الشاسعة، تلك الكركدنات الأربع فتستعيد فرصتها في الحياة والتكاثر مجدداً؛ فتمتلئ غابات إفريقيا من جديد بهذا النوع.
عندما سمعت تفاصيل الخطة أول مرة، شعرت كمن يسمع قصة للأطفال. لك






استكشاف

الباطون... كيف يساهم في انبعاثات غازات الدفيئة؟

الباطون... كيف يساهم في انبعاثات غازات الدفيئة؟

يحتوي الأسمنت،على الكلنكر كمكوّن رئيسي يتم إنتاجه عن طريق تسخين الحجر الجيري والطين في الفرن. وتطلق عملية التسخين هذه انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

توقعات إنتاج الطاقة الأحفورية غير متناسبة مع أهداف المناخ

استكشاف ما وراء الصورة

توقعات إنتاج الطاقة الأحفورية غير متناسبة مع أهداف المناخ

حذر التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من خطر الوصول إلى عتبة 1,5 درجة مئوية بحلول عام 2030 أي قبل عشر سنوات مما كان متوقعًا.

كيف تؤثر المواد البلاستيكية الدقيقة المحمولة جوًا على تغير المناخ؟

استكشاف الكوكب الممكن

المواد البلاستيكية الدقيقة المحمولة جوًا تؤثر على تغير المناخ

انخفاض كثافة البلاستيك يحوله إلى شظايا يُمكن أن تلتقطها الرياح وتهب في جميع أنحاء العالم.