اكتشافات مثيرة في عالم الحيوان خلال عام 2021

عندما تموت ملكة مستعمرة، يتنافس عمال النمل القافز الهنود في البطولات لتحديد الفرد الذي سيصبح رئيسًا جديدًا للمستعمرة. حيث يخضع الفائز لتغييرات جسدية غير عادية، مثل تقلص الدماغ.

اكتشافات مثيرة في عالم الحيوان خلال عام 2021

ينام ذكور النحل طويل القرون أثناء الإمساك بسيقان النبات ليلاً في محمية سان برناردينو الوطنية للحياة البرية. الصورة: BRUCE D TAUBERT

اكتشافات مثيرة في عالم الحيوان خلال عام 2021

يمكن لهذه الرخويات البحرية تجديد أجسام جديدة بعد قطع الرأس، وهي سمة نادرة في مملكة الحيوانات. الصورة: SAYAKA MITOH

اكتشافات مثيرة في عالم الحيوان خلال عام 2021

من النمل الذي يُمكنه إعادة نمو أدمغته مرة أخرى إلى أصغر الزواحف في العالم، اختار محررو ناشيونال جيوغرافيك أهم الاكتشافات المثيرة في مملكة الحيوانات خلال عام 2021.

28 ديسمبر 2021

ينما نقترب من العام الثالث لوباء COVID-19، وسط تغير مناخي مدمر بشكل متزايد، يُمكن أن تكون التغطية الإخبارية للعلوم في بعض الأحيان قراءة ثقيلة. لكن الأرض لا تزال مكانًا رائعًا مليئًا بالوعود والغموض.  حيث يستمر البحث في عجائب العالم الطبيعي في إظهار مدى روعة الحياة على كوكبنا.

فيما يلي أهم 12 اكتشافًا للحيوانات لفتت انتباهنا هذا العام:

ولادات عذراء في طائر نادر

كندور كاليفورنيا، كائن قمام رائع يبلغ طول جناحيه أكثر من تسعة أقدام، كاد ينقرض بحلول منتصف القرن العشرين، بسبب التسمم والصيد الجائر وتدمير الموائل. في محاولة طموحة لإنقاذه، تم أسر جميع الكندور الـ 22 من البرية في عام 1987 و تربيتها في الأسر، قبل إطلاق سراحهم مرة أخرى إلى أجزاء من كاليفورنيا ويوتا وأريزونا وباجا كاليفورنيا. إذ يبلغ عدد هذه الطيور الآن أكثر من 500 كندور.

تابع الباحثون بعناية عادات تكاثر الطيور وعلم الوراثة، وفي أكتوبر 2021 اكتشفوا أن اثنين من الطيور أنجبا صغارًا دون تكاثر. وهذا يعد أول دليل على التوالد العذري، في هذا النوع ويعتقد العلماء أن هذا النوع من التكاثر أكثر شيوعًا في عالم الحيوان مما كان يُعتقد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى صعوبة اكتشافه فضلًا عن أنه نادرًا ما يتم تعقبه. وعلى الرغم من أن التوالد العذري يُمكن أن يكون بمثابة طوف نجاة للأنواع النادرة ، إلا أنه قد يكون له أيضًا جوانب سلبية، مثل تقليل التنوع الجيني. يقول "أوليفر رايدر": مدير علم الوراثة في تحالف حديقة حيوانات سان دييغو. "هل سيحدث ذلك مرة أخرى ؟ أنا أفضل أن أصدق ذلك ".

"COVID-19" يصيب الغزلان والحيوانات البرية 

لا يصيب الفيروس المسبب لـ" COVID-19" البشر فحسب، إذ أنه يصيب أيضاً مجموعة واسعة من الأنواع الحيوانية. حتى الآن، وجد الباحثون أدلة على الإصابة في الحيوانات الأسيرة أو المستأنسة، بما في ذلك النمور، والأسود، والغوريلا، والنمور الثلجية، والكلاب والقطط المنزلية. بشكل عام،  كما يُعتقد أن الفيروس يسبب أعراض خفيفة في الحيوانات الأخرى.

