كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

هكذا تبدأ الرحلة.. تخرج من حياة لتلج أخرى.. تمشي عبر شق سياج فتدخل في حالة من العيش بلا وطن، بلا استقرار، كسفينة بلا مرساة، فتكون عرضة لشتى أنواع المحن، فيما معظم البشر لا يتلفت إلى معاناتك وكأنك قد غدوت شفافا لا تُرى، عندها اعلم.. أنك قد أصبحت لاجئا....

26 فبراير 2015 - تابع لعدد مارس 2015

هكذا تبدأ الرحلة..  تخرج من حياة لتلج أخرى.. تمشي عبر شق سياج فتدخل في حالة من العيش بلا وطن، بلا استقرار، كسفينة بلا مرساة، فتكون عرضة لشتى أنواع المحن، فيما معظم البشر لا يتلفت إلى معاناتك وكأنك قد غدوت شفافا لا تُرى، عندها اعلم.. أنك قد أصبحت لاجئا. هكذا يصف بول سالوبيك حال لاجئي سورية في تحقيقه المنشور بهذا العدد. ورغم الألم الذي يفيض من تلك الكلمات، كان لعدسة جون ستانماير -المصور الذي رافقه- رأي آخر، عندما التقط صورةً للاجئ سوري وقد أخذ يهذب عشب قطعة أرض صغيرة أمام خيمته بمقص صغير، في لقطة علينا أن نتوقف عندها كثيرا.
المثير أنه وخلال كتابتي لهذه الكلمة، وصلتنا رسالة من القارئ إبراهيم الإسماعيل مرفقة بصورة لطفلة سورية اسمها منى، تعيش مع والدها بعد أن فقدت والدتها التي قتلت بقذيفة على إحدى الطرق المؤدية إلى مكان آمن كانت قد لجأت إليه مع صغارها بعيدا عن القتل والتدمير. تساعد منى الآن والدها في رعاية الأغنام لمواجهة الفقر المدقع الذي يعيشونه. ورغم البؤس الظاهر على هيئتها، يقول ابراهيم في رسالته، إلا أن الطفلة استوقفته وقالت له: "عَمّو صورني".. ولسان حالها يقول: لدي أمل.. سأزرع وأرعى وأعيش.. وسيكون لي مستقبل مختلف.
لا أميل عادة للتطرق إلى المآسي الإنسانية، فهي موجودة في كل وسائل الإيصال حولنا، ولا نحتاج جهدا كي نجدها، كما أني على قناعة تامة بأن الخوض كثيرا في المآسي وإعادة التذكير بها هو نوع من العبودية. فتلك الحالة من الإغراق تجعلنا منغمسين في شراكها، وبالتالي بعيدين عن منافذ الخروج والخلاص. ولذا فرغم أهمية موضوع اللاجئين السوريين وأولويته الإنسانية والسياسية الآن في منطقة الشرق الأوسط، إلا أني لم أحبذ إطلاقا أن تحتل إحدى صوره المأساوية غلاف المجلة. فبالرغم من فداحة المأساة التي يتطرق إليها موضوع "اللاجئين السوريين"، إلا أنه علينا البحث في ذلك الركام الإنساني على ما يستحق أن يُشار إليه كبصيص نور وأمل من بعيد، يخبرنا أن ثمة طريقا آخر يمكننا سلوكه.


als.almenhaly@admedia.ae


alsaadal@


كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

عامٌ.. لا كالأعوام

عامٌ.. لا كالأعوام

أرى أن عام 2021 لم ولن يكون عامًا كأي عام عادي تُدوَّن أحداثُه عـلى صفحـات تاريـخ دولة الإمارات العربية المتحدة. فقـد شهد -وما يزال- من الأحداث الكبرى ما يستحق الوقوف عنده وقفـة تأمـل وتدبّـر.. وفخـر واعتـزاز.

لا شيء ثابت

كلمة رئيس التحرير العدد

لا شيء ثابت

لا شــيء ثــابت.. علقَت تلك العبارة في ذهني بعد أن قرأتها في أحد تحقيقات عددكم هذا من مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية؛ والحقيقة أنها تمثل سُنة ثابتة من سنن الكون التي نعلمها جيدا ولكننا لا ندرك كُنهَها تمامًا.

ذهول.. ودهشة!

كلمة رئيس التحرير العدد

ذهول.. ودهشة!

بكل هذا القدر من "التطرف" في النبوغ والعطاء نعيش قصص ناشيونال جيوغرافيك التي تنهل من هذا المزيج الذي ما انفك يبهرني في كل شهر

الرقص على جراح الآخرين

كلمة رئيس التحرير العدد

الرقص على جراح الآخرين

إننا إزاء إصرار بشري مستمر على الاستزادة من كل شيء، المال والنفوذ والمتعة والإثارة.. حتى إنها باتت تتحول إلى حاجات أساسية..

للناس في موتاهم.. شؤون!

كلمة رئيس التحرير العدد

للناس في موتاهم.. شؤون!

"استغـــل" فريــــق تحـريــــر مجلـــة "ناشيونال جيوغرافيك العربية" غيابي لأسباب قاهرة عن هذا العدد، لينشر تحقيقًا ظللتُ "أُكافح" من أجل تأجيل نَشرِه منذ خمسة أعوام أو أكثر. وقد اختار له الفريقُ هذا العنوان: "في بيتنا.. موتى".

جاري تحميل البيانات