إنسان نياندرتال كان يطلي الصخور قبل 60 ألف سنة

من الصعب تشبيه هذا العمل بالرسومات التي أنجزها الإنسان المعاصر.

إنسان نياندرتال كان يطلي الصخور قبل 60 ألف سنة

من الصعب تشبيه هذا العمل بالرسومات التي أنجزها الإنسان المعاصر.

3 أغسطس 2021

أكد علماء متخصّصون في حقبة ما قبل التاريخ، بما يقطع الشّك باليقين، أن إنسان نياندرتال، - بمثابة قريب للإنسان المعاصر اندثرت سلالته - هو من طلى صخرة صاعدة في كهف إسباني قبل أكثر من 60 ألف سنة.

وأثارت المسألة جدلًا في أوساط المتخصصين في هذا الشأن منذ صدور دراسة عام 2018، أفادت بأن رجال نياندرتال قاموا بـ "طلاء" أعمدة صخرة صاعدة كبيرة في كهف أرداليس في جنوب إسبانيا. غير أن عملية تأريخ لأجزاء من الصخرة سمحت بتحديد تاريخها بحدود 64800 عام على الأقلّ، وهي فترة لم يكن فيها الإنسان المعاصر موجودًا بعد. ونُشر مقال علمي "رجّح أن يكون هذا الصبغ نتيجة ظاهرة طبيعية"، مثل سيل من أوكسيد الحديد، على ما أوضح "فرنشيسكو ديريكو"، العالم المتخصص في حقبة ما قبل التاريخ. 

العثور على حفريات "إنسان نياندرتال" عمرها 68 ألف عام

وتظهر الدراسة، التي شارك فيها ديريكو ونُشرت نتائجها في حوليات الأكاديمية الأميركية للعلوم (بناس)، أن "هذه الترسّبات ليست طبيعية، وهي بالفعل صباغ مصنوع من المغرة جُلب على الأرجح إلى المغارة"، بحسب ما قال الباحث في المركز الوطني للأبحاث العلمية في فرنسا وجامعة بوردو. كما أن تحليل الصباغ، وهو الأول من نوعه، أظهر أنه ليس متماثلا في كلّ أجزائه وأن تنوّعه يعكس التواريخ المختلفة لقطع الصخر المدروسة.
ولفت الباحث إلى أن هذه النتائج "تدعم فرضية أن رجال نياندرتال أتوا مرّات عدّة خلال آلاف السنوات لطلاء... هذه الصخرة الضخمة".

لكن من الصعب تشبيه هذا العمل بالرسومات التي أنجزها الإنسان المعاصر، مثل تلك الموجودة في كهف شوفيه في فرنسا والعائدة إلى ما قبل 37 ألف سنة. لكنه يضيف مهارة جديدة إلى مهارات إنسان نياندرتال الذي لم يكن بتاتا بدائيا مثل ما يمكن تصوّره والذي اندثرت سلالته قبل 40 ألف سنة. وقال البروفيسور ديريكو "قد لا يصلح توصيف هذا العمل بالتفنّن. لكن الموقع والصخرة الصاعدة ووضع الطلاء عليها كلّها عوامل تندرج في سياق تصرّف يكتسي رمزية".

وقبل 3 أشهر،  اكتشف علماء بقايا 9 أفراد من "إنسان نياندرتال"، كما عثروا على بقايا جمجمة قديمة وأجزاء من عظام رجال الكهوف في كهف جواتاري بجبل سيسيو بين روما ونابولي في إيطاليا. ويُحتمل أن 8 من الذين عُثر على بقاياهم عاشوا قبل 50 ألف إلى 68 ألف عام، وأن أحدهم جاب منطقة الساحل كصياد أو جامع للأشياء قبل 100 ألف عام. وتعد منطقة الساحل موقع مهم لحفريات "إنسان نياندرتال"، الأقرب شبهًا بالإنسان الحديث (الهومو سابينس) أو الإنسان العاقل.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

استكشاف

أجسامنا مليئة بالمايكروبلاستيك.. هل تصدق ذلك؟

أجسامنا مليئة بالمايكروبلاستيك.. هل تصدق ذلك؟

لم يستقر الرأي العلمي على كلمة فصل، لكن الباحثين يرونه مصدر قلق مستحق.

الفيل الإفريقي.. عملاق مهدد بالانقراض

استكشاف

الفيل الإفريقي.. عملاق مهدد بالانقراض

يُعد الصيد الجائر من أجل تجارة العاج أكبر تهديد لبقاء الفيلة الإفريقية. فقبل أن يستعمر الأوروبيون أرجاء القارة الإفريقية، كان هناك ما يصل إلى نحو 26 مليون فيل بحسب بعض التقديرات.

التغير المناخي يقض مضاجع النائمين!

استكشاف الكوكب الممكن

التغير المناخي يقض مضاجع النائمين!

ارتفاع بسيط في درجة الحرارة ليلًا يمكنه أن يفسد وقت راحتنا؛ دراسة حديثة في "جامعة كوبنهاغن" تكشف حجم الضرر.