من عادة متسلّقي الجبال الذين ينوون بلوغ “الفجّ الشمالي” أن يمضوا ليلة أو اثنتين على ارتفاع 7000 متر لكي يتأقلموا مع الأجواء في الارتفاعات الشاهقة، قبل أن يحاولوا لاحقًا بلوغ قمة إيفرست. وصحيح أن الجانب الصيني من الجبل أقل ازدحامًا من الجانب النيبالي،...

من عادة متسلّقي الجبال الذين ينوون بلوغ “الفجّ الشمالي” أن يمضوا ليلة أو اثنتين على ارتفاع 7000 متر لكي يتأقلموا مع الأجواء في الارتفاعات الشاهقة، قبل أن يحاولوا لاحقًا بلوغ قمة إيفرست. وصحيح أن الجانب الصيني من الجبل أقل ازدحامًا من الجانب النيبالي، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يصبح أحيانًا حافلًا بالنشاط إلى درجة الخطورة. الصورة: Matthew Irving

 “ماثيو إرفينغ”، العضو في فريق التصوير، يقتلع قطعة من ورق الألمنيوم من نعل “رينان أوزتورك” المعدني لدى مخيّم عالٍ تملؤه النفايات. لا عجب، فكثير من متسلّقي الجبال يكونون منهكين أثناء هبوطهم الجبل إلى درجة أنهم يفتقدون إلى القوة اللازمة لإزالة الخيم...

“ماثيو إرفينغ”، العضو في فريق التصوير، يقتلع قطعة من ورق الألمنيوم من نعل “رينان أوزتورك” المعدني لدى مخيّم عالٍ تملؤه النفايات. لا عجب، فكثير من متسلّقي الجبال يكونون منهكين أثناء هبوطهم الجبل إلى درجة أنهم يفتقدون إلى القوة اللازمة لإزالة الخيم وأسطوانات غاز الطبخ أو غيرها من تجهيزات المخيّمات العالية.

 من “مخيّم الانطلاق المتقدّم”، حيث يفترش الأرضَ أكثرُ من 200 شخص على نصف كيلومتر من الركام الجليدي، لا يبدو “سقف العالم” أقرب إلينا من مجرّة درب التبانة. أما قمة إيفرست فهي تلك الذروة في أقصى اليمين، التي بالكاد تُرى من خلف “الفجّ الشمالي” (الظاهر إلى...

من “مخيّم الانطلاق المتقدّم”، حيث يفترش الأرضَ أكثرُ من 200 شخص على نصف كيلومتر من الركام الجليدي، لا يبدو “سقف العالم” أقرب إلينا من مجرّة درب التبانة. أما قمة إيفرست فهي تلك الذروة في أقصى اليمين، التي بالكاد تُرى من خلف “الفجّ الشمالي” (الظاهر إلى اليمين) الذي يتخذ هيئة حافة ثلجية تشبه السرج.

بينما تشرق الشمس على هضبة “التيبت”، يتجاوز “باسانغ كاجي شيربا” و”لاكـبـا تينجي شيربا” ارتفاع 8750 مترًا على جبل “إيفرست”. وههنا يُطرح السؤال: هل تمكن “جورج مالوري” و”ساندي أُرفاين” من بلوغ هذه النقطة الشاهقة، أو ربما حتى بلوغ القمة، عام 1924؟

قبل نحو قرن من الزمن، اختفى "ساندي أُرفــــاين" وصاحبه في تسلّق الجبال، "جورج مالوري"، من حافة مرتفعة على جبل "إيفرست". فهل يا ترى نجحا في بلوغ القمة قبل 29 عامًا من نجاح "إدموند هيلاري" و"تينسينغ نورغي" في بلوغها؟ وإذ ما زال العالم يحتفي بهذين...

 أثناء سحب “أُرفاينغ” (الظاهر إلى اليسار) و”سينوت” أنفاسا عميقة من قناعي الأوكسجين في ما يسمّى “منطقة الموت”، يتّبع الرجلان حبلًا ثابتا إلى “الحافة الشمالية الشرقية” لجبل إيفرست عند ارتفاع نحو 8300 متر؛ وهو ارتفاع أعلى من جميع جبال العالم ما عدا خمسة.