 يصيب الفيروس أيضًا الغزلان البرية ذات الذيل الأبيض في أميركا الشمالية. إذ وجد العلماء في ولاية أيوا إصابات نشطة في نحو 80 ٪من الغزلان، ويشير التحليل إلى أن الغزلان أصيبت عدة مرات من البشر ثم ينقلونه إلى بعضهم البعض. وعلى الرغم من أن لا أحد يعرف كيف يمكن أن تلتقط الغزلان الفيروس. فإن هذا الحدث مشابه لدراسة نُشرت في وقت سابق من العام تظهر أن 40 ٪ من 152 غزالًا تم اختبارها في ثلاث ولايات - ميتشجن وإلينوي ونيويورك - لديها أجسام مضادة لـ SARS-CoV-2. ويقول الباحثون إن وجود خزان للفيروس في حيوان شائع أمر مثير للقلق، لأن الغزلان يمكن أن تنقله مرة أخرى إلى البشر.

 أصغر زاحف في العالم

في فبراير2021، أعلن الباحثون عن نوع جديد من الحرباء اكتُشف في غابة مطرية في شمال مدغشقر، أُطلق عليها اسم "Brookesia nana"  أو "B. nana". وهي حرباء نانوية بحجم بذرة عباد الشمس، وقد تكون أصغر زواحف الأرض. ويثير العثور على مثل هذا الزاحف الصغير أسئلة هامة حول الحدود الدنيا لحجم الجسم في الفقاريات. ويقول العلماء إنه يسلط الضوء أيضًا على التنوع البيولوجي المذهل - والمعرض للخطر الشديد - في مدغشقر. كما يعتقد مكتشفوها أن الحرباء سيتم إدراجها قريبًا على أنها مهددة بالانقراض.

نمس أسود القدمين مستنسخ

لإنقاذ نوع آخر من الأنواع المهددة بالانقراض، نجح العلماء في استنساخ نمس أسود القدمين باستخدام خلايا محفوظة من حيوان بري ميت منذ فترة طويلة. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استنساخ أي نوع محلي مهدد بالانقراض في الولايات المتحدة. وبذلك يعد الإنجاز، الذي تم الإعلان عنه في فبراير2021 ، تقدمًا كبيرًا، حيث لم يتبق سوى نحو 500 من القوارض سوداء القدمين - جميعها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا وتنحدر من مستعمرة واحدة وجدت في عام 1981 في "وايومنغ" بعد أن كان يُعتقد أن الأنواع انقرضت.لكن خلايا من أنثى يطلق عليها اسم  "ويلا" ، توفيت في منتصف الثمانينيات دون أن تتكاثر، وحُفظت في حديقة الحيوانات المجمدة. هذه الخلايا تم استنساخها  ونقلت إلى نمس قابل للحياة اسمه "إليزابيث آن". ويأمل الباحثون في أن تتمكن ذريتها من إعادة إدخالها إلى البرية في السنوات المقبلة، عن طريق حقن جرعة من التنوع الجيني التي تزداد الحاجة إليها في السكان الفطريين.

نقطة ساخنة لتنوع النحل في العالم

يعد وادي "سان برناردينو"، الذي يقع على جانبي أريزونا والمكسيك، أحد أهم الأراضي الرطبة الداخلية في جنوب غرب الولايات المتحدة. على مر العصور، تدفق الماء جنوبًا من الجبال وشق طريقه للخروج من الآبار الارتوازية، ما أدى إلى ظهور سرب من النباتات والزهور على مدار العام. هذا التنوع في النباتات دعم أيضًا مجموعة كبيرة من الحشرات من ضمنها النحل.

