رسم تخيلي يصوّر عملية نقل أفارقة مستعبَدين، بعد وصولهم على متن آخر سفينة للرقيق إلى مدينة "موبايل" بولاية ألاباما الأميركية عام 1860. الرسم: Thom Tenery المصدر: James Delgado، شركة (Search).

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

لم تغب صورة غلاف رواية "الجذور" عن ذهني وأنا أخوض رحلة إنجاز هذا العدد من "مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية". والحقيقة أن تحقيق "سفينة الرقيق الأخيرة" -الشهيرة باسم "كلوتيلدا"- ليس السبب الوحيد لشحن ذاكرتي بأحداث تلك الرواية التي قرأتها قبل نحو 15 عاما؛...

01 فبراير 2020 - تابع لعدد فبراير 2020

لم تغب صورة غلاف رواية "الجذور" عن ذهني وأنا أخوض رحلة إنجاز هذا العدد من "مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية". والحقيقة أن تحقيق "سفينة الرقيق الأخيرة" -الشهيرة باسم "كلوتيلدا"- ليس السبب الوحيد لشحن ذاكرتي بأحداث تلك الرواية التي قرأتها قبل نحو 15 عاما؛ بل إن تحقيقنا الرئيس، "ثورة ناعمة في دنيا الحسن والجمال"، كذلك أدى دورا في استذكاري أحد أكثر المشاهد إثارة للعاطفة فيها.
تحـكي الروايـة عن شـابًّ يافع يدعى "كونتا"، غادر قريته الإفريقية "جوفور" بحثًا عن جذع شجرة ليصنع منه طبلة، فوقع أسيرا للعبودية التي طالته وأحفادَه على مرّ أجيال.. وكذلك كانت مأساة الأسرى على متن "كلوتيلدا"؛ إذ شكلت فصلًا مشينًا وحزينًا من قصة معاناة مريرة وطويلة لأشنع عمل إنساني شهده التاريخ: النخاسة.
تُسـرَد أحـداث الروايـة الملحمية على لسـان "أليكس هيلي"، أحد هؤلاء الأحفاد، بعـد مـرور قرنين من الزمن على الخروج المشؤوم لجـده "كونتا" من القرية عام 1776. وفي نهاية الرواية، يزور الحفيدُ أليكس تلك القرية، التي بقيت على حالتها الأصلية منذ ذلك الزمن البعيد، ببيوتها الطينية الدائرية وأسقفها المنحدرة المغطاة بالحطب، وسكانها ذوي الهيئات البدائية.
وما أثارني فعلا هو ذلك الربط الذي نشأ في ذهني بين طريقة تعامل أهل القرية مع أليكس أثناء الزيارة، وتلك الجزئية المتعلقة بمعايير قبول الآخرين، الواردة في تحقيقنا الرئيس عن الجَمال. فقد تَحلَّق أهالي القرية السبعون حوله عندما علموا أنه حفيد ابن جلدتهم المستعبَد قديمًا، وأخذوا يدورون حوله بعكس عقارب الساعة؛ ثم طفقت امرأة منهم تدفع بطفلها بشدة إليه لكي يحمله، ثم عادت وأخذته؛ وكررت نساء أخريات هذا الفعل. كان ذلك أحد أقدم الطقوس الإفريقية التي يعلنُ من خلالها المتحلقون للشخصَ في مركز التجمع، أنه من لحمهم ودمهم.
لكن بشرته بنية اللون كانت محل "استغراب" لديهم؛ تماما كما استغرب هو بشرتهم السوداء الفاحمة.
فكرتُ في أهل تلك القرية ومسألة الاستغراب المتبادل بينهم وبين أليكس، فتبادرت إلى ذهني عدة تساؤلات: هل وجدوا فيه جمالا من نوعٍ ما، أم رأوا في هذا الاختلاف قبحا؟ وكيف كان شعور أليكس تجاه لونهم الفاحم؟ وما درجةُ "بدائيةِ" ذائقتنا: هل هي فطرية فعلًا أم أنها تُكتَسَب بفعل التأثير والتأثر؟ وإلى متى ستظل البشرية محكومةً بسطوة الذائقة الغربية "المعيارية" التي سيطرت مبكرا على الإعلام ومنصاته، حتى نشأت عنها نزعات عنصرية تصنيفية للبشر؟
يقول مؤلف رواية "الجذور": "العنصرية ليست شيئا فطريا في مجتمعنا؛ فالأطفال يتعلمون سوء معاملة من يختلفون عنهم بالصفات البدنية".. وأزيد على ذلك.. بأن البشر ينقلونها إلى ذرّيتهم عبر مورِّثاتهم جيلًا بعد جيل.

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

الهواء  منبع الحياة.. والموت

الهواء منبع الحياة.. والموت

مُنطَلق هذه الأمراض ومُسبِّبها الأول هو الهواء الذي نتنفس.. هواءٌ لوّثَه بعض البشر في أماكن بعينها على كوكبنا. هواءٌ لا ندرك قيمته ونظل نتعامل معه بلا اهتمام.

موعدنا المريخ!

كلمة رئيس التحرير العدد

موعدنا المريخ!

أسترجعُ اليوم ذلك بكل امتنان؛ فهذه النوعية من التعليقات تبدو وكأنها ضرورية لتحفيز قدرتنا على الاستمرارية والمضي قُدمًا وتقوية أجهزتنا الدفاعية على نحو استباقي. فلقد أتاحت لي ردودُ الفعل تلك فرصةً للتأمل بواقعية في هذا المشهد "الفضائي"..

جمال فطري

كلمة رئيس التحرير العدد

جمال فطري

قدمت جائحة "كوفيد-19" لي ولغيري درسًا عظيما حول جغرافية إمارة أبوظبي؛ فثمة في مدينة أبوظبي وضواحيها ومدينة العين شرقًا وليوا غربًا، فرصٌ لا تحصى للتمتع بالجمال الفطري.. جمال يدركه عشاق الطبيعة جيدا.

ابتلاء وعزلة.. وأمل

كلمة رئيس التحرير العدد

ابتلاء وعزلة.. وأمل

ذاك الذي مضى.. عامٌ مريرٌ أفزعنا. لكنه أتاح لنا وقفةَ تأمل لإعادة ترتيب أفكارنا، ومنـحنا فرصـة لتثمين مكاسـبنا، وجـعل مـن قيـادتنا نموذجًا رائــدًا في صياغـة مفهـوم جديـد لإدارة المحـن، والتي تحـولت بفضـل الله والتـزام المواطن والمقيم إلى "مِنَح" حقيقية.

كم هي شبيهة بالقرم!

كلمة رئيس التحرير العدد

كم هي شبيهة بالقرم!

كَمْ هي شبيهة شجرة القرم هذه بدولة الإمارات العربية المتحدة في كثير من تفاصيلها: بيئتها ونموها وأسلوب حياتها ومقاومتها لكل الظروف الصعبة المحيطة بها!

جاري تحميل البيانات