بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

كان عالم الأنثروبولوجيا والمستكشِف لدى ناشيونال جيوغرافيك، "يوهان راينهارد"، أول من اقترح أن تاكراشولو قد تكون مستوطنةً ومعبدًا مفقودين منذ زمن بعيد يُعرفان باسم "أنكوكاغوا". واليوم، يعتقد عدد متزايد من الباحثين أن هذا الحصن الجبلي، الموصوف في مدونات الغزاة الإسبان، كان مسرحًا لمعركة بين الغزاة الإسبان وشعب الإنكا.

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

احتفى الإنكا بـ"الأبوس"، أي أرواح الجبال المقدسة، من خلال إقامة الطقوس والشعائر. ومن تلك الكيانات المقدسة، استُلهم شكل هذا الجرس المصنوع من سبيكة نحاسية والبالغ ارتفاعه نحو سبعة سنتيمترات والمكتشَف في تاكراشولو. ويعلوه طائر كوندور أنديزي يمسك بين مخالبه وجهًا بشريًا. أما المطرقة المرافقة للجرس فقد نُحتت على هيئة عنقود بذور.

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

أُصيب علماء الآثار بالذهول عندما عثروا في تاكراشولو عام 2022 على مخبأ يؤوي رقاقات زخرفية من الذهب والفضة والنحاس. وكانت هذه الصفائح الدائرية الصغيرة، التي زَيّنت الملابس الاحتفالية قبل نحو 500 سنة، دليلًا على أن الموقع كان ذا أهمية روحية.

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

في جنوب البيرو، كشف علماء الآثار عن مئات المنشآت التابعة لمستوطنة إنكا قديمة تُعرف باسم "تاكراشولو". ولم يشرع الباحثون إلا حديثًا في فهم الكيفية التي أسهم بها هذا الموقع المقدّس في تشكيل قصة الإنكا.

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

تحت جنح النجوم، تبرز النافورة الاحتفالية الواقعة في قلب المنصة، والتي يُرجَّح أن شعب "الواري" شيّدها قبل نحو 700 سنة من استيلاء الإنكا على الموقع.

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

أشرف عالِم الآثار "إيمرسون بيريرا" على فريق ضمّ ما يصل إلى مئة شخص، أمضوا سنوات في التوثيق لمُكتشَفات تاكراشولو بالتزامن مع ترميم هذه الأطلال لاستقبال الزوار.

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

لم تكن قلعةٌ مفقودة للإنكا، تُدعى "أنكوكاغوا"، سوى أسطورةٍ تتناقلها الروايات على مرّ قرون. أمّا اليوم، ففي مجمّعٍ على قمة جبل لدى مرتفعات البيرو، يعتقد العلماء أنهم عثروا على ذلك الموقع المفقود منذ زمن بعيد.. وعلى كنزٍ من النفائس قد يعيد تشكيل ما نعرفه عن الأيام الأخيرة لتلك الإمبراطورية.

