فك لغز معجزة طبيعية

بعد نحو شهر على ولادة ديدان القز المعدَّلة وراثيًا، تنسج شرانق من خيط واحد أرفع من شعرة الإنسان وقد يصل طوله إلى نحو 1.5 كيلومتر.

فك لغز معجزة طبيعية

هذه دودة قز من شركة "كرايغ بيوكرافت لابوراتوريز" في ولاية ميشيغان الأميركية، عُدِّلت وراثيًا لنسج حرير قريب على نحو لافت من حرير العنكبوت. يؤكد توهج الحرير الخارق، المرئي تحت الأشعة فوق البنفسجية المفلتَرة، انتقال المورّثة المُعدَّلة إلى الجيل التالي.Mark Thiessen، من فريق ناشيونال جيوغرافيك

فك لغز معجزة طبيعية

تُوضَع قدرة الحرير الخارق المذهلة على التمدد بلا انكسار قيد الاختبار في استوديو تصوير ناشيونال جيوغرافيك على يد مهندس الصور "إريك فلين"، الذي علّق إطار جرّار يزن 77 كيلوجرامًا على أنشوطةٍ وزنها 10 جرامات من حرير أنتجته شركة "كرايغ بيوكرافت".Mark Thiessen

فك لغز معجزة طبيعية

ثم تُغلى الشرانق لتليين المادة اللاصقة الطبيعية التي تربط الألياف، مما يتيح للعلماء فرد المادة الخارقة والتحكم بها وتطويعها.

فك لغز معجزة طبيعية

يتطلب استخراج خيط حرير من عنكبوت "جورو" حي مُثبَّت دقةً عالية كما يَظهر أعلاه من خلال عمل "وينبو هو" في مختبر لدى "جامعة ساوث-ويست".

فك لغز معجزة طبيعية

الخطوة الأولى في تخليق ديدان قز قادرة على إنتاج الحرير الخارق هي تعديل مورّثات بيوض دودة القز، كما يظهر هنا في مختبر لدى "جامعة سوتشو" قرب شنغهاي.

فك لغز معجزة طبيعية

إنها مادة عضوية أقوى بخمس مرات من الفولاذ! وهي موجودة في الطبيعة لكنها ظلت على مرّ التاريخ مستحيلة التصنيع بالنسبة إلينا. والآن، بفضل الفتوحات العلمية في الهندسة الوراثية، ابتكرنا شيئًا قريبًا جدًا من هذه المادة، ألا هو "الحرير الخارق"، والذي يُنتظَر أن يطوِّر مجالات أكثر بكثير من أزيائنا.