في أبريل 2021، وجدت دراسة أن 497 نوعًا من النحل يعيش على مسافة تزيد قليلاً عن ستة أميال مربعة من الوادي (أصغر بعشر مرات من واشنطن العاصمة). وهذا يعد أعلى تركيز لتنوع النحل في الارض. هذا الاكتشاف يجعل الحاجة ماسة إلى حماية الوادي، الذي عانى من تشييد الجدار الحدودي، وهو سور فولاذي طوله 30 قدمًا يقطع الوادي. كما استخدم البناؤون كميات هائلة من مياه طبقة المياه الجوفية لصنع الأسمنت لقاعدة الجدار، ما أدى إلى جفاف الينابيع في الوادي.

الجاكوار ينتقلون إلى الولايات المتحدة

 تعد أريزونا ونيو مكسيكو من مناطق جاكوار التقليدية، في الآونة الأخيرة في أوائل القرن العشرين، تم العثور على القطط الكبيرة في كلتا الولايتين، وفي أقصى الشمال مثل جراند كانيون. ولكن في السنوات الخمس عشرة الماضية، تم الإبلاغ عن سبعة من ذكور النمور في ولاية أريزونا. الآن يحدد العلماء ذكر جاكوار مراهق يعيش في أرض محمية على بعد أميال قليلة جنوب الحدود حيث تلتقي المكسيك وأريزونا ونيو مكسيكو - وهي علامة على أن الأنواع قد تمتد شمالًا من مجموعة تكاثر في سونورا، المكسيك. ومن المحتمل أن تتمكن القطط في النهاية من استعادة أجزاء من نطاقها السابق في الولايات المتحدة، كما يتوقع العلماء، إذا كانت الحيوانات نفسها وممرات الحياة البرية الخاصة بها محمية - وإذا لم يتوسع الجدار الحدودي.

الخيول والحمير البرية تحفر آبار الصحراء

على الرغم من أن البعض يعتبر الخيول والحمير البرية تهديدًا مقدمًا، إلا أنها يمكن أن تؤثر على بيئتها بطرق تساعد الحيوانات الأخرى. وقد أفاد العلماء في أبريل 2021 أن هذه الحيوانات يُمكنها استخدام حوافرها لحفر أكثر من ستة أقدام للوصول إلى المياه الجوفية، ما يؤدي بدوره إلى إنشاء واحات تكون بمثابة نعمة للحياة البرية الأخرى. وقد وجد الفريق مثل هذه الآبار في صحراء سونوران ، في غرب أريزونا، وفي صحراء موهافي، مسجلاً نحو 57 نوعًا زاروا مصادر المياه. وتشمل هذه حيوانات الغرير الأميركية؛ الدببة السوداء؛ ومجموعة من الطيور، بما في ذلك بعض الأنواع المتدهورة، مثل البوم القزم. هذا السلوك يتناسب مع تعريف "هندسة النظام البيئي"، وهي ظاهرة تغير فيها الحياة البرية بيئتها، كما يقول مؤلف الدراسة "إريك لوندغرين".

رخويات بحرية تقطع رؤوسها

عادة، عندما يفقد الحيوان رأسه، تنتهي حياته. ولكن ليس الأمر كذلك بالنسبة لبعض الرخويات البحرية. كما هو موضح في دراسة نُشرت في مارس 2021 في "Current Biology"، إذ يُمكن لنوعين من الحيوانات البحرية تمزيق رؤوسها. ويمكن لكل رأس مقطوع بعد ذلك تجديد جسم جديد تمامًا. هذه المخلوقات غير عادية أيضًا من حيث قدرتها على سرقة البلاستيدات الخضراء من الطحالب وربما تحصد الطاقة من الشمس داخل أجسامها. ويهتم الباحثون بمثل هذه الأمثلة المتطرفة لتجديد الجسم، إذ يمكن أن يكون لها آثار على الطب البشري.

