في خضم عملية ضخمة لإنقــاذ كـركدن إفــريقــيا

اشترت منظمة "أفريكان باركس" المعنية بصون الطبيعة قطيع الكركدن المفجوع هذا بسعر زهيد عام 2023. وتخطط هذه المنظمة لنقل القطيع إلى موائل جديدة في أنحاء إفريقيا وإنقاذ هذا النوع من الصيادين مدى الحياة.

في خضم عملية ضخمة لإنقــاذ كـركدن إفــريقــيا

يجب التأكد من سلامة أي كركدن قبل نقله. وهنا، تتغذى مجموعة من صغار الكركدن اليتيمة -في مزرعة تابعة لمنظمة "أفريكان باركس"- على مزيج من الحليب والمكملات الغذائية، تُقدمه لها المشرفةُ "كلوديا أندريون".

في خضم عملية ضخمة لإنقــاذ كـركدن إفــريقــيا

تضع منظمة "أفريكان باركس" علامات على حيوانات الكركدن باستخدام طلاء بخاخ، لتتبّع أيّها تلقّى التطعيمات أو الأدوية، على سبيل المثال. وقد نقلت المنظمة حتى الآن 20 مجموعة من الكركدن في أنحاء إفريقيا، وجميعها مستقرة وتتكاثر.

في خضم عملية ضخمة لإنقــاذ كـركدن إفــريقــيا

نقلت منظمة "أفريكان باركس" حتى الآن أكثر من 700 كركدن من هذه المزرعة بضاحية مدينة "كليركسدورب" في دولة جنوب إفريقيا إلى محميات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وأوغندا، وفي أنحاء من جنوب إفريقيا نفسها.

في خضم عملية ضخمة لإنقــاذ كـركدن إفــريقــيا

عندما انهار مأوى للحيوانات في جنوب إفريقيا، وجد قطيعٌ يضم أكثر من ألفَي كركدن أبيض نفسه فجأة في مواجهة وضع حرج، إلى أن ظهرت خطة جريئة لتنفيذ أكبر عملية نقل للحيوانات على الإطلاق.

قلم: أليكس بيري

عدسة: برينت ستيرتون

1 أكتوبر 2026 - تابع لعدد أكتوبر 2026

قبل لحظات،كانت محاولة "دونوفان جوست" لإنقاذ الكركدن من الانقراض تسير على ما يرام. يبلغ جوست من العمْر 37 عامًا وهو أسمر البشرة ممتلئ الجسم، ولا يرتدي في الغالب سوى قميص قصير الأكمام وسروال قصير (كملابس رحلات السفاري). يعمل لدى "أفريكان باركس" (منتزهات إفريقيا)، وهي منظمة غير ربحية تدير محميات الحياة البرية. في الآونة الأخيرة، كلفه رؤساؤه برعاية أكبر قطيع كركدن في العالم، ويضم ألفين (2000) من الكركدن الأبيض الجنوبي في مزرعة بضاحية مدينة "كليركسدورب" في الجهة الشمالية لدولة جنوب إفريقيا، استحوذت عليه هذه المنظمة في عام 2023 عندما نفدت أموال مالكها الأصلي، وهو مليونير مولع بالكركدن.
كانت أولى أولويات المنظمة هي ضمان تغذية هذه الحيوانات تغذية سليمة. لكن الرئيس التنفيذي "بيتر فيرنهيد" كان يعمل أيضًا على خطة مفعمة بالطموح خاصة به، ألا وهي تقسيم القطيع إلى عشرات المجموعات للتكاثر وتوزيعها في أنحاء إفريقيا، في محاولة لضمان وجود مخزون لا ينضب من الكركدن، يكون محميًا بتنويع المخاطر، وآمنًا من الصيد الجائر. وذلك ضمن سعي لإنقاذ هذا الكائن إلى الأبد.
كان ذلك هو المخطط الأكبر، على أي حال. أما مَهمة جوست فكانت تنفيذ الخطة على أرض الواقع. ولتحقيق هذه الغاية، كان يقسّم تنفيذ العملية على العشرات من مواقع النقل، يضم كل منها قرابة 12 كركدنًّا، لنقلها إلى محميات في جميع أنحاء القارة، ضمن برنامج يستمر عقدًا من الزمان. عندما انضممتُ إليه صباح أحد أيام شهر مارس الماضي، كان قد دخل عامه الثالث في الاستعداد لنقل 16 كركدنًّا إلى محمية تقع عند سفح جبال "ووتربيرغ"، على بُعد يوم بالسيارة.
سارت الأمور بسلاسة خلال الساعة الأولى. إذْ تَجَمع في المزرعة قبل الفجر فريقٌ مؤلف من 64 فردًا، كان بينهم حراس المحمية ومتطوعون. 
وكان "كيستر فيكري"، رئيس شركة "كونسيرفيشن سولوشنز" الرائدة في نقل الحيوانات البرية الكبيرة في إفريقيا، يُدير عملية النقل مع جوست. ومع بزوغ الفجر، قاد الرجلان قافلةً مؤلفة من 10 شاحنات صغيرة، بالإضافة إلى شاحنتين كبيرتين تحملان 16 صندوقًا مُصممًا خصيصًا لحيوانات الكركدن، على طريق ترابي باتجاه الحظائر. حلّقت مروحيةٌ فوقهم. دخلت القافلةُ حقلًا يمتد على مساحة مئات الهكتارات. وعثرت المروحية، التي كانت تستطلع أعشاب السافانا، على أول أم وصغيرها. وبمهارةٍ مُتقنة في الطيران، انخفض الطيار إلى ارتفاع ثلاثة أمتار عن سطح الأرض، وحافظ على تحليق طائرته، فيما انحنى قناص من باب جانبي وأطلق رصاصتين دقيقتين على مؤخرة كلٍّ من الحيوانين. ثم انهارت خطة جوست. فبدلًا من الاستسلام بهدوء، انطلقت الأم عبر الأدغال بسرعة 50 كيلومترًا في الساعة، مُحدثةً نفقًا بين أشجار السنط وأعشاش النمل الضخمة، فيما كان صغيرها يركض خلفها. ولعدم قدرة جوست على اللحاق بها، اضطر للمناورة بشاحنته بين الأشجار والشجيرات، مستعينًا بلمحات من طرف قرن الأم البارز من العشب. وبينما كان على وشك فقدان الكركدنَّين تمامًا، ظهرا فجأةً في



في قلب موطن  الغوريلا

في قلب موطن الغوريلا

للحفاظ على صحة غوريلا الجبال في أوغندا، تبدأ "غلاديس كاليما-زيكوسوكا" بجيران هذا الحيوان أولا.