"العسل المعجزة": ينتجه نحل لا يلسع ويدعم مجتمعات الأمازون

نحل "ميليبونيني" غير لاسع يحيط بجرار العسل داخل الخلية. يُستخدم هذا العسل في علاج الجروح والالتهابات، ويسهم النحل في تحسين الوضع الاقتصادي لسكان مناطق الأمازون في البيرو. الصورة: Ana Elisa Sotelo

"العسل المعجزة": ينتجه نحل لا يلسع ويدعم مجتمعات الأمازون

نوع من النحل غير اللاسع يسهم في دعم اقتصاد المجتمعات المحلية ضمن غابات الأمازون في البيرو، بفضل إنتاج عسل ذي خصائص طبية وتلقيح المحاصيل الزراعية والنباتات البرية.

5 مايو 2022

آن للنحلة غير اللاسعة أن تظهر للعيان بخصائصها المذهلة وعسلها الشفائي لتنال نصيبها من الشهرة بعد أن أخفتها طيات غابات الأمازون الاستوائية أمدًا طويلًا. قام البشر في (العالم الجديد) بحصاد العسل البري للنحل غير اللاسع من الغابات الاستوائية على مدار آلاف السنين، ويُطلق على هذه النحلة اسم "ميليبونيني"، ويوجد منها نحو 175 نوعًا مختلفًا في هذه الغابات. تعد تربية هذه النحلة والاعتناء بها مهنة تخصصية ذات ممارسات معقدة تنتشر في بعض مناطق البرازيل وشبه جزيرة "يوكاتان" المكسيكية.

خلال السنوات الماضية باشر علماء من "معهد أبحاث الأمازون" في البيرو بتعليم السكان الأصليين لأمازون البيرو كيفية الاعتناء بمستعمرات النحل غير اللاسع وحصاد عسله دون الحاجة إلى تدمير الخلية، وهو ما يحدث لدى حصاد العسل من الخلايا البرية. تعمل اليوم أكثر من 100 عائلة من هؤلاء السكان في تربية أنواع من النحل غير اللاسع. يدعم هذا النشاط الاقتصاد المحلي لمنطقة تُعد من الأشد تضررًا جراء جائحة "كوفيد-19" عن طريق إنتاج العسل وتلقيح المحاصيل الزراعية وتوفير مصدر دخل لهذه المجتمعات. وفي هذه الأثناء يسعى الباحثون للتعمق أكثر في فهم هذا النحل من حيث أنواع النبات التي يلقحها، والسر الذي يجعل عسله بهذه القوة.

لقد استخدم البشر العسل لغايات طبية وعلاجية منذ قديم الزمان. ويُطلق البعض على عسل النحل غير اللاسع اسم "العسل المعجزة"، إذ يُستخدم العسل وشمعه في علاج التهابات الجهاز التنفسي، ومشاكل الجهاز الهضمي، وبعض الأمراض الجلدية، وحتى في علاج السكري والسرطان. يحتوي عسل النحل غير اللاسع خصائص مضادة للميكروبات والفطريات ما يحفظه من الفساد في الأجواء الاستوائية الرطبة، كما تضم تركيبته مزيجًا من المركبات النباتية ذات الخصائص العلاجية بفضل رحيق النباتات التي يلقحها النحل. تفتحت أعين العلماء على هذا "العسل المعجزة" وبدأوا بدراسته لفهم خصائصه الطبية من منظور علمي دقيق بعد أن كان مستخدمًا في الطب الشعبي فحسب.

تتشابه النحلة غير اللاسعة مع نحل العسل الأوروبي من حيث بيئة العيش ضمن خلايا اجتماعية تحكمها ملكة واحدة. لكنها تختلف في نواحٍ عدة، كما يظهر من تسميتها فإن النحلة غير اللاسعة تفتقر إلى سلاح الإبرة الدفاعي، لكنها تمتلك فكًا قويًا يمكنها من توجيه عضة مؤلمة لمصدر الخطر. تحفظ النحلة غير اللاسعة عسلها في أوعية مصنعة من الشمع وصمغ مستخلص من الأشجار عوضًا عن أقراص العسل المعهودة. وتتواجد أسراب النحل غير اللاسع بجوار الأراضي الزراعية، مما يزيد قدرتها الإنتاجية والمحاصيل بنسبة تصل إلى 50 بالمئة، ما يدعم الزراعة والاقتصاد المحلي بشكل كبير.

وحيش

خوفًا من الافتراس.. عناكب تهرب بعد التزاوج

خوفًا من الافتراس.. عناكب تهرب بعد التزاوج

يلجأ ذكر عنكبوت الجرم السماوي إلى حيلة تمكنه من الهروب من براثن الأنثى قبل أن يغدو لقمة شهية.. فيفقد حياته.

"العسل المعجزة": ينتجه نحل لا يلسع ويدعم مجتمعات الأمازون

وحيش

"العسل المعجزة": ينتجه نحل لا يلسع ويدعم مجتمعات الأمازون

نوع من النحل غير اللاسع يسهم في دعم اقتصاد المجتمعات المحلية ضمن غابات الأمازون في البيرو، بفضل إنتاج عسل ذي خصائص طبية وتلقيح المحاصيل الزراعية والنباتات البرية.

ديدان الأرض تضر الطبيعة والمخلوقات الأخرى في أميركا الشمالية

وحيش

ديدان الأرض تضر الطبيعة والمخلوقات الأخرى في أميركا الشمالية

غالبًا ما يُنظر إليها على أنها أقرب صديق للمزارعين، لكن دودة الأرض مؤذية للأنواع الأصلية في الغابات حيث لا تنتمي.