كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

يتفق كثير من المصورين على أن الخروج من المحيط الجغرافي المعتاد يلهم قريحتهم، فينتجوا صورا مميزة لم يكونوا ليقدموا مثلها لو بقوا في محيطهم دون حراك. فالعين لا تلتقط ما تعتاده؛ وهذه حقيقة إنسانية أُقرّ بها. غير أن هذا الأمر ليس مطلقا، فهناك من المصورين...

01 July 2016 - تابع لعدد يوليو 2016

يتفق كثير من المصورين على أن الخروج من المحيط الجغرافي المعتاد يلهم قريحتهم، فينتجوا صورا مميزة لم يكونوا ليقدموا مثلها لو بقوا في محيطهم دون حراك. فالعين لا تلتقط ما تعتاده؛ وهذه حقيقة إنسانية أُقرّ بها. غير أن هذا الأمر ليس مطلقا، فهناك من المصورين من يجد باستمرار في محيطه ما هو جديد ومثير ومميز وما يستحق الرصد والنقل. وهذا يعتمد أساسا على مدارك المصور وإمكاناته الثقافية المتحققة من الخبرة المعرفية أو القراءة في أغلب الأحيان، لأن القراءة تجعلنا نرى الأشياء بطرق غير اعتيادية، الأمر الذي يجعلها مختلفةً داعيةً للتأمل أو مثيرة للدهشة ومحفزة على حفظها.
يتسلل الملل إلى الإنسان جراء التكرار، وهذا ما يصيب المصور الذي لا يُلقي بالاً للأشياء التي يمر عليها باستمرار آلاف المرات في طريق العمل والمنزل ما يجعله غير عابئ بها، وبالتالي ليس معنيا بالحفاظ عليها. وهنا يفقد المصور أحد أهم أدواره الإنسانية المطلوبة، وهو حماية كثير من الأشياء حولنا التي لا تستطيع حماية نفسها، كالبيئات الطبيعية والحيوانات وحتى تقاليدنا الموروثة والتي كانت إلى حد ما سببا في بقائنا جماعة مميزة إلى جانب غيرها من الجماعات. وهذا لا يمكن أن يدركه أي مصور طالما أنه لا يحمل ذاك العقل الواعي، ولا يملك غير كاميرا يتجول بها.
في عالم ناشيونال جيوغرافيك تؤدي الصورة أدوارا رئيسة ليس في نقل المعلومة فحسب -كما يعتقد جلنا-؛ فدور الصورة المعني بالقبض على الزمن وحِفظ الإرث هو أهم ما يمكن أن تقدمه للإنسانية، في وقت يبدو جليا ضياع الكثير من سمات التميز الخاصة بالجماعات والشعوب؛ فقد أصبحت الأماكن تشبه بعضها بعضا والجميع يشبه الجميع، ما يمثل بشكل أو بآخر داعيا إضافيا للملل والرتابة التي ستذهب بنا بكل تأكيد إلى عدم الاكتراث وغياب التقدير.
ولهذا السبب بالذات نسعى في مجلة "ناشيونال جيوغرافيك العربية" إلى المصورين العرب للاحتفاء بصورهم التي يتجلى فيها إدراكهم للدور المعني بالحفاظ على المكنون الثقافي الخاص بالمنطقة العربية، سواء في مسابقات المجلة عبر منصاتنا الإلكترونية، أو في الشراكات التي نقوم بها مع الجهات المحلية أو حتى العربية التي تولي الصورة اهتماما خاصا؛ آملين من وراء ذلك أن تتمكن تلك الصور من أن تصل بمستواها إلى الحد الذي تجد فيه مكانا بين صفحات المجلة بنسختيها العربية والدولية.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

مسعود الحوسني

مسعود الحوسني

ينادي الفيلسوف وعالم البيئة الأميركي "ألدو ليوبولد" بضرورة تحول دور الإنسان "من مستعمر للأرض يقهر مجتمعَها الحيوي، إلى فرد مواطن في مجتمعها".

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد أغسطس 2026

مسعود الحوسني

أعتقد أن أول درس لنا في حفظ التنوع الأحيائي كان مع قصة النبي نوح عليه السلام، حين أوحى الله إليه أن يصنع الفُلك ويحمل معه من كل الأحياء زوجين اثنين. فلم تكن تلك السفينة طوق نجاة للبشرية فقط، بل لجميع أنواع الحياة.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد يوليو 2026

مسعود الحوسني

كان سرد القصص ولا يزال وسيلة وضرورة لدى الإنسان قبل أن يكون ترفيهًا. إذ نشأت أهمية الحكاية لدى أسلافنا الأوائل منذ الزمن الغابر، حين كانوا يتحلّقون حول النار لتبادل روايات بشأن وجود وحوش مفترسة هنا أو هناك.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد يونيو 2026

مسعود الحوسني

"إن أردت أن تعرف.. فامشِ".  منذ أن خطا الإنسان أولى خطواته على هذه البسيطة، لم يكن سيره مجرد انتقالٍ من مكانٍ إلى مكان أو بحثًا عن لقمة عيش فقط، بل أيضًا سعيًا فطريًا لفهم العالم وإشباع الفضول واكتشاف المجهول.

جاري تحميل البيانات