يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

عندما ثار بركان فيزوف، تساقط الرماد وحبيبات الحصى البركانية على أوبلونتيس؛ فأسهم ذلك في حماية لوحتها الجدارية الشهيرة -التي تُصور هرقل في "حديقة هيسبيريدس"- ضد الأكسدة والتآكل بعد أن اجتاحتها تيارات بركانية شديدة الحرارة من الصخور والرماد والغاز.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

في عام 79 للميلاد، انفجر "بركان فيزوف"، فأمطر الرمادَ على منطقة كامبانيا الإيطالية، على مقربة من مدينة نابولي الحالية، وطمر المجتمعات المحيطة بها تحت ما يصل إلى 20 مترًا من الحطام البركاني.صُوِّرت المواقع والقطع الأثرية بإذن من وزارة الثقافة –المنتزه الأثري في بومبي.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

كشفت أولى عمليات التنقيب عن أروقة "أوبلونتيس أ" المزينة باللوحات الجدارية، والتي بقيت سليمة على نحو لافت. وقد توصل علماء الآثار الذين استكشفوا "أوبلونتيس ب" في وقت لاحق إلى اكتشاف مثير للاهتمام بالقدر نفسه: مخزن يحتوي على عدد كبير من الهياكل العظمية، وهي بقايا في عُهدة "مختبر الأبحاث التطبيقية" في موقع بومبي اليوم.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

كانت "أوبلونتيس أ"، التي تظهر في الصورة هنا، من بين أفخم الفيلات في منطقة فيزوف، وهي منزل فاره يضم مسبحًا بطول 60 مترًا ومنحوتات رخامية كهذه التي تصور "ساتيرا" ينقض على "هيرمافروديتس".

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

طُمرت أجزاء من بومبي تحت طبقة يبلغ سُمكها ستة أمتار من حبيبات الحصى البركاني والرماد حيث ظلت محفوظة بصورة مذهلة. وقد ألقى ذلك الضوء بصورة نادرة على الأعمال الاعتيادية والعادات في الحياة القديمة، والتي كان جزء كبير منها يَتكشَّف هنا في المنتدى المركزي: قلب النشاط السياسي والاقتصادي والديني.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

أدى الانسداد المُحكَم، الناتج عن الرماد وحبيبات الحصى البركانية، إلى تفحّم مواد عضوية من قبيل الرمان، والذي كان يُستخدَم في دباغة جلود الحيوانات.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

قد تساعد "السِّيَر العظمية" التفصيلية للبقايا العظمية التي عُثر عليها في بلدة  "أوبلونتيس" بضاحية بومبي في إلقاء الضوء على تعقيدات البنى الاجتماعية والجنسانية في العصر الروماني.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

طَمر بركانُ فيزوف مدينةَ بومبي تحت طبقة من حُبيبات الحصى. وفي وقت لاحق، تسببت الحرارة ونقص الأوكسجين في تفحم الطعام الموجود بالمدينة، ومنها هذا الخبز. ويستعين العلماء بهذه البقايا السليمة، إلى جانب الحمض النووي الذي بقي صامدًا، لفهم روما القديمة فهمًا أشمل.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

بدأت عمليات التنقيب المنهجية في بومبي عام 1748؛ وعلى الرغم من اكتشاف زُهاء ثلثي هذه المدينة القديمة منذ ذلك الحين، فإن أعمال التنقيب لم تصل بعد إلى مساحة واسعة منها.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

يُجري الباحثون لدى منزل "كاسا ديلا ريجينا كارولينا" في بومبي دراسات جينومية غير مسبوقة للحديقة والمراحيض، والتي قد تكشف مزيدًا من الحقائق عن صحة الرومان القدماء.

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

بعد مرور ألفَي عام على ثوران بركان فيزوف، لا تزال القطع المحفوظة تُتيح للباحثين رؤى جديدة بشأن أنماط الحياة المختلفة في الإمبراطورية الرومانية. فقد عُثر على هذا التمثال الرخامي لِـ"نايكي" (النصر) في الفِيلّا الفاخرة المسمّاة اليوم بباسم موقع "أوبلونتيس أ".

يـــومَ انفجـــــر العــــالـم

شكّلَ ثوران بركان "جبل فيزوف" إحدى أكثر اللحظات مأساوية في التاريخ؛ على أنّه لم يكن كارثة واحدة معزولة. إذ تكشف أدلة جديدة أن ثلاث مستوطنات على مقربة من البركان واجهت ثلاثة مصائر مختلفة؛ وهو ما يتيح إجابة جديدة عن السؤال: كيف عاش الرومان القدماء، وكيف ماتوا؟

