في الماضي كان مقاتلو “فارك” -وثلثهم نساء- يتجمعون سراً لتخطيط تحركاتهم العسكرية. ولكن ما إن انطلقت مفاوضات السلام حتى خرج المئات منهم من مخابئهم في الغابة من أجل حضور مؤتمر عُقد في سبتمبر 2016، وشمل فعاليات كثيرة من ضمنها الرقص.

اُركضي!' هكذا صاح شقيق "ماريا ماغدالينا باديلا"، وهو ينادي والدتهما، قبل أن يضيف بالقول: "الأمر حقيقيهذه المرة؛ اهربي فوراً!".كان عُمر ماريا ماغدالينا آنذاك 10 سنوات وكانت تُعرَف باسم "ماييتو". وقد رأت الدخان الأسود آت من بعيد أسفل من التلة؛ إذ كانت...

 حوض مليء بالكرات البلاستيكية في حانة “لا أوكتافا”، يُظهر تنامي الحياة الليلية المثيرة والجاذبة للسياح في مدينة “ميديلين”. ويُعدّ هذا التغيير جذريا مقارنة بأيام العنف والدم، التي شهدتها المدينة في فترة نشاط عصابة “إسكوبار” الإجرامية، التي كانت تجني -في...

حوض مليء بالكرات البلاستيكية في حانة “لا أوكتافا”، يُظهر تنامي الحياة الليلية المثيرة والجاذبة للسياح في مدينة “ميديلين”. ويُعدّ هذا التغيير جذريا مقارنة بأيام العنف والدم، التي شهدتها المدينة في فترة نشاط عصابة “إسكوبار” الإجرامية، التي كانت تجني -في ذروة نشاطها- أربعة مليارات دولار سنويا من تجارة الكوكايين.

أُناسٌ من المارّة يشاهدون وصول حفل زفاف سيُقام في “كنيسة سان بيدرو كلافر” في مدينة “كارتخينا” التاريخية. تعد المعالم الاستعمارية الإسبانية للمدينة نعمة للسياحة بالبلد، والتي تقول عنها الحكومة الكولومبية إنها نمت بنسبة 250 بالمئة منذ عام 2006.

اُركضي!' هكذا صاح شقيق "ماريا ماغدالينا باديلا"، وهو ينادي والدتهما، قبل أن يضيف بالقول: "الأمر حقيقيهذه المرة؛ اهربي فوراً!".كان عُمر ماريا ماغدالينا آنذاك 10 سنوات وكانت تُعرَف باسم "ماييتو". وقد رأت الدخان الأسود آت من بعيد أسفل من التلة؛ إذ كانت...

 عندما كان التفاوض جارياً بشأن اتفاق السلام، بدأ نطاق العنف والجريمة ينكمش في كولومبيا؛ إذ اجتاحت دوريات الأمن الوطني معاقل المخدرات والأسلحة. وفي مدينة “كويبدو”، صادرت قوات الأمن عدة قطع من الأسلحة في هذه الحانة، ومن ثم أغلقتها.
Sebastian Liste

اُركضي!' هكذا صاح شقيق "ماريا ماغدالينا باديلا"، وهو ينادي والدتهما، قبل أن يضيف بالقول: "الأمر حقيقيهذه المرة؛ اهربي فوراً!".كان عُمر ماريا ماغدالينا آنذاك 10 سنوات وكانت تُعرَف باسم "ماييتو". وقد رأت الدخان الأسود آت من بعيد أسفل من التلة؛ إذ كانت...

كولومبيا السلام المؤجل

اُركضي!' هكذا صاح شقيق "ماريا ماغدالينا باديلا"، وهو ينادي والدتهما، قبل أن يضيف بالقول: "الأمر حقيقيهذه المرة؛ اهربي فوراً!".كان عُمر ماريا ماغدالينا آنذاك 10 سنوات وكانت تُعرَف باسم "ماييتو"....