قبل نحو قرن من الزمن، اختفى "ساندي أُرفــــاين" وصاحبه في تسلّق الجبال، "جورج مالوري"، من حافة مرتفعة على جبل "إيفرست". فهل يا ترى نجحا في بلوغ القمة قبل 29 عامًا من نجاح "إدموند هيلاري" و"تينسينغ نورغي" في بلوغها؟ وإذ ما زال العالم يحتفي بهذين...

 المصور “رينان أوزتورك” يتبادل التحية مع متسلّق جبالٍ عائد إلى “مخيّم الانطلاق المتقدّم”.

قبل نحو قرن من الزمن، اختفى "ساندي أُرفــــاين" وصاحبه في تسلّق الجبال، "جورج مالوري"، من حافة مرتفعة على جبل "إيفرست". فهل يا ترى نجحا في بلوغ القمة قبل 29 عامًا من نجاح "إدموند هيلاري" و"تينسينغ نورغي" في بلوغها؟ وإذ ما زال العالم يحتفي بهذين...

 لجعل المخيّمات أكثر راحة للعملاء، يحمل رجال “الشيربا” وغيرهم من داعمي تسلّق الجبال فُرُشًا ولبادات من الإسفنج الصناعي صاعدين بها المنحدر القاسي إلى “الفجّ الشمالي”. وينبغي حمل كل شيء، من الخيم وأسطوانات الأوكسجين والمواقد والطعام إلى الوقود، فوق مستوى...

لجعل المخيّمات أكثر راحة للعملاء، يحمل رجال “الشيربا” وغيرهم من داعمي تسلّق الجبال فُرُشًا ولبادات من الإسفنج الصناعي صاعدين بها المنحدر القاسي إلى “الفجّ الشمالي”. وينبغي حمل كل شيء، من الخيم وأسطوانات الأوكسجين والمواقد والطعام إلى الوقود، فوق مستوى “مخيّم الانطلاق المتقدّم”.

اللغز الكبير لـ إيفرست

قبل نحو قرن من الزمن، اختفى "ساندي أُرفــــاين" وصاحبه في تسلّق الجبال، "جورج مالوري"، من حافة مرتفعة على جبل "إيفرست". فهل يا ترى نجحا في بلوغ القمة قبل 29 عامًا من نجاح "إدموند هيلاري" و"تينسينغ نورغي" في بلوغها؟ وإذ ما زال العالم يحتفي بهذين...

قلم: مارك سينوت

:عدسة رينان أوزتورك

1 July 2020 - تابع لعدد يوليو 2020

قبل نحو قرن من الزمن، اختفى "ساندي أُرفــــاين" وصاحبه في تسلّق الجبال، "جورج مالوري"، من حافة مرتفعة على جبل "إيفرست". فهل يا ترى نجحا في بلوغ القمة قبل 29 عامًا من نجاح "إدموند هيلاري" و"تينسينغ نورغي" في بلوغها؟ وإذ ما زال العالم يحتفي بهذين الأخيرين بصفتهما أول من بلغ قمة "إيفرست" في العالم، يخوض كاتبنا وفريقه رحلة شاقة لتقفّي خطى أُرفاين بحثًا عن جثته وكاميرته سعيًا وراء دلائل قد تعيدا كتابة تاريخ تسلّق هذا الجبل.