قلم: أليخاندرو مونوز

عدسة: أرتورو رودريغيز

اليوم - يونيو 2026 العدد

تقـع أطـلال مستوطنة الإنكـا  المعروفة باسم "تاكراشولو" فوق هضبةٍ تعصف بها الرياح عند جبال الأنديز الجنوبية في البيرو، على ارتفاعٍ شاهق يناهز المئة متر عموديًا فوق نهر "أبوريماك". وكانت الإطلالات على الوادي السحيق حتى وقتٍ قريب أبرزَ ما يلفت الأنظار في الموقع. وتمتدّ هذه الأطلال على مساحة 17 هكتارًا، تشمل منطقةً تحاذي قاعدة الهضبة، مما يجعل تاكراشولو أكبر بنحو أربع مرات من "ماتشو بيتشو"، الواقعة على مسافة تقارب 225 كيلومترًا إلى الشمال الغربي. وتزخر جبال الأنديز البيروفية بمثل هذه المواقع التي تتخذ شكل مدرّجات حجرية وأُسس مبانٍ اجتاحتها الشجيرات الزاحفة. ودأب علماء الآثار منذ أكثر من ثلاثين عامًا على زيارة تاكراشولو، صاعدين عبر درجٍ وحيد شديد الانحدار يشقّ واجهة الجرف من قاع الوادي. غير أنّ كل ما عُثر عليه هناك، طوال معظم تلك السنوات، لم يتجاوز شظايا فخارية وأطلالًا موحشة. وفي صبيحةٍ من سبتمبر عام 2022، كان عالم الآثار "دانتي هوالبايونكا" يزيل التربة من داخل حُجرةٍ حجرية مسوَّرة، حين صاح أحد مساعديه، الذي كان يعمل على مقربة منه: "أيها الرئيس! لقد وجدنا شيئًا!". 
في البداية، ضحك هوالبايونكا؛ إذ كان فريقه قد دأب منذ مدة على المزاح بشأن العثور على كنز. ثم استدار فرأى وميض ذهب لا يخطئه البصر. 
وكان هوالبايونكا قد انضم حديثًا إلى فريقٍ كبير يباشر أعمال التنقيب في الموقع منذ عام 2019، برعاية وزارة الثقافة في البيرو. وفي ذلك اليوم، كشف فريقه عن كنزٍ مذهل: زُهاء ثلاثة آلاف رقاقة زخرفية من الذهب والفضة والنحاس، ظلّت مدفونة مئات السنين. وكانت طاولات المختبر الميداني الصغيرة بالكاد تتّسع لها جميعًا. وقد أذهل الاكتشافُ هوالبايونكا، الذي يقول: "كثير من علماء الآثار لا يعثرون على شيءٍ كهذا طوال مسيرتهم المهنية".
ولقد كانت تلك الرقاقات اكتشافًا أخّاذًا؛ إذ تَبيّن لاحقًا أنها صُنعت في أوائل القرن السادس عشر لتُستخدم زينةً للملابس الاحتفالية الخاصة بنخبة الإنكا. وقد استدعى وجودها في تاكراشولو إعادة تقييم جذرية لأعمال التنقيب، التي كشفت حتى الآن عن نحو ستمئة منشأة (منازل ومقابر ومزارات لآلهةٍ قديمة) إلى جانب عددٍ لا يُحصى من القطع الشعائرية المصنوعة من المعادن النفيسة. واتّضح أن تاكراشولو لم تكن مستوطنةً نائية هامشية، بل -على ما يبدو- مركزًا سياسيًا واقتصاديًا ودينيًا رئيسًا في إمبراطورية الإنكا. وبات بعض الخبراء اليوم يؤيدون، على نحوٍ متزايد، فرضيةً أكثر إثارة؛ وهي أن تاكراشولو ليست سوى مدينة إنكا مفقودة منذ زمن بعيد، وحصن شبه أسطوري كان يُعرف يومًا باسم "أنكوكاغوا" (ولا ينبغي الخلط بينه وبين أكونكاغوا، إحدى أعلى قمم العالم، الواقعة في جبال الأنديز بالأرجنتين). فعلى مرّ قرون من الزمان، ظلّ موقع هذه القلعة الجبلية المعزولة عصيًّا على الفهم. وقد وصفها مؤرخو الحقبة الاستعمارية بأنها موضع أحد أقدس معابد الإنكا، ومسرح معركةٍ دامية ومثيرة أسهمت في تسريع وتيرة الغزو ال


آخـر أسود قِير

آخـر أسود قِير

شهدت الأسود الآسيوية، وهي الوحيدة المتبقية من نوعها في العالم، زيادةً في أعدادها، بعد أن كانت على حافة الانقراض قبل عشرات السنين. الآن وقد فاق عددها الطاقة الاستيعابية لمحمية صغيرة بغرب الهند،...

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

بحثًا عن قلعة الإنكا المفقودة

لم تكن قلعةٌ مفقودة للإنكا، تُدعى "أنكوكاغوا"، سوى أسطورةٍ تتناقلها الروايات على مرّ قرون. أمّا اليوم، ففي مجمّعٍ على قمة جبل لدى مرتفعات البيرو، يعتقد العلماء أنهم عثروا على ذلك الموقع المفقود...

ثمة مكوّن سري في أحد أشهر  أجبـان  إيطاليا:  اليـرقات

استكشاف

ثمة مكوّن سري في أحد أشهر أجبـان إيطاليا: اليـرقات

رغم مرور جيل كامل منذ حظر جبنة "كاسو مارزو" في جميع أنحاء أوروبا، لا يزال صانعو الجبن الحرفيون في سردينيا يرتقون بهذه التقنية المثيرة للجدل إلى مرتبة من مراتب فن الطهي.