مقبرة في الإكوادور تكشف عن 3 أنواع جديدة من الثعابين

يستعرض عالم الأحياء "أليخاندرو أرتيغا" أحد أنواع الثعابين الأرضية المكتشفة حديثًا، "A. zgap"، أمام الكاميرا. الصورة: David Jacome.

مقبرة في الإكوادور تكشف عن 3 أنواع جديدة من الثعابين

وجد العلماء هذا النوع الجديد من الثعابين الأرضية قرب كنيسة في بلدة "غوانازان" بجبال الأنديز في الإكوادور، وأطلقوا عليها اسم "A. michaelsabini". الصورة: Amanda Quezada

مقبرة في الإكوادور تكشف عن 3 أنواع جديدة من الثعابين

فريق بحثي يكتشف بالمصادفة ثلاثة أنواع جديدة من الثعابين في جنوب الإكوادور، وهي أنواع تقضي معظم حياتها تحت الأرض.

قلم: جيسون بيتل

14 أكتوبر 2022

في نوفمبر من عام 2021، ارتحل "أليخاندرو أرتيغا" مع فريقه البحثي إلى الغابات الضبابية في جنوب الإكوادور في مَهمة علمية للبحث عن علجوم يُعتقد أنه قد انقرض. ولسوء الحظ، فقد فشل الفريق في العثور على العلجوم المنشود، لكن شاء القدر أن يضع في طريقهم اكتشافًا مغايرًا خفف من خيبة الأمل تلك.

في طريق عودتهم جائعين ومحبطين، توقفوا في بلدة "أمالوزا" بحثًا عن وجبة تسد جوعهم. يقول أرتيغا، عالم الأحياء لدى "مؤسسة خاماي" المعنية بصون التنوع البيولوجي في الإكوادور: "لا توجد هنا مطاعم وجبات سريعة، لذا يجب أن تطرق الأبواب، إن وجدت أناسًا فسيستقبلونك ويطبخون لك الطعام ويحكون لك القصص". جلس أفراد الفريق يتجاذبون أطراف الحديث بينما كانت امرأة من أهالي البلدة تطبخ لهم سمك السلمون المرقط. عندما سمعتهم يتحدثون عن البرمائيات والثعابين، قررت إخبارهم عن مصادفتها لثعابين محلية في مقبرة البلدة أثناء زيارة قبر أحد أقربائها. بناء على الوصف شكّ أرتيغا في كونها نوعًا من الثعابين الأرضية المنتمية إلى جنس "أتراكتوس" (Atractus)، وهي ثعابين خجولة تقضي معظم وقتها تحت الأرض، ولم يوثَق وجودها في هذه المنطقة علميًا من قبل.

تمتلك الإكوادور واحدة من أعلى نسب التعرض للدغات الأفاعي السامة في العالم، إذ يتعرض ما بين 1400 إلى 1600 شخص للدغة سامة سنويًا.

منتعشين بهذا الخبر، توجه الفريق إلى المقبرة حيث عثروا بالفعل على ثعبان ذي بطن أصفر مدفون في الرمال الناعمة؛ ويوضح أرتيغا هنا أنه لم يتم نبش أي قبور أو إزعاج الموتى خلال عملية البحث. قرر الفريق قضاء فترة أطول في المنطقة لدراسة هذه الثعابين وجمع العينات، وتمكنوا في نهاية المطاف من توثيق ثلاثة أنواع جديدة من الثعابين الأرضية. اقترح العلماء تسمية أولها بـ " Atractus discovery" والذي يتسم بأعين صغيرة وبطن أصفر مع خط أسود، والثاني "Atractus zgap" ويتسم ببطن أصفر من دون خط أسود، والثالث "Atractus michaelsabini" نسبة إلى عالم البيئة "مايكل سابيني" الذي أسهمت عائلته في حماية نحو 2500 كيلومتر مربع من موائل أنواع مهددة من البرمائيات والزواحف.

ثعابين سرية
إن كانت هذه أول مرة تسمع فيها عن الثعابين الأرضية، فأنت لست وحيدًا؛ ذلك أن هذا النوع من الثعابين هو الأقل دراسة في العالم، حسب ما يفيد أرتيغا. هناك 146 نوعًا مسجلًا من الثعابين الأرضية، يعيش جُلها في شقوق الصخور العميقة وغابات أميركا الجنوبية والوسطى، لكن هذا الاكتشاف بيّن أنها قد تتواجد أيضًا في موائل من صنع البشر كمقابر القرى الصغيرة والكنائس، يقول أرتيغا "قد يكون سر انجذابها لهذه الأماكن كونها هادئة وخالية من البشر الذين يقتلونها غالبًا على الرغم من كونها وديعة ومسالمة".

ثعابين مُنقذة
ما تزال الأبحاث على الثعابين الأرضية في المهد، لكن أرتيغا يأمل أن تُثمر عن منافع كبيرة لصحة الإنسان. قد لا تكون الثعابين الأرضية ذات ألوان فاقعة، وقد لا تبدو ذات فائدة للأبحاث الطبية كما الحال مع الأفاعي السامة، لكن أحد المفترسات الرئيسة لها هي "أفعى المرجان السامة"، لذا يعتقد العلماء أن الثعابين الأرضية لربما طورت آلية دفاعية ضد سم الأفعى المرجانية، ومن خلال تحليل دم الثعبان قد نتمكن من استخلاص ترياق لعلاج المصابين بلدغة أفعى المرجان. تمتلك الإكوادور واحدة من أعلى نسب التعرض للدغات الأفاعي السامة في العالم، إذ يتعرض ما بين 1400 إلى 1600 شخص للدغة سامة سنويًا. وقد يكون هذا المخلوق الدفين بين شواهد القبور سببًا في إبقاء البشر بعيدًا عن المقابر.

وحيش

لماذا تلتهم هذه الأسماك صغارها؟

لماذا تلتهم هذه الأسماك صغارها؟

تقوم بعض أسماك البلطي الإفريقي بتربية صغارها في أفواهها، ثم تقوم بتناولها كوجبة خفيفة.. والعلماء يكشفون السر وراء هذا السلوك!

لماذا تغني هذه الثدييات بإيقاع يشبه أنغام البشر؟

وحيش

لماذا تغني هذه الثدييات بإيقاع يشبه أنغام البشر؟

يحظى الوبر الصخري بشريكات تزاوج أكثر، وصغار بصحة أفضل، إذا ما استطاع الحفاظ على إيقاع غنائي قوي ومنتظم.

شاهد أكبر وليمة للحيتان الزعنفية تم توثيقها حتى الآن

وحيش

شاهد: أكبر وليمة للحيتان الزعنفية تم توثيقها حتى الآن

روعة الحياة الطبيعية: سجل العلماء والمصورون الفوتوغرافيون هذا التجمع الهائل في المحيط الجنوبي.