اكتشافات أثرية تكشف تاريخ جزيرة السينية

كشف العمل الأثري في جزيرة السينية بأم القيوين عن مستوطنتين تاريخيتين متجاورتين، وتتميزان بتلال منخفضة مغطاة بقطع من الأواني تمثل بقايا المباني الحجرية المتساقطة أو قواقع المحار.

اكتشافات أثرية تكشف تاريخ جزيرة السينية

كشف العمل الأثري في جزيرة السينية بأم القيوين عن مستوطنتين تاريخيتين متجاورتين، وتتميزان بتلال منخفضة مغطاة بقطع من الأواني تمثل بقايا المباني الحجرية المتساقطة أو قواقع المحار.

21 فبراير 2022

كشفت أبرز نتائج البحث الأثري في جزيرة السينية أن إمارة أم القيوين لها تاريخ يعود إلى ما لا يقل عن 700 عام. وتم الكشف أيضًا عن مستوطنتين ساحليتين في الجزيرة يعود أقدمها إلى القرن الثالث عشر أو الرابع عشر. إذ كان يُعتقد سابقًا بأن أم القيوين ازدهرت حول الحصن الذي أنشأه الشيخ راشد بن ماجد المعلا عام 1768، ولكن الاكتشفات الأثرية الجديدة تؤكد بأن تاريخ الاستيطان يصل إلى أكثر من 500 عام. وقال الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس دائرة السياحة والآثار" في أم القيوين: "أنا سعيد بهذه الاكتشافات، كنا على علم بأن قبيلة [المعلا] ظهرت لأول مرة في منطقة أم القيوين الحالية منذ حوالى 250 عامًا، ولكن هذه الاكتشافات الجديدة في جزيرة السينية الآن تضيف لنا 500 عام أخرى إلى تاريخ إمارتنا ".

تكثر الأدلة الأثرية حول شواطئ جزيرة السينية مما يؤكد أن فترة الاستيطان لا تقل عن 6000 عام، بما في ذلك مواقع من العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي بالإضافة إلى الموقع الرئيس لموقع "الدور" الأثري.

تقع جزيرة السينية بين شبه جزيرة أم القيوين وساحل خليج الإمارات ويحيط بها خور البيضاء، وتعد بحيرة خور البيضاء مليئة بأشجار القرم وهي أفضل مثال للعيش في الإمارات الشمالية. وتكثر الأدلة الأثرية حول شواطئها مما يؤكد أن فترة الاستيطان لا تقل عن 6000 عام، بما في ذلك مواقع من العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي بالإضافة إلى الموقع الرئيس لموقع "الدور" الأثري، وهو ميناء ارتباط بحركة تجارية مع الإمبراطورية الرومانية منذ 2000 عام. وقاد هذا البحث فريق من المؤسسات الرائدة لضمان توافق أعمال المسح والبحث الأثري والتاريخي مع أفضل الممارسات الدولية، وتشمل هذه "جامعة الإمارات العربية المتحدة"، و"معهد دراسة العالم القديم" لدى جامعة نيويورك أبوظبي والبعثة الأثرية الإيطالية. وبدعم من "وزارة الثقافة والشباب" الإماراتية، ما يعد هذا العمل انعكاسًا للأهمية الثقافية لآثار جزيرة السينية، والتزام دولة الإمارات بحماية وتعزيز تراثها.

تشير النتائج إلى أنه قد نشأت مستوطنة جزيرة السينية في وقت قريب من تراجع جلفار كجزء من اللامركزية في بدايات صناعة اللؤلؤ الحديث.

