قد تُصدَم إنْ علمتَ أنَّ 1 بالمئة فقط من نفايات الملابس يُعاد تدويرها لصنع ملابس جديدة. لكن ثمة جهود مبتكرَة للحد من هذا الهدر، كما هي الحال في هذه المنشأة الإيطالية التي تعيد تدوير الألبسة القديمة سعيًا وراء الربح الاقتصادي.. والبيئي. عدسة: لوكا لوكاتيلي

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

نشأتُ في بيت يعرف أهلُه تمام المعرفة قيمةَ الأشياء القديمة، لأسباب عدة؛ كان على رأسها تَحَدّر والدتي من ثقافة تحترم "الروبابيكيا" (Roba Vecchia)، وهي كلمة إيطالية تعني الأشياء القديمة. في الواقع، إنَّ كل شيء انتهيتَ من استخدامه، قابلٌ للاستخدام مرة...

01 مارس 2020 - تابع لعدد مارس 2020

نشأتُ في بيت يعرف أهلُه تمام المعرفة قيمةَ الأشياء القديمة، لأسباب عدة؛ كان على رأسها تَحَدّر والدتي من ثقافة تحترم "الروبابيكيا" (Roba Vecchia)، وهي كلمة إيطالية تعني الأشياء القديمة. في الواقع، إنَّ كل شيء انتهيتَ من استخدامه، قابلٌ للاستخدام مرة أخرى بشكل آخر أو بصيغة أخرى، من طرفك أنت شخصيًا أو من طرف أشخاص آخرين. ولذا اعتادت والدتي الاحتفاظ بالأشياء القديمة وعدم التخلص منها، وكنت دائمًا ما أسمع تذمرها من غياب أشخاص يُصلحون هذا الجهاز أو ذاك؛ إذ لطالما ظلت تقول: "لو تعطل هذا في مصر، لتم إصلاحه في حينه!".
لم أبتعد كثيرًا عن تلك المبادئ التي تَحملها أمي، وأنا التي نشأت وترعرعت في محيط اجتماعي مطبوع بضغط العادات الاستهلاكية التي باتت تشكل ركنًا أساسيًا للوجاهة الاجتماعية. والحال أننا اليوم نشهد ازدياد كميات نفاياتنا وتنوعها المفرط والخطير جدا على البيئة؛ ما يستدعي تغييرًا عاجلًا في سلوكنا الاستهلاكي لإنقاذ بيئتنا وصون مواردنا. فكلما اطَّلعتُ على ما نهدره من موارد طبيعية بسبب مقتنياتنا، ومآل هذه الأخيرة بعد أن نمل منها، يزداد شعوري بمدى الخطر الذي يتربص بنا.
ويبدو أن للإيطاليين -على وجه الخصوص- نموذجهم الرائد في الإنتاج الرشيد والاستهلاك العقلاني لكل شيء. نشأ هذا النموذج بغايات الربح الاقتصادي في بادئ الأمر في منتصف القرن الماضي، إلا أن ثماره النافعة ما فتئت تؤتي أُكلها وترخي بمنافعها على صحة البيئة وموارد الأرض؛ وذلك ما يحاول التحقيق الرئيس لهذا العدد من "مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية" تتبع خطاه وبسط تفاصيله. يقوم هذا النموذج على "الاقتصاد الدائري" بوصفه مفهومًا اقتصاديًا بديلًا لِـ "الاقتصاد الخطي" وهدفًا ينشده حُماة البيئة وخبراء الاقتصاد على حد سواء.. والذين يعلمون تمامًا ما يمكن أن يحلّ بكوكبنا من عواقب وخيمة بسبب ما اقترفته أيدينا من هدر لـمُـقَدَّراتنا واستنزافٍ لمواردنا.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

ذهول.. ودهشة!

ذهول.. ودهشة!

بكل هذا القدر من "التطرف" في النبوغ والعطاء نعيش قصص ناشيونال جيوغرافيك التي تنهل من هذا المزيج الذي ما انفك يبهرني في كل شهر

الرقص على جراح الآخرين

كلمة رئيس التحرير العدد

الرقص على جراح الآخرين

إننا إزاء إصرار بشري مستمر على الاستزادة من كل شيء، المال والنفوذ والمتعة والإثارة.. حتى إنها باتت تتحول إلى حاجات أساسية..

للناس في موتاهم.. شؤون!

كلمة رئيس التحرير العدد

للناس في موتاهم.. شؤون!

"استغـــل" فريــــق تحـريــــر مجلـــة "ناشيونال جيوغرافيك العربية" غيابي لأسباب قاهرة عن هذا العدد، لينشر تحقيقًا ظللتُ "أُكافح" من أجل تأجيل نَشرِه منذ خمسة أعوام أو أكثر. وقد اختار له الفريقُ هذا العنوان: "في بيتنا.. موتى".

مَصدر..   الابتكار والاستدامة

كلمة رئيس التحرير العدد

مَصدر.. الابتكار والاستدامة

ما زلتُ أَذكر تمامًا تلك الأيام حين كنتُ -أنا ووالدتي- أزور "السوق القديم" في مدينة أبوظبي؛ مع أن كل الصور التي تستقر في ذهني من ذاك الزمن الذي يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، هي ليلية.

حين يكون المديحُ تمييزًا

كلمة رئيس التحرير العدد

حين يكون المديحُ تمييزًا

في نظري، ذلك أشد أنواع التمييز التي نتعرض لها بوصفنا نساءً.

جاري تحميل البيانات