الجذام يهاجم الشمبانزي

أظهرت البيانات الوراثية أن سلالات المتفطرة الجذامية التي تؤثر على مجموعتي الشمبانزي كانت مختلفة. الصورة: Tai Chimpanzee Project

الجذام يهاجم الشمبانزي

للمرة الأولى يكشف باحثون عن إصابة الشمبانزي البري بمرض الجذام، بأعراض تشبه تلك التي تصيب البشر.

20 أكتوبر 2021

اكتشف فريق من الباحثين مؤخرًا حيوانات شمبانزي مصابة بالجذام في مجموعات غير متصلة في دولتين في غرب إفريقيا هما غينيا بيساو وساحل العاج. وبدت آفات الوجه في العديد من الحيوانات مثل تلك الموجودة في البشر المصابين بالجذام المتقدم. كما أكد التحليل الجيني لعينات براز الشمبانزي أن الحيوانات في كلتا المجموعتين كانت تحمل الفطرية الجذامية، وهي البكتيريا المسببة للمرض المشوه، وفقًا لدراسة جديدة.

يقول "كيمبرلي هوكينغز" المؤلف الرئيس للدراسة: "قبل هذه الدراسة، لم يكن هناك شيء معروف على الإطلاق عن الجذام في الرئيسيات البرية، وكانت هناك تقارير منشورة عن الرئيسيات الأسيرة، بما في ذلك الشمبانزي، مصابة بالجذام. لكن مصدر العدوى لم يتضح، حيث من المحتمل أنهم أصيبوا بالجذام أثناء وجودهم في الأسر".

الجذام، المعروف أيضًا باسم مرض هانسن، هو مرض معدي يصيب الإنسان بشكل أساسي وينتج عن بكتيريا المتفطرة الجذامية، التي حددها العلماء في أواخر القرن التاسع عشر.

تشمل أعراض الجذام التي تصيب الجلد ظهور بقع متغيرة اللون، وآفات، وتقرحات، وتورم. كما تستهدف الأعراض الأخرى الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى مشاكل في الرؤية وضعف العضلات أو شلل مؤقت. وبحسب مركز السيطرة على الأمراض يمكن أن تؤدي الحالات الشديدة غير المعالجة لدى البشر إلى العمى والشلل الدائم وتشوه الوجه وقصر أصابع اليدين والقدمين، لكن المرض قابل للشفاء والعلاج في المراحل المبكرة.

تتكاثر البكتيريا المسببة للجذام ببطء وتبقى حاضنة الشخص المصاب لنحو خمس سنوات في المتوسط، على الرغم من أن الأعراض يمكن أن تحدث في غضون عام واحد أو قد يستغرق 20 سنة أو أكثر للظهور، وفق منظمة الصحة العالمية.

فحص العلماء مجموعتين بريتين من الشمبانزي: واحدة في حديقة كانتانهيز الوطنية (CNP) في غينيا بيساو، وواحدة في حديقة تاو الوطنية (TNP) في ساحل العاج. ووجدوا شمبانزي تظهر عليه آفات شديدة تشبه الجذام، وجوههم وجذوعهم وأعضائهم التناسلية. كما تعرض الشمبانزي المصاب أيضًا إلى تساقط الشعر وتشوه الوجه، ونموًا مفرطًا للأظافر وتشوهًا يُطلق عليه "اليد المخلبية". وعند تحليل عينات براز جديدة وجدوا أدلة قاطعة تشير إلى إطابة الشمبانزي بمرض الجذام.

يقول "هوكينغز": "لقد تمكنا بشكل مذهل من التأكد من وجود بكتيريا المتفطرة الجذامية في عدة عينات من إناث شمبانزي - من المحتمل أن تكون الأم وابنتها - وكانت إحدى هذه العينات جيدة بما يكفي لتشغيل تسلسل الجينوم الكامل".

وقد أظهرت البيانات الوراثية أن سلالات المتفطرة الجذامية التي تؤثر على مجموعتي الشمبانزي كانت مختلفة. وكلاهما من السلالات النادرة، ليس فقط عند البشر ولكن أيضًا في مستودعات الحيوانات الأخرى. يضيف "هوكينغز" أنه حتى الآن لا يعرف أي شيء تقريبًا عن كيفية تعرض هذه الرئيسيات للبكتيريا، وكيفية انتقال المرض، ومدة بقاء الشمبانزي المصاب على قيد الحياة.

المصدر: livescience

استكشاف

ارتفاع معدلات "الطلاق" بين طيور القطرس

ارتفاع معدلات "الطلاق" بين طيور القطرس

قد يزداد مستوى هرمونات التوتر لدى طيور القطرس بسبب البيئات الأكثر قسوة الناجمة عن تغير المناخ

سر استخدام الانسان للرموز في قلادة عمرها 41 ألف عام

استكشاف ما وراء الصورة

سر استخدام الانسان للرموز في قلادة عمرها 41 ألف عام

اكتشاف القلادة يضعها بمنزلة حفنة من القطع "المنقطة" التي اكتشفت في فرنسا وسلسة جبال الألب السوابية في ألمانيا وروسيا وخارج الدائرة القطبية الشمالية.

ما سر حقل الزجاج الغامض في صحراء أتاكاما؟

استكشاف ما وراء الصورة

سر حقل الزجاج الغامض في صحراء أتاكاما

لفت انتباه العلماء لأول مرة منذ نحو عقد من الزمان، حقل غامض من شظايا الزجاج، منتشرًا عبر صحراء أتاكاما في تشيلي، على طول ممر واسع يمتد 75 كيلومترًا.