وكشف العمل الأثري في جزيرة السينية عن مستوطنتين تاريخيتين متجاورتين، وتتميزان بتلال منخفضة مغطاة بقطع من الأواني تمثل بقايا المباني الحجرية المتساقطة أو قواقع المحار (أكوام القمامة). ازدهرت المستوطنة الأولى بين القرن الثالث عشر أو الرابع عشر والخامس عشر، ويمكن تأريخها  إلى هذه الفترة نسبة لوجود الفخار المزجج باللون الأخضر الذي تم تصديره من الصين في أواخر عهد سلالة يوان وأوائل سلالة مينغ. هذه المستوطنة معاصرة مع ازدهار جلفار في رأس الخيمة، حيث كانت جلفار المركز الرائد لصيد اللؤلؤ في الخليج الأدنى خلال العصور الوسطى المتأخرة. المستوطنة الأولى هي الأكبر بين المستطونتين وتشير النتائج أنها قد تحتوي على من المباني الحجرية الحضرية المحاطة بمنازل سعف النخيل. كما وتم العثور على صدف محار كبير في غرب المستوطنة مما يشير إلى أهمية صناعة اللؤلؤ قبل صناعة اللؤلؤ الحديث. وفي وقت لاحق، انتقل الأهالي إلى منطقة أخرى قريبة، مع ازدهار هذه المستوطنة الثانية الجديدة والتي يعود تاريخها من أوائل القرن السابع عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر. ويعود تاريخ هذا الاستيطان إلى وجود خزفيات زرقاء وبيضاء تم تصديرها من الصين خلال أواخر عهد سلالة مينغ وأوائل سلالة تشينغ، بما في ذلك فخار "كراك" وفخار "باتافيان". وتشير النتائج إلى أنه قد نشأت هذه المستوطنة في وقت قريب من تراجع جلفار كجزء من اللامركزية في بدايات صناعة اللؤلؤ الحديث.
ومن المثير بالاهتمام، أن قواقع المحار الموجودة في المستوطنة الثانية أكبر بكثير من تلك الموجودة في الأولى؛ مما قد يعكس هذا التآكل التدريجي للميدينات السابقة، بدلًا من ذلك هو النمو الهائل لصناعة اللؤلؤ التي بدأت في القرن الثامن عشر، إذ كان هذا الازدهار في صيد اللؤلؤ مهمًا بشكل أساسي لظهور الإمارات.

وقد تم تدمير هذه المستوطنة الثانية في 18 يناير 1820 من قبل سرب بحري أرسلته "الشركة البريطانية-الهند الشرقية" إلى الخليج العربي للتعامل مع قضية "القرصنة". حيث تم العثور في المستوطنة على عملة نادرة للشيخ سلطان بن صقر القاسمي، حاكم رأس الخيمة. وقد وقع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي معاهدة السلام البحرية العامة لعام 1820 التي أنهت الأعمال العدائية وأرست الأساس لدولة الإمارات العربية المتحدة الحديثة. 
وتم وصف آثار المستوطنة الثانية من خلال المسح البحري البريطاني عام 1822، الذي أشار إلى أنه تم التخلي عنها لصالح الموقع الحالي لمنطقة أم القيوين القديمة، الواقعة على البر الرئيس مقابل جزيرة السينية مباشرة. وهي المدينة الثالثة التي تشكلت وازدهرت بين القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، قبل أن ينتقل تركيز الاستيطان مرة أخرى، هذه المرة تشكلت الضواحي الواسعة للمدينة الحديثة. و يمكن الآن إثبات أن هذه المدن التاريخية الثلاثة في أم القيوين تنتمي إلى تسلسل زمني واحد يمتد من القرن الثالث عشر أو الرابع عشر حتى يومنا هذا. ويُعد هذا التسلسل استثنائي حيث أن البقايا الأثرية للمدن التاريخية على ساحل الخليج للإمارات قد حجبت في جميع الحالات تقريبًا بسبب التطور الحديث الهائل. وسيتم استكمال أعمال التنقيب عن الآثار في مدينتي أم القيوين الأولى والثانية خلال موسم التنقيب في الشتاء. وسيركز العمل على إيجاد المباني العامة كالحصون والمساجد في قلب المجتمع التاريخي. وسيتم استقبال الجمهور في هذه المواقع بعد الانتهاء من كافة أعمال المسح والتنقيب لاستكشاف التاريخ الرائع لأم القيوين الذي بدأ في الظهور الآن.

علوم

الملك تحتمس الثالث

الملك تحتمس الثالث

لقطة رائعة يظهر فيها تمثال الملك #تحتمس_الثالث شامخًا في "متحف الأقصر"، بينما تنام مومياء هذا الملك المحارب في "قاعة المومياوات الملكية" في "المتحف القومي للحضارة المصرية".

مسار العائلة المقدسة في مصر

علوم آثار

مسار العائلة المقدسة في مصر

يضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد لمسافة 3500 كيلومتر ذهابا وعودة من سيناء حتى أسيوط.

المومياوات المصرية.. دواءٌ في أوروبا!

علوم آثار

المومياوات المصرية.. دواءٌ في أوروبا!

في بدايات العصور الوسطى أصبح استخدام المومياوات من أشهر الأدوية الطبية وأكثرها انتشارًا. وعلى الفور تلقف الغرب ذلك الانتشار، وأصبحت المومياوات المسحوقة من المخدرات في أوروبا.