ظل السمندل دون غيره من الكائنات محتفظًا بالشكل القديم لأطراف الفقاريات.
7 أكتوبر 2021
في أطراف جميع الفقاريات ذات الأرجل الأربعة تتشكل عظام اليدين والقدمين على الحافة الخارجية أولاً والتي تقع خلف محور الجسم، وخاصة الجانب الخلفي لمحور أحد الأطراف، بينما يبقى السمندل، هو الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة، حيث تتطور عظام أطرافهم من الحافة الداخلية.
لأكثر من 100 عام، تساءل العلماء عن أسباب هذا التطور الفريد في السمندل، وفي سعيهم للإجابة عرفوا أنه احتفظ ببساطة بآلية الأجداد لتطور الأطراف، فكان السؤال التالي الذي طرحه فريق بحثي من جامعة ميامي الأميركية، هو هل بالإمكان اعادة باقي الفقاريات إلى الشكل السابق لتطور الأطراف الذي شوهد في رباعيات الأرجل المنقرضة، وظل السمندل دون الباقين محتفظًا به؟
وخلال دراسة نشرت في 4 أكتوبر2021 بدورية "كرنت بيولوجي" قدم الباحثون الإجابة، والتي كانت في اكتشاف الجين المسؤول عن تطور الأطراف في السمندل بهذا الشكل، ومن خلال التلاعب بهذا الجين في الفئران، كان الباحثون قادرين على تنشيط الشكل القديم لتطور الأطراف الذي شوهد في رباعيات الأرجل المبكرة (الفقاريات ذات الأرجل الأربعة).
وفي كل من الفئران وسمندل إبسولوتل، تلاعب الباحثون بوظيفة الجين (Gli3) وهو المعروف بأهميته في تنظيم نمط نمو الأطراف، فعادت الفئران التي لديها نشاط زائد بهذا الجين إلى نمو الأطراف بنفس طريقة رباعيات الأرجل المبكرة مثل السمندل، وعلى العكس من ذلك، عندما تم حذف الجين في السمندل، طوروا أطرافًا بنفس طريقة الفئران وجميع رباعيات الأرجل الأخرى.
يقول "راندال فوس"، الباحث المشارك في الدراسة واستاذ علم الأعصاب بجامعة ميامي،: "من الناحية التطورية، فإن ما فعلناه أساسًا في الفئران هو إعادة الشكل القديم لتطور الأطراف عن طريق التلاعب الجيني".ويوضح أن هذه النتائج مهمة لعلماء الأحياء التطورية، بما في ذلك علماء الأحافير الذين حددوا مؤخرًا الحفريات التي تدعم فكرة أن تطور الأطراف السابقة للمحور هو النمط السالف لتطور الأطراف في الفقاريات، كما يقدمون نظرة ثاقبة على الأسئلة التطورية حول الانتقال من الزعانف، حيث اكتسبت الفقاريات أطرافًا وانتقلت إلى الأرض. ويضيف أن النتائج المستخلصة من هذا العمل ستساعد في المستقبل أيضًا في الإجابة عن أسئلة حول تجديد الأطراف، حيث إن السمندل واحد من الحيوانات ذات الأربع أرجل التي يمكنها تجديد أحد أطرافها بالكامل بعد فقدها.
المصدر: PHYS
ظلت أسماك الحفش تتصدى لكل ما يواجهها على مرّ 162 مليون سنة.. إلى أن دفعها البشر إلى حافة الانقراض. وفيما يلي متابعة للجهود العاجلة لحماية آخر هذه الأحافير الحية.
أكبر حيوان في فصيلة الكلبيات يثير مشاعر الهيبة والغموض. نستعرض معًا بعض أبرز حالات سوء الفهم الشائعة حول الذئاب
أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن نجاحها في إعادة توطين الحمار البري الفارسي في المملكة، مُسجلةً بذلك عودة هذا النوع إلى أحد موائله الفطرية بعد غيابٍ امتد لأكثر من قرن.