كم هي شبيهة بالقرم!

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

كم هي شبيهة بالقرم!

كَمْ هي شبيهة شجرة القرم هذه بدولة الإمارات العربية المتحدة في كثير من تفاصيلها: بيئتها ونموها وأسلوب حياتها ومقاومتها لكل الظروف الصعبة المحيطة بها!

01 ديسمبر 2020 - تابع لعدد ديسمبر 2020

لا أدري من أين أبدأ! أَمِنْ قدرتها على العيش في أقسى البيئات وفي الوقت ذاته توفير بيئات عيش ملائمة لغيرها؛ أم من تشابك جذوعها الشديد ودوره في حماية تكوينها الكامل ضد التيارات؛ أم من نموها ضمن مجموعات صغيرة ممتدة تشبه في شكلها كيانًا مترابطًا ممتدا؛ أم من بذورها التي يمكن أن تجوب طويلا وبعيدا بحثا عن بيئة مناسبة لتبدأ رحلة أمل جديدة؟ وماذا عن جذورها الشامخة بعمق إلى أعلى! وعن قدرتها على احتضان كثير من الكائنات الآتية من بعيد بحثًا عن ملاذ في ظل تلاطم ظروفها! كَمْ هي شبيهة شجرة القرم هذه بدولة الإمارات العربية المتحدة في كثير من تفاصيلها: بيئتها ونموها وأسلوب حياتها ومقاومتها لكل الظروف الصعبة المحيطة بها!
لشجر القرم في الإمارات قصة مثيرة، بدأت مع إطلاق المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في أواخر السبعينيات برنامج تشجير لزراعته في سواحل أبوظبي. وقد أدت جهوده في تلك الفترة إلى ظهور غابات شجرية بلغت مساحتها 242 ألف هكتار حتى اليوم. فقد كان رحمه الله -حسب شهادات مُقَرَّبين منه- يولي حرصا شديدا لهذه الشجرة رافضًا المساس بها على الإطلاق؛ وذلك حتى قبل معرفة العالم بِـ"الكربون الأزرق"، وهو ثاني أوكسيد الكربون الذي يُمتَص من الغلاف الجوي -مع غازات الدفيئة الأخرى- بواسطة أشجار القرم وغيرها من النظم البيئية الساحلية، حيث يُحبَس في تربتها المغمورة بالمياه على مرّ آلاف السنين.
وإذْ نحتـفل في هذا الشهر باليـوم الـوطـني الـ 49 لإمـاراتـنا، مـا زالــت جـهــود النماء والتقدم متواصلة من قِبَل قيادتنا التي منحت بُعدًا آخر لهذا الإرث الطبيعي وربطت الإنسان به. ومن بين تلك الإنجازات الملهِمة، نذكر -مثالًا لا حصرًا- "منتزه قرم الجبيل" وممشاه الذي يوفر فرصة للسير مسافة تناهز الثلاثة كيلومترات. فهناك سنقترب أكثر فأكثر من هذه الشجرة وما يحيط بها، فنرى في قدرتها على الصمود.. صمود دولتنا في ظل المتغيرات الدولية وقدرتها في الوقت ذاته على احتضان كل جنسيات العالم، ونرى في جذوعها المتماسكة.. تماسك إماراتنا السبع، وفي نموها المنفرد والممتد في آن.. نجاحات كل إمارة بوصفها منجزًا إنسانيًا مستحقًا، وفي بذورها التي تتنقل كثيرا لتستقر وتتحول إلى شجرة نافعة لنفسها ولبيئتها ولضيوفها.. تمامًا مثل أبناء الإمارات، الذين يزرعون الخير والأمل في كل مكان. 

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

مسعود الحوسني

مسعود الحوسني

في عام 2022 ذهبتُ في رحلة إلى أقصى جنوب القارة السمراء، تحديدًا مدينة كيب تاون، حيث يقف جبل "الطاولة" بقمته المسطحة مطلًّا على المدينة وساحلها.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد سبتمبر 2026

مسعود الحوسني

ينادي الفيلسوف وعالم البيئة الأميركي "ألدو ليوبولد" بضرورة تحول دور الإنسان "من مستعمر للأرض يقهر مجتمعَها الحيوي، إلى فرد مواطن في مجتمعها".

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد أغسطس 2026

مسعود الحوسني

أعتقد أن أول درس لنا في حفظ التنوع الأحيائي كان مع قصة النبي نوح عليه السلام، حين أوحى الله إليه أن يصنع الفُلك ويحمل معه من كل الأحياء زوجين اثنين. فلم تكن تلك السفينة طوق نجاة للبشرية فقط، بل لجميع أنواع الحياة.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد يوليو 2026

مسعود الحوسني

كان سرد القصص ولا يزال وسيلة وضرورة لدى الإنسان قبل أن يكون ترفيهًا. إذ نشأت أهمية الحكاية لدى أسلافنا الأوائل منذ الزمن الغابر، حين كانوا يتحلّقون حول النار لتبادل روايات بشأن وجود وحوش مفترسة هنا أو هناك.

مسعود الحوسني

كلمة رئيس التحرير عدد يونيو 2026

مسعود الحوسني

"إن أردت أن تعرف.. فامشِ".  منذ أن خطا الإنسان أولى خطواته على هذه البسيطة، لم يكن سيره مجرد انتقالٍ من مكانٍ إلى مكان أو بحثًا عن لقمة عيش فقط، بل أيضًا سعيًا فطريًا لفهم العالم وإشباع الفضول واكتشاف المجهول.

جاري تحميل البيانات