الطيور البحرية.. "الراية الحمراء" لتلوث المحيطات

التغير المناخي والصيد المفرط يقودان إلى تغير شبكات التغذية البحرية ومنها الأسماك التي يتناقص عددها أو تهاجر إلى مناطق جديدة.

تتعرض المحيطات لضغوط مستمرة بسبب الاحترار العالمي والتلوث البلاستيكي وغيرها من المشكلات، لكن الطيور البحرية تعد مؤشرًا هامًا للفت الانتباه حول المخاطر المحدقة بالمحيطات.

وفق دراسة جديدة نشرت في "مجلة العلوم"  (Science Magazine) فإن الطيور البحرية في النصف الشمالي للكرة الأرضية تعاني بشكل ملحوظ بسبب التغير المناخي المقترن بالتلوث والصيد المفرط وغير ذلك من الأنشطة البشرية، التي تؤدي إلى تغيير مستمر في شبكات الأغذية البحرية ومنها الأسماك التي يتناقص عددها أو تهاجر إلى مناطق جديدة، ونتيجة لذلك فإن الطيور البحرية التي تعيش في قمة السلسة الغذائية تكافح من أجل أن تتكاثر وترعى صغارها.

وبحسب "دي بورسما"، عالم الأحياء في جامعة واشنطن وأحد مؤلفي الدراسة، فإن الطيور البحرية تسافر لمسافات طويلة، وبعضها يسافر من نصف الكرة الأرضية إلى النصف الآخر وهذا يجعلها حساسة جدًا لأي تغيرات في إنتاجية المحيطات.

وبعد دراسة العلماء لبيانات 66 نوعًا من الطيور البحرية في جميع أنحاء العالم عبر 50 عامًا، توصلوا إلى أن العديد من الأنواع لا تتكاثر بنجاح كما كانت تتكاثر في الماضي، وخاصة في نصف الكرة الشمالي. وقد نظر الباحثون إلى مجموعة متنوعة من الطيور، بما في ذلك الأنواع التي تتغذى بشكل رئيسي على العوالق، والأنواع التي تفضل الأسماك والأنواع التي تأكل كلاهما. ووجدوا أن الطيور التي تأكل الأسماك - إما جزئيًا أو كليًا - أكثر الطيور ضعفًا. وبالإضافة إلى ذلك، كانت الطيور التي تتغذى بشكل رئيسي على سطح المحيط أكثر عرضة للإخفاق في التكاثر من الطيور التي تغوص في أعماق البحار.

 الطيور التي تتغذى على سطح المحيط أكثر عرضة للإخفاق في التكاثر من الطيور التي تغوص في أعماق البحار

ويؤكد الباحثون أنه ليس من المستغرب أن تكون معاناة الطيور البحرية في نصف الكرة الشمالي أكثر حدة، بسبب تدهور أوضاع المحيطات في النصف الشمالي من العالم، وتزايد الأنشطة البشرية الأخرى، مثل النقل وصيد الأسماك في تلك البقعة من العالم، التي يكون لها تأثير أكبر على النظم الإيكولوجية البحرية في الشمال ومن ثم تهديد الطيور البحرية. ويأمل العلماء بذل المزيد من الجهود للحد من صيد الأسماك في المناطق القريبة من مستعمرات الطيور البحرية وبناء مصائد الأسماك التي تعتمد عليها الطيور من أجل الحصول على الغذاء، مع بذل جهود عالمية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة والحد من تغير المناخ من أجل إبطاء معدل الاحترار في المحيطات.

 

المصدر: Scientific American

 

الطيور البحرية.. "الراية الحمراء" لتلوث المحيطات

التغير المناخي والصيد المفرط يقودان إلى تغير شبكات التغذية البحرية ومنها الأسماك التي يتناقص عددها أو تهاجر إلى مناطق جديدة.

تتعرض المحيطات لضغوط مستمرة بسبب الاحترار العالمي والتلوث البلاستيكي وغيرها من المشكلات، لكن الطيور البحرية تعد مؤشرًا هامًا للفت الانتباه حول المخاطر المحدقة بالمحيطات.

وفق دراسة جديدة نشرت في "مجلة العلوم"  (Science Magazine) فإن الطيور البحرية في النصف الشمالي للكرة الأرضية تعاني بشكل ملحوظ بسبب التغير المناخي المقترن بالتلوث والصيد المفرط وغير ذلك من الأنشطة البشرية، التي تؤدي إلى تغيير مستمر في شبكات الأغذية البحرية ومنها الأسماك التي يتناقص عددها أو تهاجر إلى مناطق جديدة، ونتيجة لذلك فإن الطيور البحرية التي تعيش في قمة السلسة الغذائية تكافح من أجل أن تتكاثر وترعى صغارها.

وبحسب "دي بورسما"، عالم الأحياء في جامعة واشنطن وأحد مؤلفي الدراسة، فإن الطيور البحرية تسافر لمسافات طويلة، وبعضها يسافر من نصف الكرة الأرضية إلى النصف الآخر وهذا يجعلها حساسة جدًا لأي تغيرات في إنتاجية المحيطات.

وبعد دراسة العلماء لبيانات 66 نوعًا من الطيور البحرية في جميع أنحاء العالم عبر 50 عامًا، توصلوا إلى أن العديد من الأنواع لا تتكاثر بنجاح كما كانت تتكاثر في الماضي، وخاصة في نصف الكرة الشمالي. وقد نظر الباحثون إلى مجموعة متنوعة من الطيور، بما في ذلك الأنواع التي تتغذى بشكل رئيسي على العوالق، والأنواع التي تفضل الأسماك والأنواع التي تأكل كلاهما. ووجدوا أن الطيور التي تأكل الأسماك - إما جزئيًا أو كليًا - أكثر الطيور ضعفًا. وبالإضافة إلى ذلك، كانت الطيور التي تتغذى بشكل رئيسي على سطح المحيط أكثر عرضة للإخفاق في التكاثر من الطيور التي تغوص في أعماق البحار.

 الطيور التي تتغذى على سطح المحيط أكثر عرضة للإخفاق في التكاثر من الطيور التي تغوص في أعماق البحار

ويؤكد الباحثون أنه ليس من المستغرب أن تكون معاناة الطيور البحرية في نصف الكرة الشمالي أكثر حدة، بسبب تدهور أوضاع المحيطات في النصف الشمالي من العالم، وتزايد الأنشطة البشرية الأخرى، مثل النقل وصيد الأسماك في تلك البقعة من العالم، التي يكون لها تأثير أكبر على النظم الإيكولوجية البحرية في الشمال ومن ثم تهديد الطيور البحرية. ويأمل العلماء بذل المزيد من الجهود للحد من صيد الأسماك في المناطق القريبة من مستعمرات الطيور البحرية وبناء مصائد الأسماك التي تعتمد عليها الطيور من أجل الحصول على الغذاء، مع بذل جهود عالمية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة والحد من تغير المناخ من أجل إبطاء معدل الاحترار في المحيطات.

 

المصدر: Scientific American