يقول خبير الرياضيات "تيرانس تاو" إن سر العبقرية هو "العمل الحثيث والاسترشاد بالحدس والاطلاع على الأدبيات، ثم قليل من الحظ". Paolo Woods

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

‫تعود كلمة "عبقرية" في اللغة العربية إلى وادي "عبقر" الذي دارت حوله أساطير لدى العرب، تفيد في مجملها أنه كان سكنا لشياطين وجان تمس من يزوره، فتُفجر فيه قريحة الشعر، فيُظهر نبوغا غير مسبوق. المثير أن كـلمـة "Genius" اللاتينية الأصل والتي تعني العبقرية،...

01 مايو 2017 - تابع لعدد مايو 2017

‫تعود كلمة "عبقرية" في اللغة العربية إلى وادي "عبقر" الذي دارت حوله أساطير لدى العرب، تفيد في مجملها أنه كان سكنا لشياطين وجان تمس من يزوره، فتُفجر فيه قريحة الشعر، فيُظهر نبوغا غير مسبوق. المثير أن كـلمـة "Genius" اللاتينية الأصل والتي تعني العبقرية، يعتقد أنها مشتقة من كلمة "genie" وتعني الجني أو العفريت أو "الكائن الخرافي". وفي هذا ارتباط بمعتقدات كـانت لـدى اليونـان وكذلك الرومان قديما، إذ كانوا يرون فيها أن العبقرية التي تتأتى للإنسان، إنما تحضر من روح خارقة تلازمه، ولهذا -على سبيل المثال- اتهم سقراط بأن له شيطانا يملي عليه ما يقول!‬
‫لم يختلف الأمر كثيرا فيما بعد؛ صحيح أن الجني -ذلك المخلوق الخارق الذي "يوحي" للإنسان بالإبداع والتميز- لم يعد تفسيرا مقبولا  للعبقرية لدى المجتمعات الأكثر تطورا، غير أن الفكرة التي تفيد بأن الذكاء المفضي للإبداع يتأتى لسبب خارج عن إرادة الإنسان بقيت راسخة؛ إذ ساد الإعتقاد ولفترة طويلة أن العبقرية سمة موروثة ولا يد لنا في الحصول عليها. وهي فكرة أيضا تدور في المعنى نفسه؛ فمازال هناك أمر خارق خارج إرادتنا، سواء  بسبب "جِينة" وُرِثت من جَد عبقري، أم بسبب جني مُلهِم يسكن وادي عبقر!‬
‫غير أن موضوع "العبقرية" -وهو التحقيق الرئيس في عددنا- يطرح أسبابا أخرى داخل دائرة تأثير البشر أنفسهم، غير بعيدة عن إرادتهم إن رغبوا بالحصول على العبقرية، مثل الشغف والإصرار الذي يسكن الشخص نفسه، والرعاية والبيئة النموذجية التي يحـظى بهـا. صحيح أن هناك آليات دماغية مختلفة تنشأ لدى العبقري أثناء إنتاج إبداعه، ولا تحدث في دماغ الآخر غير المبدع، ولكننا لسنا متأكدين بعد هل هذه العمليات  نتاج جهد وإصرار بشري، أم أنها تولد مع بعضنا دونا عن الآخر. كما أن التساؤلات التي تطرحها نتائج البحوث على عينات البشر التي يقدمها التحقيق، تفتح أبوابا عظيمة نحو فرضيات أخرى يبدو بعضها محبطا ومبشرا في آن واحد؛ كون أن عدد العباقرة المفترضين أكبر بكثير مما نعرف ولكنهم لم يحظوا بفرص اكتمال عوامل بروزهم، وهذا مؤسف فعلا..‏ وأن هناك فرصة في المستقبل لإبراز عباقرة أكثر.. وهذا هو الجانب المبشر.‬

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

حكاية الغاب

حكاية الغاب

لربما يتبادر إلى أذهانكم أن منطقتنا العربية لا تزخر بالغابات، وأن الصحارى هي المَلمح الوحيد الذي يُعبر عن هويتها الجغرافية. والحال أن هذه الرؤية ليست دقيقة..

متحف المستقبل  جمال المبنى والمعنى

كلمة رئيس التحرير عدد أبريل 2022

متحف المستقبل: جمال المبنى والمعنى

لربما يرى كثيرون أن وصف "أجمل مبنى في العالم" يعود للعناصر الجمالية لعمارة متحف المستقبل؛ أما أنا فأستحضر ما قيل في افتتاح المتحف.

هل يفقد الألبُ سلاحَه الأبيض؟

كلمة رئيس التحرير عدد مارس 2022

هل يفقد الألبُ سلاحَه الأبيض؟

لم يسبق لي أن زُرتُ منطقة الألب؛ إلا أنَّ ما يشدني إليها لا علاقة له بالثلوج أو التزلج، وإنما نوع من الجُبن يدعى "زهرة الألب"، من ضمن مكوّناته زهورٌ صالحة للأكل.

الإطار الأصفر..  في رحلة جديدة

كلمة رئيس التحرير عدد فبراير 2022

الإطار الأصفر.. في رحلة جديدة

إنها رحلةٌ جديدة وشائقة؛ على أن علاقتي بالمجلة وعوالمها تعود إلى بضع سنين خلت، بدأَت بنشر مجموعة من أعمالي الفوتوغرافية في عدد نوفمبر 2018.

أغــادر وفـي القــلب..

كلمة رئيس التحرير عدد يناير 2022

أغــادر وفـي القــلب..

أغادر منصب رئيس التحرير حاملةً في جعبتي سيرةً حُبلى بالجهد والمثابرة والإنجَازات، حيث حباني الله بهالة من النجاح والتألق والبهاء ظلت تلاحقني حيثما حللت وارتحلت.

جاري تحميل البيانات