سعياً للحدّ من تداعيات التغير المناخي على سكان منطقة الهيمالايا، يُشيّد المهندس، سونام وانغتشوك، “ضريحاً” جليدياً مثل الظاهر في الصورة.

هناك، في أعالي الهيمالايا، ترفل الصحراء في حُلل خضراء.أدى التغير المناخي في إقليم "لاداخ" الهندي إلى تقلّص مساحات الأنهار الجليدية واختلال دورات الأمطار والحرارة. ويحتاج الشعير والتفاح وغيرهما من محاصيل الربيع إلى مياه الري، فيما لا تذوب أنهار الجليد...

ضريـح من جليد

هناك، في أعالي الهيمالايا، ترفل الصحراء في حُلل خضراء.أدى التغير المناخي في إقليم "لاداخ" الهندي إلى تقلّص مساحات الأنهار الجليدية واختلال دورات الأمطار والحرارة. ويحتاج الشعير والتفاح وغيرهما من محاصيل الربيع إلى مياه الري، فيما لا تذوب أنهار الجليد...

قلم: نينا ستروتشليك

1 ابريل 2017 - تابع لعدد أبريل 2017

هناك، في أعالي الهيمالايا، ترفل الصحراء في حُلل خضراء.
أدى التغير المناخي في إقليم "لاداخ" الهندي إلى تقلّص مساحات الأنهار الجليدية واختلال دورات الأمطار والحرارة. ويحتاج الشعير والتفاح وغيرهما من محاصيل الربيع إلى مياه الري، فيما لا تذوب أنهار الجليد إلا صيفاً. وحتى لا يخيب سعي المزارعين هناك، تمكن المهندس "سونام وانغتشوك" من ابتكار طريقة ينقل بها الأنهار الجليدية إلى حيث يريد الناس.
ففي عام 2015، نظّم وانغتشوك حملة لجمع تبرعات جمع منها 125 ألف دولار؛ فشيّد بها "ضريحاً" جليدياً يناهز ارتفاعه العشرين متراً، وذلك بتشكيل نهر جليــدي صنــاعي مــن خــلال تصريف مياه جداول جبلية عبر أنابيب إلى إحدى القرى في إقليم لاداخ. ينضح الماء بقوة من أنبوب عمودي وكأنه يخرج من عين، وسرعان ما يتجمد داخل مخروط جليدي فيتخذ شكل ضريح بوذي. وقد صُمّم هذا التكوين الجليدي على نحو يُبقي عليه متجمداً إلى أن تنشر شمس الربيع الدافئة أشعتَها على الحقول.
وبالفعل فقد بدأ ابتكار وانغتشوك الجليدي هذا بالذوبان خلال شهر أبريل، ليروي حقلاً من أشجار الحور الصغيرة. ومع حلول شهر يونيو -أوان الذوبان الطبيعي للأنهار الجليدية- أصبح الضريح في خبر كان.. إلا قليلاً.
وينكبّ وانغتشوك في الوقت الراهن على مدّ خط أنابيب لتشييد خمسين ضريحاً جليدياً. ويُنتظر أن يوفر كل منها قرابة عشرة ملايين لتر من المياه سنوياً، تكفي لري عشرة هكتارات من الأراضي الزراعية.
ذاع صيت المشروع في أرجاء العالم. ونجح هذا المهندس الطموح في إنشاء أول ضريح جليدي بأوروبا في عام 2016، في جبال الألب السويسرية. وسيعمل في هذا العام على إعادة تجميد بحيرة جليدية في الهند بغرض وقف السيول الجارفة المباغتة.
يأمل وانغتشوك أن ينجح السكان المحليون في التأقلم مع وضعهم الحالي، حتى لا يصبح أحفادهم من بعدهم لاجئين مناخيين. يقول: "نحن أقليات في الجبال، وهذا ليس بتصنيف عرقي فحسب، ولكنه مناخي أيضاً. والأساليب الناجعة في نيويورك أو نيودلهي لا تُجدي نفعاً في المناطق الجبلية؛ ولذا علينا إيجاد الحلول التي تتناسب مع مشاكلنا".

استكشاف

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

خسفيت فوجيت: النزول إلى "قعر جهنم"

لم يجرؤ بشر من قبل على النزول إلى قاع البئر التي يصل عمقها إلى 112 مترًا وعرضها نحو 30 مترًا.

الحيوانات أيضًا تُسهم في الاحتباس الحراري

استكشاف

طعام البشر يساهم في الاحتباس الحراري

وجدت دراسة أن النباتات المزروعة للاستهلاك البشري تولد 29٪ من انبعاثات الغازات، والباقي يُعزى إلى سلع أخرى مثل القطن والمطاط.

انخفاض غطاء الشعاب المرجانية إلى النصف منذ خمسينيات القرن الماضي

استكشاف

انخفاض غطاء الشعاب المرجانية يهدد رفاهية ملايين البشر

التغطية العالمية للشعاب المرجانية الحية قد انخفضت بنحو النصف منذ خمسينيات القرن الماضي.