قلم: روان جاكوبسن

1 مارس 2026 - تابع لعدد مارس 2026

في مكان ما بولاية ميشيغان الأميركية، تعكف 10 آلاف دودة قزّ على نسج مستقبل هذه المواد الخارقة.وهي تعمل في هواء كثيف داخل مستودع دافئ رطب، إذ تسحب خيطًا أبيض لزجًا من غدّة في وجهها وتنسجه في شرنقة بحجم حبّة العنب. منذ استئناس دودة القز أول مرة في الصين قبل آلاف السنين، ظل حريرها يُستخدَم لصُنع أفخر الأقمشة في العالم. لكن ديدان القز هذه ليست كالملايين التي سبقتها، فهي تنسج حرير العنكبوت، أو شيئًا قريبًا منه. بالنظر إلى مقياس المقارنة بالكيلوجرام مقابل الكيلوجرام، يجمع حرير العنكبوت، الذي حيّر العلماء على مرّ عقود، بين القوة والمرونة على نحو لا مثيل له، سواء أكان طبيعيًا أم اصطناعيًا. فهو أقوى بخمس مرات من الفولاذ قياسًا إلى الوزن لكنه عضوي بالكامل؛ وهو "مادة خارقة للأبطال الخارقين"، كما يقول "فيورينزو أومينيتو"، مدير "مختبر سيلك لاب" لدى "جامعة تافتس" بولاية ماساتشوسيتس. إذ يحتل المكانة الرفيعة نفسها التي تَشغلها مادتا الغرافين والكيفلار، وهما ابتكاران بَشَريان بخصائص فيزيائية استثنائية مماثلة. لكن تصنيع هاتين المادتين قد يتطلب مواد كيميائية اصطناعية، فيما يمكن لحرير العنكبوت أن يحقق ما تحققانه من نتائج، وربما أفضل، وبطريقة عضوية بالكامل. وقد أدى ذلك بدوره إلى ضجة كبيرة لم يخفت دويّها.  فلو أُنتج حرير العنكبوت بكميات ضخمة، فقد يفتح ذلك الباب لإنتاج كل شيء، بدءًا من دروع واقية أفضل إلى طائرات نفاثة فائقة الخفة، وصولًا إلى طرق جديدة ومبتكرة لتوصيل اللقاحات، فقط إن استطعنا فك شفرة هذه المادة. غير أن العناكب تأكل بني جنسها عند إجبارها على العيش معًا، مما يجعلها غير قابلة للاستئناس ولا سهلة في توسيع نطاق إنتاجها. لكن في السنوات القليلة الماضية، تغيّر كل شيء. فتلك الديدان التي تنسج حرير العنكبوت -وجميعها معدّلة وراثيًا- تعيش في مركز أبحاث شركة "كرايغ بيوكرافت لابوراتوريز" للتقنية الحيوية في لانسنغ بولاية ميشيغان. وشركة كرايغ مجرد واحدة من عدة شركات حول العالم حققت تقدمًا هائلًا في تصنيع حرير العنكبوت، أو نظير قريب جدًا له. صحيح أن ما تنتجه تلك الديدان ليس مطابقًا بعدُ للخصائص الفيزيائية الخارقة التي يتميز بها حرير العنكبوت تمامًا، لكن ثمة ما يكفي من مورّثات (جينات) العناكب في هذه العملية لمنح ألياف حريرها ميزات خاصة. غير أن شركات أخرى سلكت مسارًا مختلفًا، أقل اعتمادًا على ديدان تتغذى على أوراق التوت، لكن ابتغاءً للهدف نفسه. يقول "وينبو هو"، خبير حرير العنكبوت لدى "جامعة ساوث-ويست" في وسط الصين: "الهدف هو المحاكاة، وفي النهاية التفوق على أداء حرير العنكبوت الطبيعي، ثم إقحامه [أي الحرير الخارق] في استخدامات في العالم الحقيقي. وإننا لنقترب من ذلك الهدف بصورة لا تُصَدق".
للمرة الأولى، يبدو أن "الحرير الخارق" الذي طالما أُثيرت حوله ضجة بات حقيقة واقعة. لكن الشركات الناشئة ومهندسي المورّثات الذين أمضوا سنوات (مع إنفاق ملايين الدولارات) في السعي وراء هذه المادة الخارق

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

أيـن اختـفى الفـايكينـغ؟

ثمة أدلـة أثرية جديدة تُلقي الضوءَ على أحد أكثر الألغاز إثارة للحيرة في التاريخ: ماذا حدث للمستعمرات النوردية المعزولة في غرينلاند التي اختفـت فجـأة فـي العصور الوسـطى؟

جمال متعدد  الألوان فـي المستنقعات  الخـفـيـة

جمال متعدد الألوان فـي المستنقعات الخـفـيـة

في أعماق المستنقعات الروسية صعبة الوصول، وجد مصور فوتوغرافي طريقة لالتقاط لحظة تغيير مذهلة.

بحـثًا عـن الأشباح

بحـثًا عـن الأشباح

بعد عقود من النزاع المسلح في أنغولا، اعتقد كثيرون أن فيَلة هذا البلد قد اختفت تمامًا؛ لكنّ مَن يعيشون بين ظهرانيها ويُقدسونها ظلوا يرون غير ذلك. واليوم يكشف سعيٌ لإيجاد "الفيَلة الشبحية" عن حقيقة...