ربما لا يعادل القرشَ الأبيضَ الكبيرَ أيُّ حيوان آخر في إثارة رعبنا الفطري؛ فقد عاد مراراً وتكراراً إلى المكان للتقصي بشأن غواص كان محتميا في قفص حديدي بمياه سواحل أستراليا.

المهرج المخيف

إن مصادفتنا سمكة قرش أبيض كبير ليست كما نحسبها. فعندما ينظر المرء إلى هذا الحيوان للوهلة الأولى، سيكتشف بأنه ليس بصورة الكائن الشرير التي كوَنَّاها بمشاهدتنا العديد من الأفلام الوثائقية. فهو مكتنز الجسم أقرب ما يكون إلى البدانة كما لو كان قطعة نقانق...

قلم إريك فانسي

عدسة براين سكيري

1 يوليو 2016

إن مصادفتنا سمكة قرش أبيض كبير ليست كما نحسبها. فعندما ينظر المرء إلى هذا الحيوان للوهلة الأولى، سيكتشف بأنه ليس بصورة الكائن الشرير التي كوَنَّاها بمشاهدتنا العديد من الأفلام الوثائقية. فهو مكتنز الجسم أقرب ما يكون إلى البدانة كما لو كان قطعة نقانق محشوة بإفراط. تتدلى من جسمه ألغادٌ غليظةٌ عندما يفتح فمه الريّان الذي تنفرج عنه ابتسامة متكلفة. عند النظر إليه نظرة جانبية فإن هيئته توحي بالبلاهة كأنه مهرج فاغر الفم باستمرار.. رغم أنه أحد أكثر الحيوانات فتكاً في العالم.

ولكن عندما يستدير هذا "المهرّج البحري" باتجاهك، تُدرك آنذاك الأسباب التي تجعل منه أكثر حيوانات العالم إثارة للرعب. فعند النظر إليه من الأمام، لا يبدو رأسه رخواً بألغاده المرتخية، بل يستدق شكله ليغدو على هيئة رأس سهم فتنجذب عيناه السوداوان إلى الخلف ويتقوس الوجه.. فتعلوه أمارات الشر. ثم تختفي ابتسامة الذهول، فيصبح كل ما يمكن أن يراه المرء هو صفوف من الأسنان التي يبلغ طولها خمسة سنتيمترات وباستطاعتها أن تسحق الأشياء بقوة وزن تصل إلى طنين إثنين تقريباً. بعد ذلك، يقترب منك برويّة وكله ثقة. ثم يستدير برأسه إلى جانب واحد، ثم إلى الجانب الآخر، ليقيّمك ويقرّر هل تستحق الوقت والجهد اللذين سيخصصهما لك. فإذا كنت محظوظاً، فسيغير اتجاهه ويلبس لبوس "المهرّج" من جديد لينعطف ببطء في اتجاه عتمة القاع.

يموجُ البحر بأكثر من 500 نوع من أسماك القرش، لكن مخيّلتنا الشعبية لا تحتفظ إلا بنوع واحد. فعندما رغبت استوديوهات "بيكسار" الأميركية في إثراء أحد أفلامها الكرتونية (البحث عن نيمو) بشخصية شريرة تعيش تحت الماء، لم تستعن بالقرش الحاضن اللطيف، ولا قرش الثور الشرس، ولا حتى القرش الببري (القرش النمر) الذي كان سيتناسب بشكل كبير مع الوسط الذي يعيش فيه "نيمو" وهو الشعاب المرجانية، بل اختارت لهذا الدور القرش الأبيض الكبير، بتكشيرته العريضة التي تبرز منها أسنانه. وهكذا صارت صورة هذا القرش على آلاف اللوحات الإعلانية عبر العالم.

القرش الأبيض الكبير (واسمه العلمي Carchardon carcharias) يُعد أيقونة عالم المحيط، لكننا لا نعرف عنه إلا  القليل، بل إن الكثير مما نظن أننا نعرف عنه هو ببساطة شديدة.. غير صحيح. فأسماك القرش الأبيض لا تصطاد بأسلوب عشوائي (بل على النقيض من ذلك، تتسم هجماتها بالحذر والاحتراس)، ولا تعيش في غالب الأحيان وحدها، ويمكن أن تكون أذكى مما يظن الخبراء. فحتى هجمات ساحل نيو جيرسي في عام 1916 (والتي ورد ذكرها في فيلم "الفك المفترس") ربما اقترفها القرش الثور، لا القرش الأبيض الكبير.

عودة الفيروسات.. هل تثير القلق؟

عودة الفيروسات.. هل تثير القلق؟

ذوبان الثلوج تسبب في مخاوف بشأن عودة الفيروسات القديمة لتطاردنا.

الإنسان اكتشف النار قبل 400 ألف عام

استكشاف

الإنسان اكتشف النار قبل 400 ألف عام

 اعتمد التحليل الجديد على مقارنة آثار النار التي أطلقها أشباه البشر في مواقع أثرية عدة.

هل تنجح أسماك قرش الثور في البقاء؟

وحيش

هل تتجاوز أسماك قرش الثور اختبار البقاء؟

يمكن أن تكون الأم (Big Bull ) التي يبلغ وزنها ألف باوند هي الأخيرة من نوعها على ساحل المحيط الأطلسي للولايات المتحدة.