قلم ألما غيليرموبريتو

عدسة خوان أريدوندو

1 يناير 2018

اُركضي!' هكذا صاح شقيق "ماريا ماغدالينا باديلا"، وهو ينادي والدتهما، قبل أن يضيف بالقول: "الأمر حقيقي
هذه المرة؛ اهربي فوراً!".
كان عُمر ماريا ماغدالينا آنذاك 10 سنوات وكانت تُعرَف باسم "ماييتو". وقد رأت الدخان الأسود آت من بعيد أسفل من التلة؛ إذ كانت عناصر التنظيمات شبه العسكرية (وهم مجرمون ذوو توجه يميني متطرف) تقترب من بلدة "إل سالادو"، فتحرق منازل جيرانها في طريقها إلى الزحف على البلدة. عندها أفرغت والدة ماييتو كل حبات الذرة من كيس الخيش حتى يكون للدجاج ما يكفي من الطعام، ومن ثم وضعت في الكيس بعض الملابس، وامتطت حمار العائلة مع ماييتو، فيما راح شقيقَاها الأكبر منها سنا يسيران جنباً إلى جنب. وظلت هذه العائلة الصغيرة مختبئة مدة أسبوع كامل -بلا طعام تقريباً سوى ماء قليل- في الأكواخ التي تشيّدها عائلات الفلاحين في حقولها.
وتستذكر ماييتو ماضيها اليوم، قائلةً: "أذكر أننا نحن الأطفال كنا ننعم بالهدوء دائما خلال تلك الفترة؛ فحتى الرضع لم يكن يُسمَع لهم بكاء إلا قليلاً".
لم يخطر على بال العائلة المرعوبة مدى فظاعة ما يجري في سالادو، وهي بلدة مزدهرة -وفق المعايير الريفية- تقع في قلب الأراضي المتنازع عليها بين المليشيات اليسارية (الشيوعية) وخصومها من التنظيمات شبه العسكرية. شكّل ذلك الهجوم أحد الأحداث الأشد فظاعة على مرّ العقود الخمسة للحرب الأيديولوجية الوحشية في كولومبيا.
فلقد عمدت القوات شبه العسكرية إلى تجميع أهالي القرية -الذين لم يكن لديهم الوقت للفرار- أمام الكنيسة في ميدان يُستخدم عادة لمباريات كرة القدم. وعلى أعين أقاربهم المجبَرين على المشاهدة، سِيقَ هؤلاء الضحايا -المتهمون بالتعاطف مع المليشيات اليسارية- إلى وسط الميدان واحداً تلو الآخر، حيث تعرضوا للتعذيب والسخرية والطعن بالسكاكين، قبل خنقهم حتى الموت أو رميهم بالرصاص. أما من صرخ منهم فكان يُضرب في الحين على يد القوات شبه العسكرية. وقد اغتُصبت النساء الشابات قبل قتلهن، وتمت مداهمة المركز الفني للبلدة، فاستولى هؤلاء المجرمون على الآلات الموسيقية الخاصة بالفرقة المحلية لهذه المنطقة من شمال كولومبيا -حيث تعد الموسيقى والرقص جزءاً لا يتجزأ من حياة الكولومبيين- فرَاحوا يشربون نخب كل جريمة قتل ويصرخون محتفلين بأصوات صاخبة.
استمرت عمليات القتل تلك في سالادو والبلدات المجاورة لها من يوم 16 إلى 21 فبراير من عام 2000. وكانت الحصيلة سقوط 66 قتيلاً. ولدى عودة الطفلة ماييتو إلى منزلها مع عائلتها، ذُعرت من مشهد المنازل المتفحمة ورائحة الجثث المنتشرة. لم يُقتل أحدٌ من أفراد عائلتها الأقربين هذه المرة، ولكن العائلة كانت قد نالت نصيبها من الأسى قبل ذلك: فقد قُتل والد ماييتو قبل سنوات، بعد اتهامه بالتعاطف مع المليشيات اليسارية. جمعت والدتُها أغراضَ العائلة، فيما كان الناجون الآخرون يُعجّلون بدفن أقاربهم في أربع مقابر جماعية. وفي غضون أسبوع واحد، هرب جميع سكان إل سالادو البالغ عددهم 4000 نسمة، لينضموا في ذلك الوقت إلى أكثر من مليوني كولومبي نازح داخليا ممّن حُرموا عائلاتهم وسُلِبوا منازلهم وسبل عيشهم.. وسلامهم.

عجائب النمل: فقدان جزء من الدماغ للوصول إلى العرش

عجائب النمل: فقدان جزء من الدماغ للوصول إلى العرش

هل ارتداء التاج الملكي يستحق فقدان جزء من دماغك؟ الإجابة عند "النمل القافز الهندي":نعم.

هل اقترب موعد هبوط الإنسان على سطح المريخ؟

علوم فلك

هل اقترب موعد هبوط الإنسان على سطح المريخ؟

لم يتوقف حلم البشر بالهبوط على سطح المريخ، وربما تدخل تجارب رائد الفضاء الفرنسي "توما بيسكيه" في محطة الفضاء الدولية التاريخ عبر التغلب على أهم المعوقات التي تحول دون أن تطأ قدم الإنسان سطح الكوكب...

دراسة: دافنشي ليس صاحب تمثال فلورا

ترحال استطلاع

دافنشي ليس صاحب تمثال فلورا!

الجدل مستمر حول هوية صاحب تمثال "فلورا" البديع الموجود في متحف برلين، فما يزال المتحف يعده من أعمال "ليونارد دافنشي"، بينما أكدت دراسة حديثة أنه يعود للنحات البريطاني "لوكاس".