ثقافة الكوكاتو

هل للحيوانات ثقافة؟ إذا كانت الثقافة تتكون من مجموعة مشتركة من السلوكيات التي يمكن أن تنتقل بين الأفراد، فإن الإجابة هي نعم. لكن دراسات تعلم الحيوانات وثقافتها غالبًا ما تركز على مجموعة معينة من الثدييات، مثل الحيتانيات والقردة العليا. لكن العلماء أرادوا معرفة ما إذا كانت الببغاوات لديها ثقافة أيضًا. في ضواحي سيدني بأستراليا، اكتشفت بعض الكوكاتو الكبريتية - ببغاء مجتمعي ملون - كيفية فتح أغطية علب القمامة، ما يتيح لهم الوصول إلى مصدر غذاء جديد، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "Science". إذ سرعان ما قامت كوكاتو أخرى بنسخ هذا السلوك.هذا الاكتشاف يعني أن الببغاوات "انضمت إلى نادي الحيوانات التي تظهر الثقافة"، كما تقول مؤلفة الدراسة "باربرا كلامب"، عالمة البيئة السلوكية في معهد ماكس بلانك لسلوك الحيوان في ألمانيا.

هجرة الحيتان

سجل حوت رمادي الرقم القياسي العالمي للفقاريات البحرية، حيث قطع أكثر من 16700 ميل - أكثر من نصف المسافة حول العالم، وفقًا لدراسة نُشرت في يونيو بمجلة "Biology Letters". وذكر الحوت، الذي تم رصده قبالة ناميبيا عام 2013، هو أيضًا أول حوت رمادي يُلاحظ على الإطلاق في نصف الكرة الجنوبي.

عندما سمع المؤلف المشارك في الدراسة "سيمون إلوين"، عالم الحيوان بجامعة "ستيلينبوش" بجنوب إفريقيا، لأول مرة عن رؤية عام 2013 ، كان متشككًا. يقول "إلوين":" إن الأمر يشبه شخص يخبرك أنه رأى دبًا قطبيًا في باريس - من الناحية الفنية يمكنه الوصول إلى هناك، لكنه لا يبدو واقعيًا للغاية." لكن الأبحاث أظهرت أن جينات الحوت تطابق تلك الموجودة في السكان المعروفين في شمال المحيط الهادي.

تقلص أدمغة النمل القافز الهندي

يمتلك النمل القافز الهندي، وهو نوع له فك شبيه بالملقط وعيون سوداء كبيرة تعيش في الغابات على طول الساحل الغربي للهند، طريقة غريبة في اختيار الملكات. للقيام بذلك، يستضيف العمال مسابقات يصبح فيها الفائز ملكة للمستعمرة، قادرة على إنتاج البيض. يتوسع مبيض الأنثى الفائزة وينكمش دماغها بنسبة تصل إلى 25 ٪. ولكن يمكن أيضًا خلع هؤلاء الملكات والعودة إلى العمل مرة أخرى، ما يتسبب في تقلص أعضائهم التناسلية وتوسع الدماغ مرة أخرى - وهو عمل غير عادي لم يُعرف سابقًا أنه يحدث في الحشرات، وفقًا لدراسة نُشرت في أبريل 2021 في "Proceedings".

المصدر: Nationalgeographic

استكشاف

عادات أصيلة

عادات أصيلة

عادات أصيلة.. مجموعة من الرجال يستريحون بداخل "الحظيرة"، مجلس صغير يُصنع عادة من أشجار "المرخ"، حيث تُحضر القهوة الإماراتية وتشدو الربابة بأنغامها وأشجانها البدوية.

جامع الشيخ زايد الكبير

استكشاف ما وراء الصورة

جامع الشيخ زايد الكبير

لقطة رائعة يتجلى فيها الجمال والبهاء، إذ ترصد جمالية فنون العمارة الإسلامي التي تُزين معالم "جامع الشيخ زايد الكبير" في أبوظبي، الذي يُعد أحد أكبر المساجد في العالم.

سيدة سودانية

استكشاف ما وراء الصورة

سيدة سودانية

سيدة سودانية تتأنق بثوبها التقليدي المعروف باسم "الكربة"، وهو لباس ذو ألوان مبهرة ترتديه نسوة المدن والمناطق الشرقية في السودان، وتحديدًا لدى "مجتمع البداويت".