"صاح الرجل في وجهي قائلًا: لا تفعل ذلك! فأنت متعَب للغاية. والأمر لا يستحق المخاطرة". إنه دليلنا ورئيس بعثتنا، "جيمي ماك غينيس". قال ذلك وقد رمقني بعينين محتقنتين غائرتين. كان حينها قد نزع عن وجهه قناع الأوكسجين ونظّارته الشمسية. لم يحلق ذقنه منذ أيام وقد اكتسى بشعر شائب خشن. أما وجهه فكان قد امتُقع وشحب شحوبَ الأموات.
كنا حينئذ نجلس على كومة من الحجارة على ارتفاع 8440 مترًا على "الحافة الشمالية الشرقية" لجبل "إيفرست" في الجانب الصيني، بعيدًا عن زحام درب نيبال. وعلى بعد مئة متر أسفل منّا، كانت تنتظرنا إحداثيات جهاز "جي. بي. إس." التي قد تحل أحد أكبر ألغاز تاريخ تسلق الجبال. إذ أظهر بحث جديد أن المستكشف البريطاني الأسطوري "آندرو أُرفاين" -الذي اشتُهر بلقب "ساندي"- ربما كان قد سقط ولقي حتفه في ذلك الموضع. فهل يا ترى كانت جثته هناك؟ قبل نحو قرن، اختفى أُرفاين وصاحبه في تسلّق الجبال، جورج مالوري، أثناء هبوطهما هذه الحافة. ومُذّاك والعالم يتساءل إن كان أحدهما أو كلاهما قد نجح في بلوغ القمة في ذلك اليوم، قبل 29 عامًا من اعتراف العالم بأن "إدموند هيلاري" و"تينسينغ نورغاي" هما أول شخصين يقفان على قمة إيفرست. ويُعتقد بأن أُرفاين كان يحمل كاميرا صغيرة من إنتاج شركة "كوداك". فإن أمكن العثور على تلك الكاميرا، وكانت تتضمن صورًا ملتقطة للقمة، فإنها ستعيد كتابة تاريخ تسلّق أعلى قمة في العالم. تفحّصتُ معالم الأرض المحيطة بي؛ فوجدت سلسلة من الأجراف القصيرة شديدة الانحدار تكتنفها نتوءات مكسوّة بالثلوج والركام في منطقة من الصخر فاتح اللون تُعرف باسم "الشريط الأصفر". وعلى بعد أربعة آلاف متر إلى الأسفل كانت هضبة التيبت تتلألأ كالسراب. لم أكن قد نمتُ إلا قليلًا في الساعات الثماني والأربعين السابقة، وكنت واهنًا ومصابًا بالغثيان بسبب الارتفاع الشاهق. ولم أكن قد أكلت شيئًا مذْ غادرنا "مخيم الانطلاق المتقدّم"، الواقع على ارتفاع 6400 متر، قبل ثلاثة أيام.. سوى لُقيمات من "الكاري" المجفف بالتجميد، وحفنة من حبوب الكاجو، وأخيرًا قضمة من قطعة حلوى على قمة إيفرست؛ قبل أن أتقيّأ كل ذلك لاحقًا. كنت منهكًا إلى درجة أن دماغي المتعطّش للأوكسجين كان يتوسّل إليّ أن أستلقي على ظهري وأغمض عيني. لكن بقيةً من وضوح الرؤية والعقل فيَّ عرفت أنه لو أنني فعلت، فلربما ما كنت لأستيقظ بعدها من نومتي أبدًا.
تقعقعَتْ حفنة حجارة صغيرة من علٍ، فرفعتُ بصري ووجدت المصوّر، "رينان أوزتورك"، يشق طريقه ها


انقراض الديناصورات أفسح المجال للثعابين

انقراض الديناصورات أفسح المجال للثعابين

اكتشف باحثون أن الثعابين شهدت تنوعًا كبيرًا بعد أن قضى كويكب على الديناصورات.

السفر إلى الفضاء يؤدي إلى تلف في الدماغ

علوم فلك

السفر إلى الفضاء يؤدي إلى تلف في الدماغ

وثقت دراسة جديدة للمرة الأولى تأثيرات السفر إلى الفضاء طويلًا على أدمغة البشر.

هل تلهمنا أجنحة الفراشات في الكشف عن "كوفيد-19"؟

استكشاف مبتكرون

هل تلهمنا أجنحة الفراشات في الكشف عن "كوفيد-19"؟

حقق فريق بحثي كشفًا جديدًا قد يؤدي إلى اختبارات جزيئية أو فيروسية أسرع وأكثر دقة، بما في ذلك اختبارات COVID-19.