قلم: سام كين

عدسة: باولو فيرزوني

1 أغسطس 2026 - تابع لعدد أغسطس 2026

خارج المخزن، كان العالم يتلاشى. كانت طبقة من الرماد تتجمع على سطح "خليج نابولي"، وأبخرة سوداء تتصاعد إلى عنان السماء. وفي هذا المستودع الكائن على الواجهة البحرية في بلدة "أوبلونتيس" الرومانية، كان ما لا يقل عن 60 شخصًا جاثمين في حالة ذعر. كان بعضهم يمسكون بعملات ذهبية وجواهر، وهي ثروة العائلة التي حملوها على عَجَل وهم في حالة هلع؛ فيما كان آخرون يمسكون بأدوات حديدية بسيطة. وكانت شابة تحمي جنينها بذراعيها، وقد انتابها خوف شديد على الطفل الذي لم يولد بعد. كانت أعمارهم وطبقاتهم الاجتماعية تتباين تباينًا كبيرًا، لكن من المرجح أنهم احتشدوا جميعًا في مخزن على حافة مياه ذلك الخليج للسبب نفسه: انتظار قارب إنقاذ وقد انتابتهم مخاوف متنامية من ألّا يأتي أبدًا. ما وقع في ذلك اليوم من عام 79 للميلاد بدأ بحدث واحد، وهو ثوران بركان "جبل فيزوف". لكن كل مستوطنة إلى جوار هذا البركان -بما في ذلك أشهرها، وهي بومبي- عانت كارثة مختلفة تبعًا لموقعها بالنسبة إلى البركان وتوقيت وسرعة واتجاه المواد التي قذفها فيزوف. ولم ينج من هذه الكارثة سوى حفنة من المحظوظين من بين سكان تلك المجتمعات. لكن كثيرين لقوا حتفهم بأشكال مروّعة: فقد قضى بعضهم عندما تساقطت عليهم حبيبات من الحصى البركاني ساعات طويلة، مما أدى إلى انهيار المباني عليهم؛ ولقي بعضهم حتفه عندما أحرقت الانهيارات البركانية شديدة الحرارة -المكوَّنة من الرماد والغازات والصخور والمعروفة بتيارات الحمم البركانية- كل شيء في طريقها. ونجا المركز التجاري لبومبي إلى حد كبير من الحمم البركانية، لكنه اختفى تحت ثلاثة أمتار من الحصى البركاني التي حملتها الرياح. ثم تصلبت أكوام الرماد حول الجثث فخلّفت فيها تجاويف كثيرة؛ وعندما ملئت بالجص في القرون اللاحقة، أنتجت القوالب التي صارت ترمز في الوقت الحالي لسَكَرات موتهم. أما مدينة "هيركولانيوم" الساحلية الفاخرة فقد ظلت في معظمها بمنأى عن الحصى البركاني، لكن تدفقات الحمم عصفت بها عصفًا فأحرقت المواد العضوية كورق البردي وطمرت المدينة تحت 20 مترًا من الحجارة. أما بلدة "أوبلونتيس"، الواقعة بين مدينتَي بومبي وهيركولانيوم، فقد تعرضت لكليهما، مما ساعد في الحفاظ على فِيلّا مزخرفة باللوحات الجدارية المتقنة، بالإضافة إلى الهياكل العظمية لعشرات الضحايا. لم يَنجُ أحد مِمّن كانوا ينتظرون المساعدة في ذلك المخزن. فقبل أن تصل أي قوارب إنقاذ، كان الرجال والنساء والأطفال المتجمّعون هناك قد دُفنوا تحت ثمانية أمتار ونصف المتر من الأنقاض، حيث ظلوا مدة تقارب الألفَي عام.
ومنذ أن أُجريت أولى عمليات التنقيب المنهجية لدى منطقة فيزوف في القرن الثامن عشر، ظل الباحثون في حيرة من أمرهم بشأن حياة الضحايا. أما الباحثون المعاصرون، المجهَّزون بأدوات كالذكاء الاصطناعي وتحليل الحمض النووي المتطور، فيكشفون ما لم يكن بإمكان الأجيال السابقة سوى التخمين بشأنه؛ إذ تلقي الاكتشافات من هذه المواقع الثلاثة ضوءًا جديدًا على الحياة في الإمبراطورية

عالِمٌ حالِمٌ..  يحمل على عاتقه  طموح الإمارات الفضائي

عالِمٌ حالِمٌ.. يحمل على عاتقه طموح الإمارات الفضائي

محسن العوضي يروي قصـة "مسبـار الأمـل" ورحلة الإمارات المستمرة نحـو المريـخ

المـرأة  "تَتبَـورد" في المغرب

المـرأة  "تَتبَـورد" في المغرب

ظلّت رياضة التبوريدة حكرًا على الرجال منذ قرون. أمّا اليوم، فقد أخذت الفارسات المغربيات بزمام هذا الفن العريق سعيًا إلى نقله إلى جيل جديد.

نظرة نادرة إلى بانـدا  عملاق مراوغ

استكشاف

نظرة نادرة إلى بانـدا عملاق مراوغ

لالتقاط صورة لدب الصين الشهير ذي اللونين الأسود والأبيض، كان على مصوّر مبتكر أن يعثر عليه أولًا.